عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 09-11-2008, 06:31 PM
الصورة الرمزية محمد بن دسمه
محمد بن دسمه محمد بن دسمه غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: May 2008
الدولة: محافظة الاحمدي ..
المشاركات: 2,344

أبشري بها ..

القصيده محتفظ فيها في الدكيومنت ..

تفضلي

واتمنى إني وفقت في نقلها ..




ألا حبذا صحبـــــــةُ المكتبِ =وأحبِبْ بأيامـــــــــــــهِ أحبِبِ
ويا حبذا صبيةٌ يمرحــــــــــ ـون= عِنانُ الحياةِ عليهم صَبي
كأنهمُ بسماتُ الحيـــــــــــــا ةِ =وأنفاسُ ريحانِــــــها الطيّبِ
يُراحُ ويُغْدَى بهم كالقطيــــ ـعِ= على مَشرقٍ من الشمسِ والمغربِ
إلى مَرْتَعٍ ألِفُوا غيـــــــــــره= وراعٍ غريبِ العصـــا أجنبي
ومستقبلٍ من قيودِ الحيـــــــا ةِ= شديدٍ على النفسِ مُستصْعَبِ
فِراخٌ بأيكٍ فَمِنْ نــــــــاهضٍ =يَرُوضُ الجَناحَ ومِنْ أزغبِ
مقاعدُهُمْ من جَناحِ الزمـــــا نِ= وما علموا خَطَرَ المرْكَبِ
عصـــافيرُ عند تهجِّي الدرو سِ= مِهارٌ عرابيدُ في الملعبِ
خليّون من تَبِعاتِ الحيــــــــا ةِ= على الأمِّ يُلقونهـــــا والأبِ
جُنونُ الحداثةِ من حولهِـــــمْ= تضيقُ به سَعةُ المذهـــــــــبِ
عَدَا فاســــــتبدّ بعقلِ الصبّي =وأعْدَى المؤدبَ حتى صَبِي
لهم جرسٌ مطربٌ في السرا حِ =وليس إذا جَدَّ بالمُطـــــربِ
تَوارتْ به ساعةٌ للزمـــــــــا نِ= على الناسِ دائرةُ العقــربِ
تَشولُ بإبرتِها للشـــــــــــــبا بِ =وتقذِفُ بالسُّمِ في الشُّـــيَّبِ
يَدُقُّ بمطرقَتيها القضـــــــــا ءُ =وتجري المقاديرُ في اللولبِ
وتلك الأواعي بأيمــــــــانِهم =حقائبُ فيها الغدُ المخــــــتبي
ففيها الذي إن يَقُمْ لا يُعَــــــدُّ =من الناسِ أو يمضِ لا يُحْسَبِ
وفيها اللواءُ وفيها المنــــــــا رُ= وفيها التبيعُ وفيهــــا النَّبي
وفيها المُؤخّرُ خلفَ الزحـــا مِ =وفيها المُقَدّمُ في المــــوكِبِ
جميلٌ عليهم قشيبُ الثيـــــــا بِ= وما لم يُجَمّل ولم يَقْشُــــبِ
كساهم بنانُ الصِبـــــــا حُلّـةً =أعزَّ من المَخْمَلِ المُذهَــــــبِ
وأبهى من الوردِ تحتَ الندى= إذا رَفَّ في فرْعِهِ الأهــــدَبِ
وأطهرَ من ذيلِهــــــــا لم يَلُمَّ =من الناسِ ماشٍ ولم يَسْـــحَبِ
قطيعُ يُزَجّيهِ راعٍ من الدهـــ ـرِ= ليس بِلَيْنٍ ولا صُـــــــــلَّبِ
أهابتْ هِراوتُهُ بالرِفـــــــــــا قِ= ونادتْ على الحُيّدِ الهُــرَّبِ
وصَرّفَ قُطعانه فاســـــــتبدَّ= ولم يخشَ شـــــيئاً ولم يَرْهَبِ
أرادَ لمن شاءَ رعيَ الجديــــ ـبِ= وأنزلَ من شاءَ بالمُخْصِبِ
ورَوّى على رَيِّها الناهـــــلا تِ= وردّ الظِماءَ فلم تَشْــــرَبِ
وألقى رِقاباً إلى الضَّاربيـــــ ـنَ =وضَنّ بأُخْرى فلم تُضْرَبِ
وليسَ يُبالي رِضا المُستريـــ ـحِ= ولا ضَــجَرَ الناقِمِ المُتْعَبِ
وليسَ بمُبْقٍ على الحاضريــ ـنَ= وليسَ ببــــاكٍ على الغُيَّبِ
فَيَا وَيْحَهُم هل أحسُوا الحيــا ةَ =وقد لعبوا وهْيَ لم تلعـــــب
تُجَرّبُ فيهم وما يعلمــــــــو نَ= كتجرِبةِ الطبِ في الأرنبِ
