لا استغراب .؟
لا تفسير لها إلا القناعة .. !!
بأنك ترى وتسمع بكل وضوح صوت صاحب الحروف
هذا سرٌ من أسرار ذوي القلوب الحيةِ فقط ..
وإن تعلق بهم أحياناً عبث الأخطاء ..
لهم شفافيةٌ تمتزج بجسد كل حرفْ
فكأنهم يدخلون بروحِ خالق الكلمة ..
فيتأملون ويرون ويقرؤون ومن ثم يدركون ..
أنهم لا شيء سوى
فطرةٌ بيضاء قد أشقتها كفوف الدنيا ..
نعود للواقع .. ونقفل ثغر الإحساس بالصمت
ونرفع الكف هكذا وكأننا نأمر العقل
بالحديث
الجسد والروح سكنٌ ومسكونْ
والروح للجسد راحةً ملؤها الطمأنينةُ والهدوء
في خلواتهم .. تجد لهم حديث ..
صادق ٌ.. لا يعرف الزيف ..
حتى عند من قلوبهم مضيافةً للكذب والنفاقْ ..
لحظة من تلك اللحظات ْ .. كفيلةٌ
بأن يجد كل إنسانْ ذاته .. بين عبث أفكاره وأفعاله
وأن وجد ما يبحث فسيقرر حينها .. ما يريد ..
ولكن إن هو أراد .. !!
أنا أتوقف عن الحديث الآن .. لأن ما سيرسو هنا
لا يتكفل به إلا الإحساسْ
هو أعلم به مني ..
" لن تحتاج للبحث لأننا حينما نبحث فإننا نبحث عن
غائبةٍ ضائعةٍ عن العيونْ .. أما هنا لنْ تحتاج أيضاً
للاستكشاف .. فأنت صاحب أرض موطنك ..
ولست بغريبْ ..
رحم الله مصطفى المنفلوطي .. لقد وجدت نفسي
بحروفه .. وعرفت أنني لست غريبةً كما كنت أعتقد ..
لقد هاجموه وكانوا يرون كتبه كما لو رأي العاقل
في ذاك الزمان منكراً من أفعال السفهاء
ولكنه أبى إلا أن .. يكتب ويكتب بإحساسه وحسه الجميل
حتى بقي حرفه .. لنا .. وهو تحت الثرى
أستاذي الكريم ..
تشرفت بوجودك مرةً ومرتين بل وأكثر ..
زادني الشرف بسعادةٍ تركتها بذاتكْ
سوهاب ْ
أنت أخٌ تكن لك الجوري وكل إخوانها وأخواتها
هنا عظيم الاحترام والتقدير .