3 mini- stories اتمنى ان ترقى الى ذائقتكم وان تحوز على رضاكم .... نتقبل النقد بصدر رحب ************** القصة الاولى: (تشيير) عادة سيئة اعتادَ عى ممارستها كلما عصفت به نوبة الضيق والضجر! يخمّن رقما ثم يتصل به ... لا يبالي أكان المُستقبِل رجلا او امرأة .. المهم هو ان يفرّغ ما بداخله من ضيق عن طريق "الاستعباط" على المستقبلين ... مهما كانت تبعات هذا الامر. سألتُه مرةً ما اذا كان يجهل التبعات القانونية المترتبة على هذا التصرف الصبياني... ضحك كثيرا وقال: "ابداً ... اعلم ذلك تماما .. ولكن لي طريقتي الخاصة في ليّ الموضوع قبل ان انتهي من مكالماتي.. بحيث اظهر بمظهر غير المتعمد" لم تمر سوى ايام قليلة بعد لقاءنا هذا ...الا وقد وصلني خبر بأنه تعرّض للضرب المبرح على ايدي ابناء خاله بعد ان اتصل عن طريق "التخمين" برقم أُمهم!! *************************** *************************** القصة الثانية: (الثأر الضائع) استقيظ الصغير السمين صباح اليوم بكل نشاط وحيوية ... اخذ يداعب امه ويدور حولها بينما شقيقه التوأم ما زال يغطّ في نومٍ عميق وقد تعلّقت كميات من القش على صوفه الاسود الجميل... صَوتُ الراعي البنغالي يقترب ... يفتح حظيرة الاغنام ويختطف منها خروفين سمينين ثم يخرج بعدها ... وقبل ان يغلق الراعي باب الحظيرة يركض الخروفُ الصغير سريعا نحو البوابة محاولا الهرب ... يضحك البنغالي قليلا ثم يكشّر فجأة ويمسك بالخروف الصغير ويشحنه مع الخروفين السمينين الى صفاة الغنم! رجلُ مسنُ مع احفاده الصغار يتجولون في "الصفاة" لشراء "الذبيحة" المناسبة لوليمة الغداء المقامة على شرف احد الضيوف ... وبعد تدقيق وتمحيص اختير الخروف الصغير بأربعين دينارا فقط لاغير! اقتيد الخروف المسكين الى المسلخ ونفّذ فيه "الذبح الحلال" ضريبةً لما يسمى في عرف البشر بالجود والكرم و "هبّة الريح" ... لم تغب شمس ذلك اليوم الا وقد توزّع لحمه بين قبائل العرب .. وضاع الثأر ************************** ************************** (مبادرة الى الموت) اعتاد ان يكون هو المبادِر في عمليات لفت انتباه الجنس الاخر سواء في السوق او في الطريق العام .. الا انه في ذلك اليوم انعكس الوضع تماما ... كان متوقفا عند الاشارة واذا بسيارة فارهة -تستقلها فتاة منقبة -تقف بجانبه وقد علت منها اصوات الموسيقى التركية ... التفت إليها متأملا رُبع وجهها الذي غطّته بأكوام من الماكياج ... التَفَتَتْ عليه بدورها ثم غمزت له بعينها وشرعت تتراقص على انغام موسيقى "ابراهيم تاتلس" ... سُلِبَ لُبّهُ من هذه الغمزة ... اراد ان يفتح النافذة ولكن الاشارة لم تمهله .. فانطلقت الفتاة بأقصى سرعة ... لحقها ولكنها كانت اسرع منه ... لم يعجبه هذا الوضع فزاد من سرعته ليدركها ... يقترب منها اكثر فأكثر .. تحاول ان تزيد من سرعتها ولكنها وقفت عند حد معين لم يشفع لها تمردها وطيشها ان تتجاوزه ... فقد كان خوفها اكبر! ... اما هو فقد طغى سُعاره على ما بقي له من تعقّل ... فزاد سرعته ... اخفضت هي بدورها من تسارع سيارتها ... قطعة خشب كبيرة تعترض طريقه يحاول تفاديها ... يصطدم الاطار بحافة القطعة الخشبية ... صوت انفجار اعقبه صوت صرير حاد ... تتقلب سيارة الشاب عدة مرات لتستقر في نهاية المطاف معانقةً الحاجز الاسمنتي وفي جوفها "مُبادرٌ الى الموت" وسلامتكم
__________________