عرض مشاركة واحدة
  #31  
قديم 31-07-2009, 06:54 AM
الصورة الرمزية şσ ί Ļόve
şσ ί Ļόve şσ ί Ļόve غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 2,747

](( الجزء السابع عشر ))

(( صدمة ما بعدها صدمة ))

(( العم علي ))

السكوت.. مخيم في الغرفة ..وسالم يالس حذى أخوه حسن.. وحاط ايده على خده وسرحان والدموع تنزل من عيونه

أما أنا.. كنت يالس بعيد وبالجهة الثانية .. كل ما كنت أحاول أمسك عمري من البكا..!!
ألاقي الدموع تبلل لحيتي غصب عني.. كأنها تبرت من عيوني وتحلف أنها بتفضحني

كل ما كنت أحس بالدموع بتـنزل.. أدير بويهي لصوب الثاني وأمسح بغترتي
أخاف أزيد على سالم..
كنت أسرق نظراتي صوبه...

وأقول بخاطري:
الله يكون بالعون.. وأشلون بيصبرون على الفراق..؟!! وأشلون..؟!!
آآآه وأشلون..؟!!

ومسحت دموعي وأنا أكمل:

ناس ميتين وبصورة أحياء..؟!!
(( وذكرت خالد ))

وناس أحياء بس بصورة أموات..!!
(( وذكرت محمد وسالم اللي مستحيل ذكراهم اتموت بقلب كل من تعرف عليهم ))

ولما رفعت عيوني تصادمت نظراتي بنظرات سالم .. اللي لأول مرة التقت عيونا مع بعض من أول ما اليميــع ساروا

عيون كل واحد منا حمر.. الحسره بكل منا.. الوجع والافتجاع بدمنا
شفت عيونه شاله حمول ثجيلة
وغصب عنه طاحت من عيونه دموع حاول يخبيها بغترته

حزتها غطيت ويهي بالغتره..أبكي.. اشتكي لله ضعف حيلتي

ولما كنت أحاول ما أنوح من الفجعه اللي انفجعت فيها..

سمعت صوت بكا سالم.. يفضحه
خوزت الغتره عن عيوني وقمت من على الكرسي واقتربت من سالم وحطيت ايدي على كتفه لما شفته مخبي ويهه بالغتره يصيح
وقلت:
سالم.. شد حيلك ياخويي..
البقى لله يابو نورة

قال بكلمات مخنوقه.. تايهه بالحزن والوجع والبكا :
اللي
ذابحني..يا علي أني مو عارف أي واحد منهم.. اللي ماعادت عيوني بتشوفه ؟!!
والمشكلة الأكبر
مقدر أتمنى أي واحد منهم يموت..؟!!


وبعد الغتره عن ويهه ووقف وطالعني والتناهيد تشيل بصدره وتحط :
وأشلون.. بتشرق شمس بكره وواحد من الأثنين قد راح..؟!!

أنا ماروم أتخيل .. يا علي

أنت تعرف أنهم أثنين بس بروح وحدة


وأشلون الروح بتنقسم اللحين..؟!!
خبرني بس يا علي.. خبرني ؟!!


حظنته وأنا أقول:
الحمد لله على كل حال.. أحمد الله أنه واحد مو اثنين
ربي خذ واحد وترك الباجي
عوضكم على الله

ولما اختلط بكاي ببكاه
سمعنا طق الباب .. خوزت سالم من على صدري وقلت:
تفضل

دش علينا الطبيب اللي أول ما شاف عيونا وارمه .. حط يدينه بمخابيه ونزل عيونه وهو يتقرب منا

وأول ما وقف بويهنا رفع عيونه
وقال:
وأشلونكم اللحين..؟!!
أن شاء الله أحسن من قبل..؟!!


سالم دار بويهه لصوب الثاني وحاول يخبي دموعه.. أما أنا.. نزلت دموعي وأنا أهز براسي
الحمد لله


نزل يدينه من مخابيه وقال وهو يأشر:
أعرف أن الوقت مو مناسب بس ضروري نكمل الاجراءات
وأبيكم تتعرفون عليهم
لو سمحتوا


دار سالم بويهه صوب الطبيب وقال:
ليش..؟!!
بعدكم ما تعرفتوا عليهم..؟!!


هز الطبيب راسه:
لا..


قلت أنا:
ليش..؟!!


طالعني وقال الطبيب:
أول شي.. على ما أعتقد
هم تعرضوا للسرقة.. لأننا ماقدرنا نستدل على أي شي ممكن يوصلنا لكم

وثاني شي..


نزل عينه على الأرض وسكت


قال سالم:
ليش سكتت في شي بعد ماقلته..؟!! شنهو ثاني شي..؟!!

تنهد ورفع عيونه وقال:
وثاني شي.. جثة اللي توفى محروجة حييل
وأول ما وصل لعندنا بسبت هالحروج البليغة توفى على طول

مارمنا نساعده


أنا آسف..


