ابو ياسر : هنوف متأكده بيت اهلك بنفس الحي ؟
..... : ايه , بس هو كبير يعني ماتوقع جمب بعض
سكتت شوي .. ويوم حست بالسياره بدت توقف , زادت ابتسامتها اكثر ..
قالت بحماس : هذا بيت جدتي ..!
التفتوا ولاء وابوها على الفيلا اللي مقابله فيلتهم من اليسار ..
ابو ياسر : اجل هذا بيت اهلك ؟ وش يقرب لك راشد ؟
هنوف : هذا خالي ..
.... : ايه شفته كم مره وتعرفنا عليه .. والله مايقصر طفّشناهم حتى الكهرب مدّيناه من عندهم ..
هنوف : لا عادي بالعكس ..
ابو ياسر يطفي السياره : تنزلون ؟
ولاء : أي يللا (وتلتفت على هنوف ) تعالي بورّيك غرفتي
هنوف اللي مو سايعتها الفرحه يوم شافت بيت جدتها قدام بيت صديقتها : طيب
(وراحت تدور معاها في البيت .. ماكان كبير مره بس فخم .. طريقة دهن الجدران وترتيب بعض القطع يدل على ذوق حلو .. غير ان اغلب الغرف لسّى ماوصلها أثاث ..
هنوف وهي تدور في غرفة ولاء : تصدقين ودي اروح اسلم على جدتي طيبه
ولاء : طيب روحي سلمي عليها , والله فكره حلوه .. اكيد بتتفاجأ
.... : لا اخاف أأخركم
.... : والله بابا ينسى نفسه وهو يتكلم مع العمال بروح اقول له وانتي اخطفي نفسك وسلمي وتعالي .. , ماتقول امك شي اكيد ؟
..... : بالعكس بتفرح
.... طلعت في راسها الفكره : اوكي
طلعت من الفيلا .. ووقفت عند بيت جدتها .. وما أنتبهت للسياره الفولفو اللي كانت موقّفه بالزاويه الثانيه من البيت .. لان البيت كان على زاوية ..
فتحت لها الشغاله .. دخلت بخطوات بطيئة .. ووصلت للصالة اللي كانت مظلمة شوي .. ومن حسن حظها انها ماشالت غطاها
كانت جدتها طيبه جالسه في الصاله .. وعبد الملك راكب على السلّم يصلّح لمبة السقف ..
انبسطت هنوف على تعاون عيال خالتها وتواضعهم .. وكبر قلبهم ..
سلمت على جدتها اللي فرحت حيل بجيتها .. قالت طيبه : مع مين جايه ؟
حكت لها هنوف القصه كامله .. بس ماكانت مرتاحه في كلامها لان عبد الملك واقف معاهم ويسمع
طيبه بحبّ : ياحليلها اجل هم جيراننا اللي يقول عنهم راشد .. وينها صديقتك ذي وينها روحي جيبيها
..... : لا يا أمي هي مع ابوها في بيتهم
..... : ايه روحي جيبيها بس بسلم عليها
هنوف ضحكت : لا ... تستحي مارح ترضى تجي
عبد الملك وهو يمدّ اللمبه لهنوف : معليش امسكيها شوي ...
اخذتها هنوف ورفعت له اللمبه من على الطاوله وقالت وهي تضحك على ميانته : خلاص ابقول لها انك تسلمين عليها
طيبه باصرار : الحين موب هي ولاء اللي امك دايم تسولف عنها ؟
..... : الا هي
.... : الحين صرت ابغى اشوفها زياده , روحي اسحبيها ولا اطلع لها بكبري في الحوش
هنوف : لا لا انتي رجلك تعورك لاتمشين .. خلاص بجيبها لك ..
عبد الملك وهو ينفض ثوبه : هي اللي داقه علي بالبرنامج ذاك اليوم ؟
التفتت هنوف باستغراب : لا , ماتحبّ هالحركات هي ..
ضحك عبد الملك يوم تذكر وحده دقت تستهبل عليه وتتميع ..
