عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 08-11-2009, 03:05 PM
أحمد عوض الأسـلمي أحمد عوض الأسـلمي غير متواجد حالياً
 قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
المشاركات: 269
* قصّـتان مِن التراث العربي والشعبي *

سأحكي هُنا قِصّتيْن .. وليسَت واحِده .. الثانِيَه أُرتُبِطَت بالأولى .. والقِصّتان سمِعتُهُما مِن

الراويَه والإعلامي والباحِث في التراث الشعبي والتاريخ العربي الصديق العم الأستاذ :

( أحمد بن محارب الظفيري ) .. أطالَ اللهُ في عُمرِه .

يقول أبوخـالد :

فيه إعرابيّه "بدويّه" تزوّجَها أحدُ خُلَفاءِ بنو العبّاس ، وقد بنى لها قصراً جميلاً بِطرَفِ المدينه

وعلى مشارِف الصحراء ، وأحضرَ لها الإبلَ والأغنامَ معَ الرُّعاةُ بِناءاً على طلبِها ، ولأن المثَل

يقول : مايحنّ للعُود إلاّ قِشرته .. والمرأةُ تعوّدَت على العيشِ في بيئتِها الصّحراويّه ، فقد

باءت جميعُ إغراءاتُ زوجِها بالفشَل ( وبِالمُناسَبه .. فقِصّة هذهِ الإعرابيّه تُشبِه قِصّة ميسون

زوجة مُعاوِيَةَ بن سُفيان ) .. خُلاصة المرأةِ أنّها كتبَت قصيدةً قالت فيها :

ما ذنْبُ امـرأَةً قذَفَـت بِهـا *** صُروفُ النوى مِن لَمْ تكُ ظنّتْ

تمَنّت أحاليبَ الرُّعاةِ وخَيْمـةً *** بِنجْدٍ فلَمْ يُقضَ لها ما تمَنّـتْ

إذا ذَكَرَت ماءَ العُذيْبي وبَـرْدَهُ *** وبرْدَ حَصاهُ آخِرُ اللّيْلِ أنّـتْ !

لها أنّةٌ بعـدَ العِشـاءِ وأنّـةٌ *** سُحيْراً ولو أن أتاها لَجُنّتْ !!



هذهِ القِصّةُ ربَطَها أبو خـالِد بِفتاةٍ إسمُها ( بنت خـويلد ) وهيَ مِن قبيلةِ العِجـمان الكـريمه

والفتاةُ هذِه زوّجَها أبوها مِن شخصٍ فاضِلٍ يُقالُ لهُ "عبدُ الوهّاب" مِن أهلِ دارين بالقطيف .

ولكِنّها -كسابِقتِها- تحِنُّ على بيئتِها وعلى الصحراء والشمس والشِّيح والقيْصُوم والرِّمث ..

فأرسلَت إلى أبيها قصيدةً .. قالت فيهـا :

يا راكب اللي ما هزَعتها الرِّديفي *** أسبَق مِن اللي عَلَّوْا في دِقَلْهـا
( والدّقل كما نعرِف أعلى سواري المركب .. والعجميّه تشبّهه بالرحول اللي راح به مرسالها )

تمسي خويلِد نُور عَيني و رِيفي *** يا عِيد هالهِجن لِفنّـه بأهلْهـا
( تمدح ابوها خويلد إذا لُفوه الضِّـيفان يشعر كأن العيد قد أتى )

يا بُوي ما مِثلِك رُماني بسِيفيفي دِيرِةٍ مـا مِنكُـم سِكَنْهـا

ما لي بْدارِين ولا بالقِطيفـي *** ولا بذي الغُرفه ولا مَن دهَلْها

شَفّي على نضوٍ حْبالَه تِهيفي *** والحَرمِليّه يَوم يَزمي جِبَلْهـا

( حبال الجمَل يعني سفايفه .. تتمنى له جمَل يوصِلها إلى منطقتها الحرمليّه بالصُّـمّان )


وسـلامتـكُم





مـلاحـظــة :
------------


القصّة السابقة كتبتُها بقلَمي في أكثر مِن مُنتدى وكتبتُها اليومَ هُنا .. ولا ضير في ذلك ؛ حيث نشر الفائدة .

المُشكلة أنني وجدتُ موضوعي منشورٌ في أحَدِ المواقِع ( ولم أبحث أكثر .. لعلّه في أكثر مِن موقِع ) !

أنا سمِعت القصّة بأذني مِن العَـم الفاضل ابن محـارب شخصيّاً ..

والأخ الذي سرَقها مني دونَ إذن لم يُبيِّن أنها منقولة !!

وإن سُئل العم أبو خـالد عني اسم " الحبيب " بالتأكيد سوف يُنفي ذلك .. إن لم تطُل ضِحكـته !!


اقرأوا القصّة التي سُرِقت مني دونَ إذنٍ :

http://www.alraidiah.com/vb/showthread.php?t=12515

الأدهى مِن ذلك أنّ المُعقبينَ عليه يمجِّدونه ! والأمَرّ مِن ذلك أنهُ يشكرهم على مرورهم !!!!

والمثل يقول : ( الفِعل للزرنـيخ والصِّـيت للنـوره ) .. يعني نحنُ نتعَب وغيرنا يُمتدَح !!!

رد مع اقتباس