طالعني سالم.. اللي كان يصيح.. زود عقب ماسمع اللي سمعناه
وبعبارات مندمجه بالبكا:

ماروووم أحدد .. منو اللي عاش ومنو اللي مات..؟!!
ماروووم

ولو رمت.. وأشلون أخبر أبوهم ..؟!!
وأشلون..؟!!

وأشلون أقوله.. فـلان ماااات..؟!! وأشلون..؟!! خبروني وأشلون..؟!!
أي قلب بيــيني علشان أقولها..؟!!!


ورفع يدينه للسما
يارب.. لا تحملني فوق طاقتي يارب.. لا تحملني.. فوق طاقتي.. أرجوووك

قلت لسالم وأنا أحاول أيــمع ما تبقى لي من حيل :
خلاص.. خلك وأنا بسير وبتعرف عليهم.. وبايي وبخبرك

طالعني سالم وقال:
لا.. هم هالشي ماروم أخليك تسويه..وبروحك
ماروم أحملك فوق طاقتك
صعب.. صعب..
هالموقف..

ياليتــني مت قبل لا يستوي هالموقف..
بس لا اعتراض على حكمتـــــــــــــك يا رب
لا اعتراض

رديت أحاول اقنع فيه :
لا تضغط على نفسك أنا بسير وخلك بمكانك يالس عند حسن

هز ابراسه والعبرة تخنقه:
لا.. أنا اللي بسير.. وأنت خلك..
الموقف ما بتتحمله.. صدقني.. يا علي.. الموقف بالمرة مو سهل..

ولما كان كل واحد منا يقنع بالثاني

.. سمعنا صوت مهدود الحيل من ورانا يقول:
أنا اللي بسير..


درنا لورى نحن الثلاثه.. سالم والطبــيب وأنا
وشفناه حسن
اللي كان يرفع جسمه المهدود من على الشبرية



ولما شافنا نطالع عليه بنظرات كلها حزن.. قال:
أنا أكثر واحد أحق منكم بشوفتهم
أنا اللي بسير وبعــرف..
منو اللي
عاش..؟!!

ومنو اللي ..

( ورفع يدينه شايل الغتره وحطها فوق كتفه.. والدموع تسيل من عيونه )

ومنو اللي .. ربي اختاره


اقتربنا منه وحاولنا فيه.. أننا نحن الأثنين بنسير.. وأن هالموقف واااايد صعب وما بيروم يتحمله

لكنه كان مصمم..

حاول فيه الطبيب.. من هنا ومن هناك.. بس مافي فايدة

ما تغير من الموقف شي..

بعد هالاصرار.. العنيف منه..
ساعدناه على الوقوف وكان سالم أخوه على يمينه وأنا على اليسار..
وظهرنا من الغرفة..

وأولنا الطبيب

وتوجهنا صوب القدر.. اللي بيفتح أبواب يديدة.. كلها جراح

وأول ما دشينا القسم.. النبضات تسارعت في قلب كل واحد منا.. والخطوات بدت تــتــثاجل..
والحمل بدأ يزداد على ظهرنا

كان كل واحد منا.. يطالع كل مرة على الثاني..
بنظرات خوف .. بحزن.. بألم..
بجرح كبير قد ابتدى..

أول بالأصح..
بيبــتدي..

كان حسن هو الوحيد.. اللي يمشي ويتكابر..ومحاول يخبي جرح الأب وشعوره

مشينا.. ومشينا.. ومشينا
وكنت أتمنى الدرب يطول ولا ينتهي.. بس ما أريد نعرف منو اللي مات

وفجأة توقف الطبيب عند غرفة..
ودار لورى .. يشوفنا

طالعناه.. ونحن نمشي.. واقتربنا لعنده ووقفنا..
وكل منا يطالع على الثاني

أشر الطبيب وقال:
تفضلوا
هذي هي الغرفة



كنت أطالع على سالم.. وسالم كان يطالع على حسن..
أما.. حسن
خوز يدينا عنه.. وانسند على اليدار.. وبدا الضعف يقتحم ويهه
وقال مغير موقفه :
دشو قبلي وشوفوه منو من عيالي..؟!!!

( وأخذ يمسح عيونه الغارقة بالدموع بغترته )


سالم.. طالع علي وقال:
دش يا علي.. وشوف..؟!
أنا

( وحط ايده على قلبه )

أنا مقدر..أنت شوف منو بهالغرفة..؟!!


طالعت على اليميع اللي كانوا يحاوطوني.. وعيونهم متعلقة بعيوني وأملهم فيني كبير
وما يعرفون أنهم يحملوني.. اللي مقدر عليه.. ومالي طاقة له
بس كان لازم أوقف مع هالعايلة
اللي ما قصرت فيني.. وهذا من حق محمد علي..