هنوف تأكد كلامها : لاتخاف مو هي .. مصدق نفسك ترا
ابتسم عبد الملك بدون اهتمام .. وراحت هنوف تنادي ولاء , اما عبد الملك يوم عرف انها بتناديها سلم على جدته .. و طلع من باب المطبخ .. معا انه عارف انها احتمال ماترضى تجي .. بس ركب السياره ومشى .. مايحب يجلس في وجود ناس مايعرفهم .. طول عمره تعامله مع بنات خالاته وبس ..!
ولاء : تحلللللمين ماني داخله لو تموتين
..... : عادي والله مافي احد
..... : لا لا احراج .. خلاص مره ثانيه امشي يلا بابا في السياره
اما عبد الملك ..كان مروّق .. شغل ديوان حامد .. وصار يردّد وهو يلقي معاه ..
في هالزمن مايملي عيون الحسود الا التراب ..
ولا الحظيظ .. الطلقه الي ماتصيبه .. تذعره ..
ودك ليا من جاتك الغلطه من الناس القراب
الصاحب الي ماكسبت محبته مـــاتخسره ..
يعشق القصايد .. يمكن مايكتب .. بس يقرا ويسمع .. دايم يجيب ابيات مناسبه في مواقف مناسبه .. !
يحبكها صح ..
غالباً يعبّر عن كلامه بأبيات شعر ..
اذا كان مروق طبعا .. ومو مع كل الناس
وهذا طبع حلو بعد , وروعه بالنسبه للكثير , لكن مو كل الناس تعرفه ..! بحكم انه انسان غامض احيانا
اما هنوف وصلت للبيت .. مانتبهت للساعه اللي صارت 5 .. فرحانه ومستانسه بطلعتها الحلوه .. وبروحتها لبيت جدتها
قبل ماتحرك المفتاح في الباب .. مدت يدها وكان مفتوح ..
هنوف : اصيـــــــــــل كم مره اقول لك لاتخلي الباب مفتوح
اصيل يطلع من المجلس : نسيته
... : لاتنساه مره ثانيه جعلك تعرس على وحده سنعه مثلي تسنّعك
اصيل بابتسامه : لاتدعين علي
...... : تراني ادعي لك انت ووجهك .. مايحصل لك اصلا
اصيل كاتم ضحكته : طيب ترا نايف بالمجلس ..
(هنا نايف ماقدر يمسك ضحكته ..
هنوف طاااح وجهها وضربت اصيل بخفيف من كتفه : وتوّك تقول
نايف : كيف حالك هنوف ؟
.... : مساء الخير نايف , الحمد لله انت شخبارك
..... : الحمد لله ,,
(استأذن اصيل من نايف وسكر باب المجلس شوي ..
هنوف وهي تفصخ عبايتها : حقدت عليك فشلتني عند الرجّال
اصيل : ماعطيتيني فرصه اتكلم
.... : لاياشيخ ..؟
.... : أي (ويقطع كلامه ويصفر ) خطيره هنوف والله انك كشخه حتى بالجامعه
..... : قصّر صوتك .. بعدين شكرا اخجلت تواضعي
..... ابتسم : تراني سوّيت الشاهي بس نايف يقول انه حــــــــــــــاااااالي
..... تضحك عليه : ياشينك لاقمت تتفلسف وتسوي نفسك فاهم في المطبخ , خلاص الحين اصلح واحد ثاني
..... ابتسم اصيل ودخل .. وكان نايف يبتسم وهو سرحان بهنوف .. وبقراره اللي بيبلغ اهله اليوم .. واللي يصرّ عليه كل لحظه زياده .. وخاصة بعدما سمع الكلام اللي دار بينهم .. لان بيتهم صغير شوي , وباب المجلس جمب الباب الخارجي ..
اما هنوف راحت تسلم على امها و تبدل وهي منحررررررجه من موقفها مع نايف .. ماكانت تدري انه بيجي هالوقت .. خاصة ان هي جايه متأخره اليوم .. دخلت غرفة امها وهي تهوي على نفسها بالملزمه اللي بيدها من الحر اللي حست فيه بعد الموقف
اسماء : اشوفك مبسوطه اليوم الله يديم عليك بس وش القصه ..
.....: مامااااااا ولاء بيتهم جمب بيت امي طيبه
.....بسعاده : والله ؟
..... : أي .. ونزلت لجدتي وسلّمت .... (وقالت لها السالفه كامله ..)
