بندر : يالله من ذا العجيّز كم مره اقول لها نستقدم لك سواق ومو راضيه .. الا تبغى تبلشنا ..
..... يبتسم : عيب عاد تراها جدتك .. واللي يسمعك الحين يقول انك اول ماتطلب شي تنقز لها ..
...... : مانيب رايق لها .. ماحب احد يمشورني ويطلب اشياء كل شوي .. وهي عارفه عشان كذا ناشبة لك انت ونويف .. اما خالي راشد خلّه على جنب .. غرقان في دوّامة شغله ومرته
ضحك عبد الملك وردّ على جدته وهو طالع ويسكر باب الشقه وراه ..
(بسيطه حياتهم .. وعيشتهم .. على امكاناتهم الماديه القويه .. وامكانات اهلهم .. الا انهم ساكنين في شقه .. وراضين بعيشتهم وحياتهم .. يطلّون على امهم فتره .. وابوهم فتره .. مازالوا عيله .. مع انهم تفرقوا وكل واحد كون له حياة خاصة فيه .. وعيله ثانيه له .. )
في بيت عبد الله ..
كانت ريهام جالسه في الصاله وتطالع تلفزيون .. وقطوتها الصغيره بحضنها ..
نزل عبد الله من الدرج وهو يطالع ريهام ويبتسم .. ولما وصل للكنبه اللي هي جالسه عليها .. جلس جمبها
عبد الله : انا مدري لو احد شال عنك هالقطوة وشتسويّن ؟
..... : انهبل , احبها حيل
... يضحك : اقول ترا امك فوق توها صاحيه ومروّقه وتشرب نسكافيه .. وشرايك تروّحين وتروّعينها ؟(ويأشر على القطوه)
....: لا امي ماتحبها , ومهددتني اذا قربت منها بترميها برا ..
.... ابتسم عبد الله وقال وهو يحرّك الشريطة الورديه اللي على رقبة القطوة : والله ماخليتوا شي ..
حست ريهام ان عمها براسه موضوع .. ماحبت تسأله وسكتت تنتظره يبدأ ..
قال وهو يشيل القطوه ويحطها بحظنه , وبدون مقدمات : ريهام في ناس متقدمين لك
ريهام فتحت فمها ع الآخر وقالت باستغراب : انا ؟
..... : ايه , الا ان كان في وحده غيرك هنا اسمها ريهام
..... : .............
...... : ريهام انا ماودي فتحت معاك الموضوع بهالوقت , مماكنت ابي اشغلك والامتحانات على الابواب , بس الرجال يبغى الرد ضروري ,, لأنه متخرج صار له 4 سنوات ويبغى يكمل دراسته برا .. ونيته يتزوج ويروح مع زوجته .. وشرايك ؟
..... : هاه ؟ مدري
(طالع الساعه وقال : انا بروح الحين فكري فيها .. وهذا أمك عندك أسأليها كل اللي تبين عنه ) ..
وراح ..!
هذا اسلوب ؟
وهذا وقت يكلمني فيه ؟
وليه يقطع الموضوع كذا ويروح
طيب ولد مين ؟ وشكبره ؟ وش اسمه ؟
كل هالأفكار اللي كانت تدور في راس ريهام .. خلتها ماتنتبه لعبد الله اللي قام وطلع .. بعد ماطلعت من دوامة افكارها , دخلت (كِتي) قطوتها .. في بيتها .. وراحت تكلم أمها ..
نوره لما شافت ريهام داخله ووجهها منصفق : الله يهديه عبد الله سمعته وهو يكلمك مايصبر ذا
ريهام : لا يمه انا بسال بس من جده عمي ؟ ولا يمزح
..... : لا من جدّه , اللي متقدم لك يصير ولد صديقه .. وامه اعرفها من زمان ..