هزيت ابراسي.. انزين

وتقدمت .. ووقفت بويه الباب..حسيت اريولي تيبست.. بطلته.. شوي شوي..وانا اتنهد من أعماق قلبي

ودشيت الغرفة

واقتربت.. خطوة بخطوة.. وعيني على الأرض.. كنت أحاول أمنع نفسي.. من تحديد الحي من الميت

وأول ما وقفت عند الشبرية .. رفعت عيوني أطالع منو هذا..؟!!
منو ممكن يكون ..؟!!

منو هذا اللي بينفجع بأخوه الثاني..؟!! منو..؟!!
منو بيكون..؟!!

ولما طاحت عيني عليه
وشفته..


صرخت بصوت عالي :
آآآآه

وظهرت من الغرفة.. مسرع.. واللي شليته من الهم أكبر من اللي كنت داش فيه .. حسيت عمري مخنوق.. ظهرت.. وكنت حاس أني بفقد عقلي

وأول ما طاحت عيني بعيونهم.. كنت أبكي وانسدت على اليدار وعيوني ممقلة من الصدمة الفضيعة وأقول:
آآه .. ياقلبي.. آآآه


قالوا بعبارات كلها خوف وألم وخانقتها العبرة :
علي..منو اللي داخل الغرفة..؟!!
محمد ولا سالم..؟!!

رفعت بعيوني الحمر أطالعهم .. وأنا أبكي واتنهد ولما شفت الخوف بعيونهم
زاد بكاي وأنا اللي أحاول أمسح وأخبي.. وقلت وأنا اتنهد وأصرخ بنفس الوقت:
لاحول ولا قوة إلا بالله

لا حول ولا قوة إلا بالله

لا إله إلا الله

قرب سالم مني وحط ايده على ايدي وقال:
خبرنا..
منو كان في الغرفة..؟!!

سالم..؟!!


مارديت عليه.. كنت أبكي.. وأبكي..
وأتنهد.. من البكا

رد بخطواته لورى وقال:
محمد..؟!!

يعني محمد..صح..؟!!


شافني مارديت.. صرخ فيني مترجي:
خبرنا.. وقول..؟!!
ريحنا يا علي .. رفجة عرب


طالعته وأنا أبكي:
وين الراحة من عقب هاليوم..؟!!

فجأة شفنا حسن اللي اندفع مثل الرصاص داخل الغرفة.. وصرخته.. فجرت قلب كل حي

ودخل وراه سالم.. اللي اختلط صوت بكاه.. ببكا.. حسن..

****************************** ****************

(( حسن ))

لما شفت علي ظهر من الغرفة.. وهو يصيح.. ومو رايم يخبرنا
أي واحد من عيالي اللي داخل هالغرفة..؟!!

ما رمت أتحمل..

شليت عمري.. وتوجهت مثل المينون.. تارك سالم من وراي يترجا بعلي

وأول ما دشيت ولقيت سالم اللي على الشبرية

صرخة.. صرخة بعالي الصوت:
مــــــحـــــــــــــمــــــــ ـد

وطحت على الأرض.. وأنا أصيح.. وابكي.. وأتألم.. وما كانت بعيوني غير صورة محمد آخر مرة لما كان يقول:
ليش تكرهني...؟!

كان الأمل بقلبي كبير أن ولاحد من عيالي مستوي به شي.. بس الصدمة كانت أكبر من انها تصحيني من هالحلم

دش علي الطبيب وأخوي سالم اللي أول ما شاف سالم اللي على الشبرية
انصدم ابمكانه.. وتيـبس.. بلا أي كلمة

لأنه عرف حزتها.. منو اللي توفى..!!!


****************************** ****************


(( أبو نورة ))

لما كنت يالس أحاول بعلي يخبرنا منو اللي داخل الغرفة..؟!!

سمعت صوت قوي من وراي..

ولما درت بظهري..
كان أخوي حسن ... دش الغرفة.. عند ولده
بسرعة مينونة..

وأول ما سمعت صوته المفجوع.. يصرخ:
مــحمــد


دشيت وأنا كل طاقتي على شبه الانهيار
دشيت.. بسرعة.. ومن سرعتي كنت بخلع الباب

وأول ما دشيت..؟!!


شفت أخوي على الأرض.. يبكي ويتوجع.. ويتـلوى من الوجع..
أما أنا

طاحت عيوني على سالم اللي كان ممدد فوق الشبرية
عرفت حزتها

أن اللي توفى محمد.. مو سالم..؟!!!

تيبست في البداية ابمكاني

عقبها
ارتميت على الأرض عند ريول أخوي حسن أصيح.. ونفس الوقت كنت أحاول أواسيه.. بس
كنت محتاي أكثر منه على من يواسيني

سكت الطبيب اللي تيبس بمكانه على هالموقف..

طالعني حسن وهو يصيح:
محمد مااات
محمد
كسر ظهري يا خوي


رجعولي محمد
أريد ولدي.. عندي..لا تفجعوني بموته.. أريد محمد يا خوي..
سر ويــيــب ولدي

وفي وسط الفوضى والحزن والأنين والبكا..
يالطبيب ونادى على أثنين من المساعدين.. اللي حاولوا يهدوا الوضع..
وظهرنا

من الغرفة اللي فيها سالم..