سَقَتْهُم بِسُمٍّ جَرَى في الأُصو لِ= وروّى الفُرُوعَ ولم يَنْضُبِ
ودارَ الزمانُ فَدالَ الصِبَـــــا= وشَبَّ الصِغـــارُ عن المكتَبِ
وجَدَّ الطِلابُ وكَدَّ الشَّبَـــــــا بُ= وأوْغَلَ في الصعبِ فالأصعبِ
وعادتْ نواعِــــــــمُ أيّامِــــهِ =سِنينَ من الدّأَبِ المُنْصِــــــبِ
وعُذِّبَ بالعِلمِ طُلاّبُــــــــــــهُ= و غُصُّوا بِمَنْهَلِهِ الأعْــــــذَبِ
رمتْهُمْ به شَهَواتُ الحيـــــــا ةِ= وحُبُّ النَّباهَةِ والمَكْسَــــــبِ
وزَهْوُ الأُبّوةِ مِنْ مُنْجِــــــبٍ= يُفاخِرُ مَنْ ليسَ بالمُنْـــــــجِبِ
وعَقْلٌ بعيدُ مرامي الطِّمـــــا حِ= كبيرُ اللُّبانــــــــةِ والمأربِ
وَلُوعُ الرجــــــاءِ بما لم تَنَلْ =عُقُولُ الأوالي ولم تَطْلُــــــبِ
تَنَقّلَ كالنجمِ من غَيْهَــــــــبٍ =يَجُوبُ العُصـــورَ إلى غَيْهَبِ
قَديمُ الشُعاعِ كشمسِ النهــــا رِ= جديدٌ كمصباحِـــها المُلْهَبِ
أبو قْراطُ مثلُ ابنِ سينا الرئيـ ـسٍ= وهُوميرُ مثلُ أبي الطيِّبِ
وكُلّهُمُ حَجَرٌ في البنـــــــــاءِ= وغَرْسٌ من المُثْمِرِ المُعْقِـــبِ
تُؤلِفُهمْ في ظِلالِ الرخــــــــا ءِ= وفي كَنَفِ النَّسَــبِ الأقْرَبِ
وتَكْسِرُ فيهِـــــمْ غُرورَ الثرا ءِ= وزَهْوَ الوِلادةِ والمَنْصِـــبِ
بُيُوتٌ مُنَزَّهَةٌ كالعتيـــــــــــــ ـقِ= وإنْ لم تُسَتَّرْ ولم تُحْجَــبِ
يُداني ثَرَاها ثَرَى مـــــــــكةٍ =ويَقْرُبُ في الطُّهْرِ من يَثْرِبِ
إذا ما رأيتَهمُ عندهـــــــــــــا= يموجونَ كالنحــلِ عندَ الرُّبي
رأيتَ الحضارةَ في حِضْنِهـا =هُناكَ وفي جُنــــــدِها الأغْلَبِ
وتَعْرِضُهمْ مَوْكِباً مَوْكِبـــــــاً =وتَسْألُ عن عَلَمِ المَوْكِـــــــبِ
دَعِ الحظَ يَطْلَعْ بهِ في غـــــدٍ= فإنك لم تَــــــــــدْرِ من يَجْتَبِي
لقد زَيَّنَ الأرضَ بالعبقـــريِّ= مُحَلِّي السمـــــاواتِ بالكَوْكَبِ
وخَدَّشَ ظِفْرُ الزمانِ الوُجــو هَ= وغَيَّضَ من بِشْرَهَا المُعْجِبِ
وغَالَ الحداثةَ شرخُ الشبــــا بِ= ولُوشِيَتِ المُرْدُ في الشُيَّبِ
سَرَى الشَيْبُ مُتَّئِداً في الـرُءُ وسِ= سُرَى النارِ في المَوْضِعِ المُعْشِبِ
حريقٌ أحاطَ بخيطِ الحيــــــا ةِ= تَعَجّبْتُ كيفَ عليــــهِمْ غَبي
ومنْ تَظْهرِ النــــارُ في دارِهِ =وفي زرعهِ مِنْهـــــــُمُ يَرْعَبِ
قد انصرفوا بعد عِلمِ الكتــــا بِ= لبابٍ من العـــــلمِ لم يُكْتَبِ
حياةٌ يُغامِــــــــــرُ فيها امرؤٌ= تَسَلَّحَ بالنابِ والمِخْــــــــــلَبِ
وصارَ إلى الفاقةِِ ابنُ الغِنَيِّ= ولاقى الغِــــــنَى ولدُ المُتْرِبِ
وقد ذهبَ الممتلي صِحّــــــةً =وصَحَّ الســـــــــقيمُ فلمْ يَذْهَبِ
وكم مُنْجِـــبٍ في تَلَقِّي الدُرو سِ= تَلَقًّى الحيـــــــاةَ فلم يَنْجُبِ
وغابَ الرِفـــاقُ كأنْ لم يكنْ= بهم لَكَ عَهْدٌ ولم تَصْـــــــحَبِ
إلى أنْ فَنَــــــــــــــوا ثُلَّةً ثُلَّةً= فَنَاءَ السّرابِ على السَبْسَـــبِ



وبس

__________________

*



يارب من رحمتك رحمه وعفوك عفو !

رد مع اقتباس