...... سرحت ريهام ومانتبهت لبقية كلام امها وهي تسولف عن (الخطيب) .. ظلّت مصدومه لدقايق .. بعدها استوعبت وشغّلت حواسها .. كل تفكيرها كان في أنها صغيره .. وأن أسيل لسّه ماتزوجت ..وكيف لو وافقت بتتزوج وتتغرب برا ل3 او 4 سنوات بعيد عن اهلها ..
نوره : ريهام .. ياهووه انتي معي ؟
..... : هاه ؟ أي معك ..
..... : ماقلتي وشرايك ؟
..... : الحين تطلبون رايي ؟ يمه والله مو وقته ابي اكمل دراستي هنا بين اهلي مابي اسافر مع واحد برا
..... : خبله انتي الحين البنات يتمنون هالشي
..... : بس انا ماأتمنى .. وبعدين ماينفع اتزوج قبل اسيل ..
..... : مافيها شي , انتي عارفه اصلا ان أسيل ياما ردّت خطاب يعني برضاها كيفها
..... ماعجبها الوضع ,وماحبت تقول كلمه قبل لاتفكر فيها ..
قالت بابتسامه : يمه افطرتي ؟ مشتهية بانكيك اسوّي لك معاي ؟
........
بعدها بساعه .. في الجامعه .. وعلى الكراسي اللي قدام دايت سنتر
ولاء وهي تهدي هنوف : خلاص ياقلبي الحمد لله ان اخوك مافيه شي ليه ضايق خلقك
..... : مدري شكله ينرحم والله العظيم
..... : خلاص اليوم بتروحون له وبيكون احسن وبيسولف وبيزعجكم كالعاده , بس انا عارفه ليه الصيحه واصلتك , مو عشان اصيل بس .. عشان نايف صح ؟
..... : والله ياولاء مو بيدي .. ماسمعتيه يدعي له اول ماشافه شكله ينرحم , وماشفتي وجهه اول مادرى انه صحى وسأل عنه ... حرام الحين اكيد كل العائلة بتحط اللوم عليه , مع ان اصيل متهور ودايم ماينتبه للشارع
...... : محد بيلومه , وبعدين هو رجال ويعرف يرد عليهم , والحمد لله جت سليمه..
سكتت هنوف شوي .. قالت ولاء بمرح : اقول شخبار ضاوي ؟
..... ابتسمت : ماني فاضية له .. شايفه انتي هذا وقت طاريه ؟
...... : لا مو وقته , بس بغير لك الموضوع اثاريني بقره جبت لك موضوع يضيق الصدر اكثر
.....ضحكت على صديقتها ورجعت ظهرها ورا الكرسي .. وتنهدت : لا مايضيق الصدر .. تعب وهو يرسل مسجات .. بس انا اطنش.. والمشكله ضميري يأنبني .. اخر مرتين رحت بيت جدي ماشفته ... حتى كل عمامي سألوا عنه لأنه ماجا يتعشى معهم كالعاده , حاسه اني السبب ..
..... : ماعليك منه هو جابها لنفسه .. مفروض يفهمها من يوم مارديتي عليه
سكتت هنوف وهي تطالع ولاء بنظرات تعبانه .. شافت الساعه وطلعت جوالها تتصل على امها تتطمن على اصيل
هنوف : خلاص بسحب على محاضرة العصر
امها : لا عادي بس ننتظرك لين توصلين ونروح المستشفى سوا
..... : يمه والله عادي انا هذي المحاضره ماقد غبت فيها
..... : براحتك , كانك تبين ترتاحين على مانروح , لان خالاتك والحريم بيجيون يسلمون ..
..... بتعب : طيب , هو شلونه الحين ؟
..... تتنهد : متعبنا ذا الولد , طلعت شياطينه كالعاده و طفّشنا , مارضى وارتاح الّا لين نقلناه لغرفة فيها تلفزيون عشان يطالع مباراة النصر والهلال ..