وأول ما ظهرنا.. طالعت على علي.. اللي يالس على أرضية المستشفى يصيح.. ويتنهد..

مارمت أسوي شي .. يالله يالله ساند أخوي حسن
وأنا اللي فيني حيييل كافيني

يلسنا أنا وحسن على الكراسي الخارجية في الممر.. وعلي يالس ابمكانه على الأرض بدون أي حركة


والطبيب.. يتكلم ويحاول يصبرنا ويواسينا..ويتكلم عن القضاء والقدر
وفجأة
قاطعه حسن :
وين وديتوا ولدي محمد..؟!!

سكت الطبيب اللي حس أن كلمة زيادة منه ممكن توقف بقلب أي واحد منا

رد حسن يقول وهو يتنهد:
ولدي محمد ..؟!!
وين وديتوه..؟!!

أريد أشوفه..

ضغطت على ايد أخوي وقلت وأنا أحاول اتمالك اعصابي وصوتي متألم بالبكا:
مو وقته يا حسن


خوز ايدي عن ايده وحط عينه بعيوني وقال بصيغة أمر وغضب وحزن بنفس الوقت :
اللحين ولا بعدين وش بيفرق.. مادامت الموته وحده
أريد اقنع عيوني أن محمد ما مات

سالم

سالم يا خوي

أنت تعرف شو يعني تفقد عين من عيونك..؟!!

أنت تعرف.. أني كنت طووول هالسنين وأنا أشوف عيالي يكبرون جدامي

بيكونون سند لي من ضيم السنين..؟!!!

كنت
اتريا عيالي هم الي يشيلوا نعشي مو أنا اللي أشيل نعش حد منهم..؟!!




سكتت.. وشو أقوله بعد.؟!! وأشلون أمنعه يشوف محمد..؟!!
خصوصاً أن الجثة محروجة..؟!!
وهذي لحالها فاجعة كبيرة


آآآه.. يا رب..


وقف حسن وهو يحاول يشد ما تبقى فيه من قوة وعزيمة واقترب صوب الطبيب اللي كان محتار ويراقبنا بعيونه
وقاله :
ودني عند محمد..؟!! تكفى..؟!!
تكفى فهمهم أن اللي مااات مو محمد..

قاله الطبيب ابتردد وهو يطالع عليه ويرد يطالع علي :
بس..؟!!

بس..؟!!

قال حسن بصيغة أمر:
أنا أبوه..
وأنت مجبور توديني أشوف ولدي .. مادمت تشتغل اهني أنت.. مجبور..


(وكمل بصرخة عالية ) :

بتدوديني عنده ولا أنا بسير بروحي...!!
وبقلب هالمستشفى فوق حدر .. إلين مالاقيه..؟!!!

قاله الطبيب:
بس صحتـك..


قاطعه وهو يصرخ:
أي صحة بخاف عليها من عقب ولدي..؟!!

أنت ماتفهم..؟!!

بتودوني عنده..؟!!
ولا بسير بروحي..؟!!!

هزيت براسي للطبيب ...اللي حاول يستنجد فيني.. مافي فايدة.. لا تحاول...

طالع عليه الطبيب وقال:
خلاص بوديكم عنده..
بس هد شوي

وفجأة .. يا واحد من الممرضين يصرخ وينادي على الطبيب :
حالة طارئة يا دكتور تعال بسرعة.. غرفة العمليات
شخص مابين الحياة والموت
بسرعة


طالع علينا وقال :
اسمحولي .. حالة طارئة في غرفة العمليات مثل منتم شايفين

شوي وبرسلكم.. من يوديكم تشوفون ولدكم .. واللحين اسمحولي
عن أذنكم..

وراح عقب ما ترخص..يركض.. مبتعد.. عنا..
وعيونا متعلقة فيه وهو يبتعد

وعقبها.. يلسنا على الكراسي..
ننطر.. نشوف الفاجعة الثانية..

شوفت محمد

سمعت الجوال يدق.. ظهرته من مخباي وشفت المتصل
بنتي نورة


قمت من مكاني.. مبتعد.. علشان أرد عليها
ولأني ما ريد أخوي يسمع أي كلمة ممكن تسبب له بالانهيار

فوق الانهيار اللي اهو فيه


****************************** ****************

(( نورة ))

كنت اتصل واتصل على ابوي اللي كل مرة ألاقي تيلفونه خارج نطاق الخدمة

وبصعوبة
علق الخط وياي .. بس ما رد علي بسرعة

استغربت.. ليش ما يرد..؟!!

بعد فترة بسيطة رد علي.. سمعت صوته مبحوح .. سلمت عليه وقلت:
وش بلاك يا يُبه..؟!!
وش بلا صوتك..؟!!


سمعته يتـنهد ويقول بصوت خفيف :
قولي شو اللي مو فيني..؟!!

