الحمد لله رب العالمين ،والصلاة والسلام على أفضل المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ....وبعد سنبدأ اليوم بإذن الله حفظ الحديث الأول ،وسأذكر معه بعض الشرح والفوائد من باب العلم والتوضيح للحديث المعروض ... فنفهمه ونحفظه على بينة الحديث الأول "إنما الأعمال بالنيات " عن أمـيـر المؤمنـين أبي حـفص عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله يقـول: { إنـما الأعـمـال بالنيات وإنـمـا لكـل امـرئ ما نـوى، فمن كـانت هجرته إلى الله ورسولـه فهجرتـه إلى الله ورسـوله، ومن كانت هجرته لـدنيا يصـيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه }. [رواه البخاري ومسلم ] ألفاظ الحديث : إنما: أداة حصر تحصر شيء بشيء، ولذلك حُصرت الأعمال هنا بالنية كما سيأتي. الأعمال:هل هي جميع الأعمال، أم هي خاصة بالأعمال المشروعة التي يُتقرب بها إلى الله؟ قولان لأهل العلم، والصحيح أنها عامة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال "الأعمال بالنيات"، فاستغرقت "أل" هنا جميع الأعمال، والمراد بالأعمال هنا جزاؤها صحةً أو فسادًا، ليشمل الأعمال الجائزة وغير الجائزة. بالنيات : النية في اللغة : هي القصد، "نويت أن أسافر إلى مكة" يعني "قصدت السفر إلى مكة" أما النية من حيث الاصطلاح الشرعي : تمييز المقصود بالعمل هل هو لله أو لغيره أو لله ولغيره، فمن الناس من يصلي الصلاة طاعة لله ، ومنهم من يصلى مجاملة لصديقه، ومنهم كالأطفال يصلون خوفًا من أبائهم. كما في هذا الحديث. وإنما لكل امرئٍ ما نوى : أن جزاء كل إنسان بحسب نيته. فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله : ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها، أي للحصول على المال. أو امرأةٍ ينكحها، أي أنه سيهاجر ليتزوج فلانة من الناس، فهجرته إلى ما هاجر إليه، أي فجزاؤه أن يُحصِّل ما أراد بهذه الهجرة. أهمية الحديث : هذا الحديث أصل عظيم في أعمال القلوب؛ لأن النيات من أعمال القلوب، قال العلماء: ( وهذا الحديث نصف العبادات ) لأنه ميزان الأعمال الباطنة من فوائد الحديث: 1_ أن الإنسان يؤجر أو يؤزر أو يحرم بحسب نيته لقول النبي : { فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله }. 2_أن الأعمال بحسب ما تكون وسيلة له، فقد يكون الشيء المباح في الأصل يكون طاعة إذا نوى به الإنسان خيراً مثل أن ينوي بالأكل والشرب التقوي على طاعة الله ولهذا قال النبي : { تسحروا فإن في السحور بركة }. ********** سؤال : 1_اذكر فائدة أو فائدتين تستنبطها من هذا الحديث ؟ أنتظر تسميع الحديث اليوم أ وغدا في نفس هذه الصفحة موفقين إن شاء الله
__________________