..... : مهبول ذا الولد ,, ورايق بعد . الله يهديه .. . طيب .. ان شاء لله ..يللا يمه بروح محاضرتي ..
...... : فمان الله
(سكرت اسماء منها .. وشافت بجوالها مسد كول من ريهام بنت اختها واتصلت .. وهي تبتسم .. هالبنت فيها طيبه , اكيد داقه تتطمن ) ..
ريهام : هلا خالتي شخبارك
اسماء : هلا حبيبتي الحمد لله تمام
..... : اقول خالتي , انتي بالمستشفى عند اصيل ؟
..... : ايه حطونا بغرفة ثانيه , مسموح الجوالات عادي
..... : بس كنت بسأل , انا ماعندي جامعه اليوم ان كانك تبغين مساعده , اجي عندك او شي ؟ يعني عندك حريم وتحتاجين احد ؟ او اصيل يبغى شي ؟
..... : يابعد قلبي يابنت اختي .. كلك ذوق
.... استحت : جد خالتي والله , انا قلت لأمي وشكلها مارح تجيكم الا العصر .. تقول تخاف يجي عمي والبيت حوسه من اخواني (وتضحك) ويهاوشها .. وتعرفينها ماتحب احد يساعدها بشي ..
...... : اذا على كذا .. تعالي اجل .. وسعي صدري شوي .. ويمكن احتاج احد وهنوف بالجامعه مارضيت لها تغيب
..... : اوكي .. يللا شوي وجايه , بس عطيني رقم الغرفة
..... : خذي ..
سكرت منها ريهام بسعاده .. كانت تحتاج تشغل نفسها عشان ماتفكر بالموضوع اللي فاجأها , ووجودها بين اهلها ومع امها بيفتح الموضوع .. وغير عن كذا هي تحب تساعد خالاتها .. وتنبسط على اصيل وسوالفه
اسماء سكرت من بنت اختها وهي مرتاحه لكبر قلبها .. وفي نفس الوقت متضايقه من اختها نوره .. ماتهتم كثير لهم .. اهلها دائما اخر اولوياتها ..
في المستشفى , كانت ريهام جالسه في الغرفه مع اصيل واسماء .. قرب وقت الزياره ينتهي .. والظهر قرب ..
ريهام وهي تلعب بطرحتها وتضحك : تسلّم عليك
اصيل : كان جبتيها معاك ترى مشتاق لها , من زمان ماعضتني
.... : حرام عليك كِتي ماتعض بس انت تمسكها بقوه تخليها تكرهك غصب
اصيل : والله كان خبيتيها بشنطتك ودخلتيها محد بيحس
اسماء وهي تصلح طرف السرير : بعد ما بقى الا ذي تبون تدخلون قطاوه للمستشفى , اقول ريهام حبيبتي بعّدي المغذي شوي على ورا , الأخ مايعرف يجلس ساكن لازم يحرك كل شي ويخبط أي شي قدامه
اصيل يضحك : خلوني مبسووووط متفائل خير ان الهلال بيفوز ان شاء الله في المباراه (ويغني اغنية عبد المجيد : هلّ الهلال .. )
ريهام تمسك يده المجبّسه : فيك حيلك بعد ترقص , اهجد بس , خالتي ترا ولدك بيشيّب راسي , مايعرف يتكلم الا ويحرك كل عضله في جسمه .. (وتلتفت عليه ) مو زين توّهم مجبسين يدك
..... :, اعقل ياولدي اعقل ,اذّيت البنت مسكينه .. هي خايفه عليك وانت مو خايف على عمرك ..