وفجأة.. سمعته يصيح.. تخرعت والله.. حطيت ايدي على قلبي.. ووقفت من على الكرسي وقلت بتردد:
ســ...ـــالم..؟!!
استوى به شي..؟!!


سمعت صوته بالحييل مخنوق :
لا الحمد لله

بــس..

بس..
وفجأة زاد صوت بكاه وهو يحاول يمسك اعصابه بس ما كان يروم

قلت على طول:
خوفتي يا يُـبه وش بلاك..تصيح..؟!!

قال بضيج:
ولد عمج محمد..

وسكت.. وأول ما سكت قلت له:
وش بلا محمد..؟!!

قال وهو يبكي:
عظم الله أجرج فيه


سكت.. انصدمت.. صخيت بوسط الصالة حسيت أن اللي يستوي كله بسبتي ..
محمد..؟!!
وأشلون يموت..؟!!
أنا تمنيته يخوز من حياتي.. بس ما يموت..!!


قلت لأبوي وأنا العبرة خانقتني:
وأشلون..؟!!
وأشلون يا يُبه..؟!!

سمعت كلماته المختلطه بالبكا:
لما كان بيسعف سالم
استوى لهم حادث في الطريج .. وتوفى بالمستشفى ما راموا يسعفوه..
صرخت بعالي الصوت:
يُبه.. أنت صاج..؟!!
ولا يالس تتغشمر وياي..؟!!

زاد ضيجه ونازع :
الموت مافيه غشمرة يا بنتي
وإذا بتغشمر بالموت ما بختار أحب أحبابي..
صكي اللحين يا بنتي .. الدنيا ما تسع همي الثجيل
صكي ..الله يستر عليج

واسمعه يصيح.. ويتنهد.. صكيت عنه..

ويريت ريولي إلين الكرسي.. ويلست.. وأنا ضامه سماعة التيلفون لصدري
في حالة..
صدمة

ذهووول

معقووول راح يسعف سالم وهو مات..؟!!

صاعقة حلت على راسنا .. وما كانت لا على البال ولا على الخاطر
استغفر الله
ولا حول ولا قوة إلا بالله


****************************** ****************


(( أبو نورة ))

ابتعدت عن أخوي حسن.. ورحت أكلم نورة بعيد
علشان ما يسمع صوتي.. وبكاي.. وضعف حيلتي

وأول ما صكيت عنها.. سمعت من وراي الممرضة تطالع على حسن وعلي وتقول وتأشر :
المريض آم لو بدكن تطمنوا عليه.. وعم ينتزركون
وصكت باب غرفة سالم من وراها.. وراحت..

طالعت على حسن اللي كان يطالعني وهو يـبكي...
وعقبها وجهت بعيوني صوب علي.. اللي يالس على الأرض.. ولا حاس ببرودة الرخام
مغطي ويهه بالغتره.. يصيح

اقتربت منهم.. وحطيت ايدي على كتف حسن اللي كان يطالعني
وقلت:
سالم نش.. ما بدشون..؟!!


قال حسن وهو حاط عينه بعيوني :
لو دشيت بيسألني.. عن محمد..حزتها..
وأشلون أجاوبه..؟!!


نزلت راسي للأرض.. ودرته ظهري.. ومسحت دموعي وطالعته مرة ثانية وقلت:
بندبرها.. يا خوي..


صرخ فيني:
وأشلون ندبرها..؟!!
محمد مااات ما بيرد..

ما تفهم أنت..؟!!
أنا ماروم أدش.. ماروووم

ووقف.. وهو يضرب كف ابكف..


سكـت.. وكنت أفكر وأشلون الحل..؟!!

لما طاحت عيني بعلي وأشلون كان..؟!!
وأشلون ضعف حيلته..؟!!


ذكرت ضعف حيلتنا.. اقتربت من حسن وقلت:
إذا ما دشينا اللحين بيشك..
لأنه يعرف أننا موجودين ..
وأكيد هو يالس يتريانا ..

استهد بالله يا خوي.. وخلنا ندش..

قرب ويهه مني وقال: ماروووم أشوفه.. لا تضغط علي.. أرجوووك

حطيت ايدي على كتفه وقلت:
اسمعني يا خوي.. خلنا نواسي بعضنا البعض.. والأول يشيل حمل الثاني..
ترى سالم النص الثاني لمحمد
وحالته ما تسمح أنه يعرف باللي استوى لأخوه
ويا خوفي لو عرف بيستخف..

لازم ما نبين له شي.. على كثر ما نقدر

سكت وهو يفكر ابكلامي..

وبعد تردد فضيع.. وعقب الكلام اللي كنت أقوله وافق.. وقبل لا نتحرك قال:
وإذا سأل عن محمد..؟!!



نزلت بعيني ورديت رفعتها وقلت :
بنقول انه سار بــيـيــب اغراض.. أو أي شي
المهم
خلنا نخبي عليه إلين ما يشتد عوده.. حزتها..
بنخبره اللي ربي كاتبه
يا خوي


هز براسه.. انزين.. وكان يمسح دموعه.. ومشينا واقتربنا من الغرفة وقبل لا ندش..طالعت على علي وقلت :
بدش.. ويانا..؟!!

