عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 19-03-2008, 01:00 AM
فهد الجلوبة فهد الجلوبة غير متواجد حالياً
 عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 159

لاحول ولا قوة الا بالله

ارجو النظر فيما قاله ائمة السنة عن القصاص الذي يرون القصص الحادثة (الواقعة حديثا) من باب الأعتبار .. فهذا باب شر انفتح علينا في السنين المتأخرة .. وان كان هؤلاء القصاص موجودون منذ قديم الزمان الا انه مع هذا الأنفتاح الاعلامي اليوم انتشروا بكثرة ومعهم أؤلئك الذين يسمون بالمنشدين الأسلاميين !. حتى لبسوا على العوام الذين يجهلون العقيدة والسنة فاصبح الدين عندهم عبارة عن (قصة وأنشودة) والله المستعان .
وانا هنا انصح الجميع بقراءة رسالة ماتعة نافعة لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله بعنوان (حديث القصاص) ففيها البيان الشافي لما اردت توضيحه .. وهنا اتذكر اثر جميل للامام مالك ابن أنس رحمه الله امام دار الهجرة وصاحب المذهب .. فقد تواتر عنه هذا الأثر الذي جاء فيه : انه دخل يوما" المسجد فوجد الناس اجتمعوا حول قصاص (يعني واعظ يعظ الناس بالقصص) يحدث الناس ويبكي ويبكيهم .. فذهب الامام الى زاوية المسجد فكشف ملابسه العلوية عنه وأخذ ينتف ابطيه .. فتعجب الناس من فعل الامام وأخذوا ينظرون اليه باستغراب !. وخاصة انه يفعل هذا في المسجد وأمام الناس .. وهو امام اهل زمانه .. فقال الرجل القصاص له : ياامام ماذا تفعل ؟ فرد عليه الامام مالك بغضب : اصمت قبحك الله انا في سنة وانت في بدعة .. الله اكبر .. انهم أئمة السنة الذين يحمون حوزتها .. فتبهوا ياأهل السنة .
اما بالنسبة للشيخ / خالد الراشد عفا الله عنه وهداه للسنة .. فهذا منهجة ومنهج جماعته الاخوان المسلمين (المفلسين) فأنهم يحاولون كسب العوام بالقصص والرقائق والبكائيات والكلام حول مآسي الأمة لدغدغة مشاعر الناس وكسب تعاطفهم .. وهذا والله ليس من دين محمد صلى الله عليه وسلم .. ولا من منهج السلف الصالح رضي الله عنهم .. فالاسلام دين جد وعلم وعمل .. لا قصص واناشيد وبكاء ونحيب .. وان بكا المؤمن فأنه يبكي بينه وبين ربه خوفا" على نفسه الرياء .. وان غلبه بكاءه يوما" امام الناس فلا يكون ذلك على سبيل المداومة .. ثم ان من منهج السلف اذا تاب احدهم ان لا يروي ماكان عليه من فساد او كفر من باب وعظ الناس .. فهذا مخالف لستر الله على عبده .. فمن تاب فليحمد الله وليستر نفسه كما ستره الله .. والآن نرى دعاة ليس عندهم الا سرد ماكانوا عليه من ضلال .. فهذا يقول : كنت مدمن !. وهذا يقول : كنت مفحط !. وهذا يقول : كنت اضرب والداي !. واذكر هنا احد الدعاة (المشهورين) خرج في التلفاز يروي قصة توبته وكيف كان حاله قبل ان يتوب .. وكان فيما قاله : (كنت مدمن حشيش فضربت ابي يوما" من الأيام ثم حملته ورميته في برميل القمامة خارج البيت) !. وكان أبوه في هذه الأثناء ومعه مجموعة من كبار السن يشاهدون البرنامج .. وكان الأب فرحا" قبل ان يقول ابنه هذه القصة .. فلما سمع الأب هذا الكلام بكا وقال : حسبي الله على ذا الولد ماعينت منه خير لا يومه خبل ولا يومه مطوع !. فالواجب على الأنسان ستر نفسه اذا تاب .. وأنبه على ان مايروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه من انه كان يحدث بقصة وأده لأبنته حينما كانت تمسح التراب عن لحيته وهو يحفر حفرتها التي سيدفنها فيها فأنها غير صحيحة ومكذوبة كما بينه اهل العلم .. وهذه القصة يحتج بها امثال هؤلاء الدعاة الذين يقصون للناس تاريخهم المظلم من باب الوعظ .
كما ان خالد الراشد هذا مسجون الآن .. بسبب افكاره التكفيرية والتهييجية التي تربى عليها في احضان جماعة الأخوان المفلسين .. لا اقول هذا شماتة فيه .. عياذا " بالله ان اشمت في مسلم وانما اقوله من باب البيان لمن يجهل حاله وامثاله من الوعاظ .. اسأل الله ان يهديه لطريق السنة .
وانصح الحميع هنا بالرجوع الى اكابر العلماء الراسخين في العلم من اهل السنة .. وقراءة كتبهم وسماع اشرطتهم .. ففيها العلم وبيان العقيدة والسنة الصحيحتين الصافيتين من شوائب البدع والمحدثات .
والسلام .

رد مع اقتباس