عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 25-01-2005, 03:09 AM
قبلةالعجمان قبلةالعجمان غير متواجد حالياً
 عضو خاص
 
تاريخ التسجيل: Apr 2004
الدولة: في قلب خلي
المشاركات: 9,289
الكارثة الكبرى ....

الكارثة الكبرى

--------------------------



الكارثة الكبرى



إن اكبر كارثة تصيب الإنسان هي ان ينظر إلى ذنوبه على أنها صغيرة وان العمر أمامه طويل لكي يفعل من الحسنات ما يمحو أخطائه 00 ذلك موطن الخطر ، نعم موطن الخطر هو أن يستصغر الإنسان ذنوبه لذلك فقد صرخ التابعي الجليل أوس بن عامر قائلا : ( لا تنظر إلى صغر المعصية ولكن انظر إلى عظمة من عصيت )00
ويالها من صرخة تهز القلوب فمن عصينا 00 ؟ لقد عصينا جبار السماوات والأرض، عصينا ملك الملك والملكوت ، الحي الذي لا يموت ، من ذلت له الوجوه ، وانحنت له الجباه ، عصينا منزل القرآن ، من لو أنزل قرآنه على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من رحمة الله، فأي ذنب بعد هذا يستوجب علينا الندم والاستغفار والبكاء خشيتا وخجلا من أن يرانا ونحن نعصاه مهما صغر الذنب في أعيننا 00 ألا تتساقط لحوم وجوهنا خجلا 00! وكيف لا وقد عصيناه في أرضه وسمائه ،فأين نهرب منه00؟
ومن فضل رحمته علينا سبحانه وتعالى انه خلق الرحمة ، ليتراحم بها عباده ، ولأنه خلقها فقد رضي لنفسه أن يكون ارحم الراحمين 00
وأي صفة يتصف بها الخالق أفضل من تلك الصفة 00! فيا ربي ما أعظمك 00 وما أكرمك00 وما أرحمك 00 إن نعمك سابغة علينا فالحمد لك يا رب00 أنت الذي انشات الحمد لكي نحمدك على ما أوليته لنام من عطائك الذي لا ينفذ 00 فهذه رحمتك التي وسعت كل شئ 00 فنحن شئ فارحمنا في الدنيا والآخرة يا ارحم الراحمين 000







من كتاب/ البكاءون والزاهدون 00 لعبد الرحمن بكر





__________________

رد مع اقتباس