السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد يصبح غسل الملابس شيئاً من الماضي، بعد أن تمكن مهندسون في جامعة هونج كونج للبوليتكنيك، من ابتكار ملابس تغسل نفسها بنفسها! حيث استطاعوا تطوير طريقة فعالة لتغليف الملابس القطنية بجسيمات صغيرة من مادة "ثاني أوكسيد التيتانيوم"، تعمل كمحفزات لتحطيم الجزيئات الكربونية، وتحتاج الى أشعة الشمس فقط، لتنشيط هذا التفاعل المؤدي للنظافة!
ويعتقد المبتكرون أن بالإمكان تصنيع مثل هذه الأقمشة ذاتية التنظيف من الأوساخ والملوّثات البيئية والجراثيم المؤذية، طالما توافر ضوء الشمس.
وأوضح الباحثون أن عرض جسيمات ثاني أوكسيد التيتانيوم، التي تغطي الملابس، يبلغ 20 نانومتراً فقط، وهي أصغر من عرض شعرة الإنسان بحوالي 2500 مرة، مشيرين إلى أن التقنية الجديدة تعتمد على الترتيب الصحيح للذرات، والتركيب البلوري المناسب وهو ما يرفع القوة المحفزة للجسيمات.
وقام العلماء الصينيون بغمر رقعات صغيرة من الأقمشة القطنية في سائل رقيق القوام من ثاني أوكسيد التيتانيوم لمدة نصف دقيقة فقط، قبل نزعها، ثم تركها لتجف وتسخينها على 97 درجة مئوية في فرن خاص لمدة 15 دقيقة، وبعد ذلك وضعها في ماء مغلي لثلاث ساعات لاستكمال عملية التغليف.
وفسّرالباحثون الأمر بأن ثاني أوكسيد التيتانيوم سيتأكسد بوجود الأشعة فوق البنفسجية إلى عدد كبير من المواد العضوية، فعندما يقع الضوء على المحفز، ستتحرر الإلكترونات داخل البلورة، وتتفاعل مع أكسجين الجو، وهو ما يولّد جزيئات الشوارد الأكسجينية الحرة، التي تعتبر عاملاً مؤكسداً قويا، يحطّم الأوساخ إلى جزيئات أصغر كالماء وثاني أوكسيد الكربون، ويستمر المحفّز بالعمل طالما تعرّض للشمس، لأنه لا يُستهلك أبداً.