اصيل وكأنه تذكر شي : متى بيجي ابوي ؟
..... : تلقاه على وصول , لاتخاف اكيد بيجيك علطول
...... : ونايف ؟
...... : نايف مرّ عليك يوم كنت نايم , وكان بيجلس عندك بس لزمنا عليه يروح شغله , وان شاء الله ذا الغرفه بتمتلي العصر من الناس و مارح تطفش
.....ريهام بضحكه : احم احم , يعني حظك اليوم ان عندي اوف , عشان اقعد معاك
اصيل يستهبل : واحلى قعده .. لاتروحين يصيق صدري بدونك
اسماء على صدره : وجع استح واحترمها تراها اكبر منك صدق ماتنعطى وجه
اصيل يمسك صدره بيده الثانيه : آي يمه والله ماقلت شي بس هي توسع الصدر .. آآآآآآآآآآآي اوجعتيني حرام عليك , ريهااااااااااااام نادي النرس بسرعه
ضحكت ريهام على شكل خالتها اسماء اللي صدقت الحركة وماتت خوف .. وقامت تشوف الدكتور لخالتها لأنها ماتتطمن لازم تسأل كل شوي عن حالة ولدها ..
كان الوقت يمر بطيئ على البعض .. وسريع على البقية .. وكلن بحسب همه ..
نادية مع سلمى اخت زوجها يجهزون الغدا .. وبعدها يزورون اصيل
نايف في الشركه .. مداوم ومو مداوم .. الأوراق مكوّمه قدامه وهو يطق بالقلم على المكتب ويقلب فيه من التوتر
عبد الملك خلص محاضراته ورجع الشقه يرتاح شوي ويقرا له كم محاضره على مايجي وقت الزياره بالمستفى لان الامتحانات قربت وهذا الترم اخر ترم له
طيبه في بيتها ما خلت احد من بناتها ماتصلت عليه , لازم تسأل متى بتروحون ومين بيجي وكل وحده تجيب قهوه ..
هنوف وصلت البيت .. هالمره ابوها جا ياخذها من الجامعه , لانه من زمان ماجابها وسولف معاها ..
كانت فرحانه بوجود ابوها مع ان علاقتها فيه كانت سطحيه .. مو أي موضوع تسولف معاه عنه , ومو أي كلام ينقال له ..
جلست شوي مع امها وابوها وريماس .. ولما حست ان بالها مو معاهم .. قامت وراحت الغرفه ..
دخلت وقفلت الباب وراها .. ووقفت وراه لثانيتين ... كانت تتذكر موقفها مع نايف امس ..
شكل نايف , توتر نايف , مشية نايف التعبانه , كلام نايف لها , نظرته الحزينه من احساسه بالذنب ..
الاشعاعات الغريبه اللي تحس فيها بوجودها حوله
كل شي يتعلق بنايف فهو متعلق بذاكرتها ..
تذكرت شي عندها مخبيته من زمان ,, ومن زمان اهملته .. من يوم قطعوا عن بعض والتهى هو بدراسته وشغله ..
ماتدري ليه .. انتابتها رغبة في انها تطلع الشي اللي كانت مخبيته , وتتأكد هو مازال موجود او لا ..
وقفت عند السرير ونزلت جسمها لتحته .. وامتدت يدينها تحته تدوّر شي ...
سحبت الصندوق الصغير البني .. ومسحت عنه الغبار وفتحته .. أوراق .. ذكريات .. بطاقات ..
فرّتهم بسرعه .. وابتسمت لما لقت الشي اللي كانت تدور عليه ..
مسكت الصوره بيدها .. وصارت تتأملها ..
(كانت نفس الصوره اللي محتفظ فيها نايف .. نسخه ثانيه منها )
ابتسمت لما شافت كشّتها وفستانها , وشكل نايف وملابسه ..
كل شي كان بريء .. وبسيط .. وعفوي ..
مو مثل الحين ..
مسكت طرف الصوره بيدينها تبغى تشقها .. طرى على بالها في لحظه .. (وش بتكون ردة فعل نايف لو درى اني محتفظه بهذي الصوره للحين .. وماخذتها من البوم جدتي ..
بس انا الحين حرصانه عليها ومخبيتها .. وتلقون انا بوادي وهو بوادي ..