استقرت طيور النورس في جزيرتي على أغصان شجرتي التي اعتدت أن استظل بظلها على ضفاف شواطيئها الهادئة ... حيث لا جليس ولا أنيس غير ما ذكرت !
تنشد هديلها المتزايد حتى وصل بها الأمر إلى النزول إلى الأرض بجانبي على غير العادة !!
وكأنها تتعمد أيقاضي من غفوتي لأسباب كنت أجهلها !!
فتحت عيناي ... فإذا بالسماء صافية والشمس ساطعة تنثر أشعتها وكأنها على جزيرتي فقط !
لحظت أن أحد أصدقائي من الطيور لم يكن حولي كباقي أصحابه بل كان في حلقة من التحليق المترفع في تجاوب واضح مع من هم حولي وكأنه يرقب شيٌ ما ...
ايقنت عندنها أنا هناك ما يجب علي فهمه !!
أخذت أنظر إلى ألوان جزيرتي الخضراء لندرة باقي الألوان ! واسأل نفسي عن إمكانية استعدادها لاستقبال ضيفٍ قادم بعد أن تم اخطاري بذلك من لدن أصحابي !
وثبت بتثاقل ... وأمسكت ما تجود به نفسي من ألواني ورسمت ما رسمت ...
فرسم الإبداع ليس كقراءته حسب ما تنص عليه المادة الأولى من نظام الرسم في قاموسي المذكور سلفاً !
نعم إبداع فلا شيء يساعدني على الرسم إلا الإبداع والذي لا يصل إليّ إلا من القلة ! فجزيرتي لا تستقبل غير ذلك ...
وإلا لم يكن أصحابي في غير عادتهم هذا اليوم !
رسمت ما ابدعتي ووضعتها بجانب سابقتها ! ولففتها بشريطٍ أخضر !!! وكتبت عليها من أدم إلى حواء وارسلتها مع أحد اصحابي الثقات لعله يوصلها وإن طال الأمد فالمسافة بيننا ليست بالقصيرة !!!
اخيك
كايف