عرض مشاركة واحدة
  #10  
قديم 24-07-2009, 02:21 AM
(( الفراء )) (( الفراء )) غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: بحبوحة الادب والمعرفة
المشاركات: 1,059

اليك سؤلك ومنتهى طلبك

ياظبية


هذا البيت للمتنبي

انشده في صباه في مدح جعفر بن كيغلغ


يا من ألوذ به فيما أؤمله *** ومن أعوذ به مما أحاذره

لا يجبر الناس عظما أنت كاسره *** ولا يهيضون عظما أنت جابره


والبيت ممايؤخذ على المتنبي بلاشك

والمتنبي عرف عنه الزندقة والعياذ بالله



قال ابن كثير في تاريخه :

''وأخبرني العلامة شمس الدين ابن القيم رحمه الله أنه سمع الشيخ تقي الدين - أي ابن تيمية - يقول: ربما قلتُ هذين البيتين في السجود أدعو اللهَ بما تضمناه من الذل والخضوع''

وكان يقول : (لا يصلح هذا لغير الله).






اليك تمام القصيدة [/font]



حاشى الرَقيبَ فَخانَتهُ ضَمائِرُهُ * وَغَيَّضَ الدَمعَ فَانهَلَّت بَوادِرُهُ

وَكاتِمُ الحُبِّ يَومَ البَينِ مُنهَتِكٌ * وَصاحِبُ الدَمعِ لا تَخفى سَرائِرُهُ

لَولا ظِباءُ عَدِيٍّ ما شُغِفتُ بِهِمْ * وَلا بِرَبرَبِهِمْ لَولا جَآذِرُهُ

مِن كُلِّ أَحوَرَ في أَنيابِهِ شَنَبٌ * خَمرٌ يُخامِرُها مِسكٌ تُخامِرُهُ

نَعجٌ مَحاجِرُهُ دُعجٌ نَواظِرُهُ * حُمرٌ غَفائِرُهُ سودٌ غَدائِرُهُ

أَعارَني سُقمَ عَينَيهِ وَحَمَّلَني * مِنَ الهَوى ثِقلَ ما تَحوي مَآزِرُهُ

يا مَن تَحَكَّمَ في نَفسي فَعَذَّبَني * وَمَن فُؤادي عَلى قَتلي يُضافِرُهُ

بِعَودَةِ الدَولَةِ الغَرّاءِ ثانِيَةً * سَلَوتُ عَنكَ وَنامَ اللَيلَ ساهِرُهُ

مِن بَعدِ ما كانَ لَيلي لا صَباحَ لَهُ * كَأَنَّ أَوَّلَ يَومِ الحَشرِ آخِرُهُ

غابَ الأَميرُ فَغابَ الخَيرُ عَن بَلَدٍ * كادَت لِفَقدِ اسمِهِ تَبكي مَنابِرُهُ

قَدِ اشتَكَت وَحشَةَ الأَحياءِ أَربُعُهُ * وَخَبَّرَتْ عَن أَسى المَوتى مَقابِرُهُ

حَتّى إِذا عُقِدَت فيهِ القِبابُ لَهُ * أَهَلَّ لِلهِ باديهِ وَحاضِرُهُ

وَجَدَّدَت فَرَحًا لا الغَمُّ يَطرُدُهُ * وَلا الصَبابَةُ في قَلبٍ تُجاوِرُهُ

إِذا خَلَت مِنكَ حِمصٌ لا خَلَت أَبَدًا * فَلا سَقاها مِنَ الوَسمِيِّ باكِرُهُ

دَخَلتَها وَشُعاعُ الشَمسِ مُتَّقِدُ * وَنورُ وَجهِكَ بَينَ الخَلقِ باهِرُهُ

في فَيلَقٍ مِن حَديدٍ لَو قَذَفتَ بِهِ * صَرفَ الزَمانِ لَما دارَت دَوائِرُهُ

تَمضي المَواكِبُ وَالأَبصارُ شاخِصَةٌ * مِنها إِلى المَلِكِ المَيمونِ طائِرُهُ

قَد حِرنَ في بَشَرٍ في تاجِهِ قَمَرٌ * في دِرعِهِ أَسَدٌ تَدمى أَظافِرُهُ

حُلو خَلائِقُهُ شوسٍ حَقائِقُهُ * تُحصى الحَصى قَبلَ أَن تُحصى مَآثِرُهُ

تَضيقُ عَن جَيشِهِ الدُنيا وَلَو رَحُبَتْ * كَصَدرِهِ لَم تَبِن فيها عَساكِرُهُ

إِذا تَغَلغَلَ فِكرُ المَرءِ في طَرَفٍ * مِن مَجدِهِ غَرِقَت فيهِ خَواطِرُهُ

تَحمى السُيوفُ عَلى أَعدائِهِ مَعَهُ * كَأَنَّهُنَّ بَنوهُ أَو عَشائِرُهُ

إِذا انتَضاها لِحَربٍ لَم تَدَع جَسَدًا * إِلّا وَباطِنُهُ لِلعَينِ ظاهِرُهُ

فَقَد تَيَقَّنَ أَنَّ الحَقَّ في يَدِهِ * وَقَد وَثِقنَ بِأَنَّ اللهَ ناصِرُهُ

تَرَكنَ هامَ بَني عَوفٍ وَثَعلَبَةٍ * عَلى رُؤوسٍ بِلا ناسٍ مَغافِرُهُ

فَخاضَ بِالسَيفِ بَحرَ المَوتِ خَلفَهُمُ * وَكانَ مِنهُ إِلى الكَعبَينِ زاخِرُهُ

حَتّى انتَهى الفَرَسُ الجاري وَما وَقَعَتْ * في الأَرضِ مِن جُثَثِ القَتلى حَوافِرُهُ

كَم مِن دَمٍ رَوِيَت مِنهُ أَسِنَّتُهُ * وَمُهجَةٍ وَلَغَت فيها بَواتِرُهُ

وَحائِنٍ لَعِبَت سُمرُ الرِماحِ بِهِ * فَالعَيشُ هاجِرُهُ وَالنَسرُ زائِرُهُ

مَن قالَ لَستَ بِخَيرِ الناسِ كُلِّهِمُ * فَجَهلُهُ بِكَ عِندَ الناسِ عاذِرُهُ

أَو شَكَّ أَنَّكَ فَردٌ في زَمانِهِمُ * بِلا نَظيرٍ فَفي روحي أُخاطِرُهُ

يا مَن أَلوذُ بِهِ فيما أُومِّلُهُ * وَمَن أَعوذُ بِهِ مِمّا أُحاذِرُهُ

وَمَن تَوَهَّمتُ أَنَّ البَحرَ راحَتُهُ * جودًا وَأَنَّ عَطاياهُ جَواهِرُهُ

لا يَجبُرُ الناسُ عَظمًا أَنتَ كاسِرُهُ * وَلا يَهيضونَ عَظمًا أَنتَ جابِرُهُ

ارْحَمْ شَبَابَ فَتًى أَوْدَتْ بِجِدَّتِهِ * يَدُ البِلى وذوى في السجن نَاضِرُهُ

__________________
7



7



7




إن الذي ملأ اللغات محاسنا // جعل الجمال وسره في الضاد









ســـيرة الفـــــــراء







هل لديك سؤال في الإعراب ( تفضل هنا )









تم الإفتتاح حياكم الله وبياكم

رد مع اقتباس