(تدخل ريماس الغرفه : هنوف جبتي لي شي من الجامعه ؟
هنوف توهقت لانها نست تشتري لها : لا عاد مو كل يوم , بكره ان شاء الله اجيب لك ..
..... : طيب تعالي العبي معاي يللا
.... هنوف : طيب خليني اخلص من اشغالي اول وبعدين نلعب طيب ؟
..... : طيب
في نفس الوقت ..
ضـــاوي .. جالس على سريره يفكر .. على عادته سرحان ..
ماسك جواله بيده .. يرسل لها او مايرسل ..
هي ماردت عليه .. ولا عبرت مسجه الأولي ..
مو مستجرئ يرسل لها .. بس لازم تعرف انه يحبها ..
صورتها تجي وتروح في باله .. مو قادر ينتزعها ..
لازم ..!
وبعد تفكير طويل .. كتب رقمها وارسل لها المسج :
جيت لك من(( جمر)) الشوق متحمي
كـل ما((تبـرد)) طعونـي ضمهـا
جيت لك واقصى معاليقي تومي
هـم يخطيهـا وهـم يخمـهـا
ان ضميت اشرب سواليفك بدمي
وان تثاقلـت الـدروب ازمهـا
وان خذتك مني عين ماتسمـي
العـن الدنيـا وابوهـا وامهـا
اما هنوف كانت راميه جوالها على السرير بدون اهتمام .. ومنشغله في اشياء ثانيه ..وماتدري عن ضاوي اللي يحترق قلبه ينتظر منها لو مسج فاضي ..
اعتدال (ام نايف) كانت مع ابو نايف في البيت .. ولما شافت اعتدال ان الوقت مناسب , فتحت معاه الموضوع ..
اعتدال : يابو نايف اقنع ولدك انه يتزوج , وان كان على البنت انا عندي اللي تصلح له بس يوافق ..
ابو نايف : والله انا فتحت معاه الموضوع من قبل وقال بيفكّر وللحين ماعطاني رد .. كأنه هو البنت
حست ان في موضوع متفق عليه ابو نايف : ليه انت حاط عينك على وحده وتبغاها له ؟
... ارتبك وقال يصرّفها عشان الاتفاق اللي بينه وبين ولده : لا , بس خليه يوافق ويصير خير
.... مامشى عليها الموضوع بس عدتها : خلاص بس يجي من بيت اسماء بكلمه ان شاء الله
..... : الله يكتب اللي فيه الخير ..
في نفس الوقت .. كانت ولاء طايره من الفرحه .. ومو مصدقه ..
طبعا مارضت تدخل بيت طيبه .. وهنوف ماعلمتها اصلا ان عبد الملك كان موجود لانها عارفه برفضها
مجرد عرفت انهم جيران انبسطت ..
........
((النـــــــــــاس أجنـــــــــــاس ))
في بيت عبد الله , دخلت ريهام غرفتها المشتركه مع اسيل
ريهام وهي تكح وتفتح الشبّاك على آخره : اسيل حرام عليك انتي تتروّشين بالعطر كتمتينا
اسيل بارتباك وضحكه ناقصه : لازم عشان ماتروح بسرعه
مانتبهت ريهام لارتباك اختها .. التفتت على المرايه تمشط شعرها وتقول بتنهيده : امي طلعت مع عمي عبد الله , شكلهم مطولين
اسيل باستهزاء : اللي يسمعهم الحين يقول رايحين ستار بكس ولا الشيراتون .. استغفر الله حدّه يمشّيها في العزيزيه ولا اليومارشيه .. وان كثّر خيره وداها كارفور ..
..... تضحك : مسكين يبغى يتمشى معاها طيب (تستهبل) يبغى اجواء هاديه ..
..... : مالت على اجواءه , تدرين ذاك اليوم تقول امي تلمح له تبغى تروح مكان هادي ودّاها مكتبه ؟
...... : هههههههههههههههههههه حرام عليك خليه رومانسيته على قده , بعدين تراه كبير مو شباب مايحب هالحركات .
...... : والله في ناس رومانسيتهم وحركاتهم ماتشيب .. (وتطلع عيونها بحماس ) لانها تطلع من قلب , مب هذا استغفر الله