يتنفس الصعداء بعد رحيل ليل طويل ثقيل..
يهجر برجه الخيالي.. العالى..المزاحم للنجوم!
ويطل عليكم من شرفة منزله الطيني القديم..
تنفس الصعداء مع تنفس الصبح..
أشرقت الشمس خلف غيم كثيف..
ينفرج الغيم بعض الشئ لإطلالة جبين الشمس..
خيوط شمس الصباح كأوتار مشدودة على قمم الجبال.. يعزف عليها الرذاذ أجمل معزوفة..
الأطيار على أغصان يداعبها النسيم كأنها ثملة..تتمايل..وفي السماء منتشية.. تغني على عزف الرذاذ أجمل غناء..
صوت أمي الدافئ أخفاه صوت بقرتها (تخور) ..لم اسمع منها سوى كلمات متقطعة (..أضحى..القراش..فطور..)
أطل على أمي .. تخبز في التنور..
تدعو- وهي تخبز – (اللهم قنا عذاب القبور!)
(هي لم تقل ذلك ..قالت ما يشبه ذلك)!
..
الديك على المدماك..يعلو صياحه..
منتشيا..
بالصباح..
وبقطرات رذاذ مطر..