أشر بدون ما يطالع:
لا

تنهدت.. وحطيت ايدي ورى ظهر أخوي حسن.. وطقينا الباب ودشينا وسلمنا..

****************************** ***************

(( سالم ))

أول ما بطلت عيوني ... توقعت ألاقي محمد يالس احذاي

بس تفاجأت

لما بطلت عيوني لقيت الغرفة فاضية ما فيها غير الممرضة
قلت لها وأنا أجر بالصوت:
وين أهلي..؟!!!

ابتسم وقالت:
هون.. موجودين بدخلهون بعد شوي.. بس لا تتعب حالك

درت براسي لناحية الثانية
وأول ما سمعت صوت الباب.. درت براسي أطالع..
لقيت
الممرضة ظهرت ..

ومن أول ما ظهرت عيني على الباب.. انطر محمد يدش علي..

ولما كنت انطر.. مادري وأشلون اللي خطر في بالي صورة محمد لما يسوي حركات مصرخة بملامح ويهه
ابتسمت.. وضحكة ضحكة خفيفة..

وبقيت على حالتي انطر حد يدش علي..وشوي.. سمعت طق الباب.. عقبها دش .. عمي سالم..
ومن وراه أبوي

اللي كانت ملامحهم حيييل تروع..

واقتربوا مني.. أما أنا كانت عيوني بعدها تطالع على الباب .. كنت انطر محمد يدش..

سمعت عمي يقول:
حمد لله على سلامتك

رديت وأنا عيني بعدها على الباب ماخوزتها :
الله يسلمك.. بس..
وين محمد..؟!!


سكت عمي فتره ورد يقول:
وأشلون العوار اللي براسك..؟!!


خوزت عيوني من على الباب وقلت لعمي وأنا أحاول ارطب الجو:
لا.. الحمد الله..
الفلعة.. ردت بي المخ الضايع..

حتى أني بديت أذكر شغلات أنا كنت ناسيها


شفت ابوي معطيني ظهره.. أما عمي ابتسم ابتسامة بالغصب



استغربت قلت أكيد استوت سالفة بين محمد وأبوي بسبت الفلعة اللي انفلعت ابها.. اعرفه محمد مابيسكت

طالعت على ابوي وقلت بصوت خفيف لأني ماروم ارفع صوتي بسبب الوجع :
وش بلاك يا يُـبــه ما تسلم علي..؟!!
بعدك زعلان.. منــي...؟!!


كنت أطالع فيه.. بس شفته
لا تحرك ولا شي.. سكت وقلت ابخاطري أكيد بعده زعلان.. مادام مايرد علي..

وجهت بعيوني لعيون عمي وقلت وأنا أحاول ارفع جسمي:
محمد..
وينه..؟!!

ليش ما دش وياكم..؟!!

سكت عمي ونزل عينه ورد يقول:
نورة تسلم عليك.. وتتحمد على سلامتك..

استغربت منه وقلت :
الله يسلمك ويسلمها..

بس ليش أنت يالس تغير في الموضوع..؟!!

ورفعت صوتي :
وينه محمد..؟!!

وأول ما رفعت صوتي.. كحيت وكحيت..
يابلي عمي كاس الماي اللي احذاي.. وشربت منه شوي.. وخذه من ايدي وحطه على الطاولة
وهو يقول:
لا تتعب عمرك يا سالم..
أخوك عقب شوي بيــي .. سار هو وعمك علي بـــيـــبون اغراض وبيردون
ولا تصرخ مرة ثانيه تراني أسمعك..زين

سكت شوي.. وأنا اطالع على عمي مرة وعلى ابوي مرة.. عقبها

وجهت كلامي لأبوي اللي كان معطني ظهره:
لا يكون تنازعت ويا محمد يا يُبه.. وعلشان جذيه ما دش..؟!!



طالعني عمي وقال:
لا بالعكس مو مستوي شي يا ولدي.. أنت ريح اعصابك.. اللحين
وعقب بتشوف محمد


قلت لعمي:
عيل ليش مايقولها أبوي بنفسه..؟!!

سكت عمي ودار براسه يطالع على ابوي..اللي لا رد ولا بكلمة..

ولأن الوضع ما كان عايـبني.. عصفت براسي افكار ان أعصاب أبوي مشدودة بسبت الموقف الأخير.. سالفة عمي من صوب.. ومضرابته ويا محمد من الصوب الثاني

حبيت ابوي يقول أي كلمة ممكن تريحني ولو شوي .. قلت بصوت أقرب للهمس :
يُــبه
دخيلك لا تعصب وتتضايج..

كله مني.. أنا اللي كنت اجبر محمد نسير بيت عمي..
الله
يخليك لاتعصب عليه


لقيت الصمت.. هو رد على كل كلمة أقولها.. وهذا اللي زاد من خوفي قلت وأنا أترجى:
طالعني يا يُبــه.. ماتحمل أنك تعطيني ظهرك.. دخيلك



شفت عمي.. اقترب من أبوي ويهمس بإذنه.. وما دري شو قاله بالضبط..
لكن أبوي دار بويهه.. بس راسه نازل لتحت..
ولأول مرة أشوف أبوي منزل راسه..للأرض

وويهه أحمر..وعيونه وارمه..بس..هم بعد قلبي مو مطمن في شي.. وأنا ما أعرفه ..
عيل
ليش صاح أبوي..؟!!
معقول بسبب خوفه أني أكون مت...؟!!



ضقت من هالتساؤلات اللي أحس انها تزيد التعب فيني .. وقلت لأبوي:
ليش واقف بعيد.؟؟!!

قرب احذاي يالغالي
أريد أراضيك.. ما يهون علي زعلك.. قرب دخيلك ولا.. أنا اللي بقرب
وما يهمني التعب


قرب أبوي مني.. وأول ما قرب.. نزل بجسمه وحب على راسي
وحط ايده على ايدي
وقربت ايده اللي ضميتها بإيدي وحبيتها.. وخطر في بالي أصلح الوضع قبل لا يدش محمد
وقلت لأبوي:
يُــبه.. لا تزعل من محمد لما بــيي
ولا تطقه .. مهما كان.. السبــب
دخيلك..
ولا تزعل منه لأنه مسك ايدك في حوش عمي وما طاع يبطلها..
تعرفه يوم يعصب..

وأنت يا يُـــبه
ما كان يحتاي تقوله هو مو ريال..

واسمحلي لأني ارمسك بهالأسلوب بس
ياليتك تفهم اني ما أريد اناقشك لأني ما احترمك.. أنا قصدي ترضى عنا
واللحين طلبتك.. تنسى السالفة.. وارضى علينا.. وبالذات على محمد وأنا اللي بصلح منبينكم..
دخيلك لا تردني..
ولا تعصب عليه.. مهما كان.. وخله يرد البيت..
لا تنسى أن هذا محمد.. يا يُــبه..

أنت تعرف ايمان وحروب متعلقين فيه وااايد
والله محمد طيب
بس أنت هد أعصابك عليه


وأنا اتكلم وياه
حسيت أبوي يضغط بقوة فضيعة على ايدي لدرجة أني صرخة:
ايدي يا يــُبه..؟!!


وأول ما سمعني اصرخ.. بطل ايدي ورد لورى.. وصخ يطالع فيني .. ودار براسه يطالع بعمي.. ومشى متجه صوب الشباك
بسكوت فضيع ما عهدته بأبوي

بس اللي صدمني

لما شفت أبوي بهالحالة..

حسيت الموضوع فيه شي كبير.. السالفة فيها لغز.. طالعت على عمي وقلت:
في شي وانتوا ماقلتولي عنه..؟!!

هز عمي براسه وقال:
لا.. مافي شي ..

سكت.. وأنا أطالع بعمي مرة.. وبأبوي اللي يطالع على برع من شباك الغرفة.. مرة

وبعد لحظات
سمعت حد يطق الباب وأول ما شفت حد ياي قلت:
محمد..؟!!

سمعت صوت حييييل مبحوح يقترب صوبي :
السلام عليكم

ابتسمت أول ما شفت عمي علي دش..
وقلت :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
يا حيالله بالغالي
طالعت على ورى عمي علي.. وكملت مأشر بأيدي :
عيل وينه محمد ما دش وياك..؟!!


سكت عمي اللي وقف مكانه أول ما قلت جملتي وكان يطالع على عمي سالم وعلى أبوي ورد طالعني وقال:

محمد..؟!!

وكمل برتباك وهو يأشر كل مرة باتجاه:
محمد..محمد.. محمد..
ورد يطالع صوب عمي وأبوي


وهز براسه.. وقال :
بشوفه لك..

كان واقف هناك قبل شوي.. بسير ازقره وبرد

وخرج مسرع من الغرفة..

إلا أشوف عمي سالم ظهر وراه.. على طوووول

الغرفة فضت.. ما بقى فيها إلا أنا وأبوي

لقيت ابوي واقف سرحان..صوب الشباك..كأنه كان في عالم ثاني وبدون ماتظهر منه أي حركة كنت اتمعن بالنظر فيه....
وقلت بصوت تعبان :
يــبُــه..؟!!

شفته غارق بسرحانه..مو حاس باللي يدور من حوله.. لا سمعني ولا شي


وشوي ... دش عمي سالم

طالعت عليه وقلت:
وش بلا عمي علي..جذيه..؟!!
فيه شي..؟!!
ليش شكله تعبان..؟!!

اقترب صوبي وحط ايده على ايدي بحنية وابتسم وهو يقول:
مافيه إلا العافية .. بس أنت تعبان اللحين واحساسك ظاهر من التعب اللي انت فيه مو اكثر
ارتاح.. وشوف عقب واشلون بــتــشوفنا..!!!



صديت براسي لصوب الثاني وأنا اقول بصوت شبه مسموع :
يمكن..!!

ورجعت أكرر سؤالي وأنا عيني على الباب:
وينه محمد مادش..؟!!
مو قلت انه مع عمي علي..؟!!

خوز ايده وقال :
هيه كان وياه.. بس وصل عمك للمستشفى وقال عنده مشوار ضروري بيخلصه على السريع وبيرد

خاب أملي لما سمعت كلمة مشوار .. ونزلت عيني من على الباب وقلت ابخاطري بزعل :
أنا أراويك يالطفس.. هذا جزاتي..؟!!
انفلع بدالك .. وانعق بهالمستشفى..وأنت ولا سآآآئل..؟!!
تشوف مشاويرك.. وتهدني وأنا بأمس الحاجة لك..؟!!
ولا تتخبر إذا أنا حي ولا ميت...؟!!
والله مو هالعشم فيك يا محمد..


وفجأة.. سمعت طنين قوي براسي.. خلاني
أغمض عيوني..غصب عني...

قلت لعمي وأنا مغمض:
لو يا محمد خله يدش.. أنا مو راقد..
بس بغمض عيوني.. علشان ارتاح لأن اضاءة الغرفة تأثر فيني
أنزين...؟!!

سكت وما رد علي..

بطلت عيني على خفيف .. لما شفت سكوته طول وقلت:
سمعتني يا عمي..؟!!


هز براسه.. هيه

ابتسمت.. وغمضت عيني.. وأنا ماخذ على خاطري من محمد ولأول مرة في حياتي



****************************** **************




(( العم علي ))


كنت مصدووووم حيييل بوفاة ولدي محمد
يعني لما ربي يرزقني بولد طيب .. يروح بغمض العين..؟!!
لا حول ولا قوة إلا بالله

ياليت العمر ينهــدى.. والله لعطيه عمري هديه ما من وراها جزية
بس هذا قضا الله وقدره



كنت أحاول أخبي العبرة اللي خانقتني.. بس غصب عني.. ارتفع صوت بكاي.. وأنا مغطي ويــهي بالغتره

دش حسن وسالم عند سالم

بس أنا ما كنت أروم أدش..عنده .. عيوني ما توقفت من البكا.. بالمره
حسيت حيلـــي صج مهدود..
وإذا دشيت.. ما بتحمل شوفت سالم.. بدون محمد

ولما كنت يالس على الأرض.. وبعدني على حالتي ما تغير فيني شي..
حسيت قلبي انقبض..
خوزت الغتره من على ويهي وحطيت ايدي على قلبي..

ومن البعيد.. لمحت.. شخص اعرفه..
مسحت الدموع من عيني.. وركزت نظري على هالشخص.. أريد أتأكد من ظنوني


وأول ما تأكدت أن هالشخص هو الطبيب سهيل.. اللي كان يشرف على حالتي في دار المسنين


انسندت على اليدار.. ورفعت جسمي وأنا كل ما فيني مجروح
مهدود


ووقفت قبل لا يقترب مني.. تــدودهت في البداية ما عرفت وين أنخش..؟!!
كنت خايف يعرفني

تجولت عيوني التايهة .. الغارقة بالدموع.. على كل مكان من حولي.. ما عرفت وين أروح..؟!!



درت له ظهري.. وبدون أي احساس..دشيت غرفة سالم..
بسرعة.. وكنت خايف أن الطبيب سهيل.. يكشف هويتي

بس
للأسف.. أول ما دشيت

توهقت بأسئلة سالم عن محمد..اللي صج.. وهقــتــني.. أكثر من أني توهقت ويا لطبيــب

بس أول ما قلت له .. أني بسير أشوفه..
ظهرت بسرعة

لحقـني من وراي .. سالم.. اللي صك الباب من وراه
ووقف وياي في الممر وقالي وهو متضايج :
الله يهديك يا علي.. كنت بتوهقنا..ويا سالم
وش بلاك..؟!!


نزلت عيني على الأرض مستحي منه وقلت له:
مو قصدي يا سالم..

اقترب مني وقال وهو يحاول يهدي من اعصابه وكان يمسح على لحيته :
اسمحلي يا علي.. بس اعصابنا كلنا تالفه..
تعرف أن الوقت اللي نمر فيه حيل شايد

درت له ظهري والدموع نزلت من عيني وأنا أقول ابخاطري:
أي اعصاب ترمس عنها.. من عقب محمد..؟!!
أي وقت بقى من عقب الغالي..؟!!

حط ايده على كتفي وضغط علي .. وشوي سمعت صوت خطواته تبتعد عني..

وأول ما غابت صوت خطواته.. درت براسي.. لورى لقيته دش الغرفة
عند سالم

أما أنا.. بقيت بهالممر المهجور.. أجر تنهيدت قلبي المفجوع..

****************************** ***************

__________________



استغـفر اللـه واتـوب اليـه



..

رد مع اقتباس