.


سأخون وطني-محمد الماغوط
بـ اختصار كتاب "سياسي / ساخر / مضحك / مبكي"
الكتاب ليس إلا مقالات تحدث فيها الماغوط عن أمتنا العربية بـ واقعية تااامة
وبـ اسلوب يجعلك تقهقه و في طرف عينيك دموع أسى
هـ الكتاب جعلني أنظر لـ امتنا العريقة العتيقة بـ -كما يقول هو- "يأس غير منتهي" : (
فـ نصيحة لـ من يملك نظرة مشرقة لـ الوطن العربي ولا ينوي تغيرها أو بـ الأحرى ايضاحها .. أن يبتعد عن هـ الكتاب : )
يقول في مقدمة أحدى مقالات الكتاب :
نحن الآن نستعد لحضور أحد المؤتمرات الثورية الخطيرة المنعقدة في أحدى دول المنطقة لدراسة أهم ما تعانيه شعوبها وما تحلم به منذ أجيال.
هاهم اعضاء الوفود الذين يمثلون مختلف البلدان النامية بكل اتجاهاتها وسياساتها وتطلعاتها يتابطون مصنفاتهم ويتوافدون إلى قاعة المؤتمر بوجوه جادة وجباه مقطبة دلالة التفكير العميق والوعي الشامل لأحداث التاريخ
وهاهو رئيس المؤتمر يعانقهم بشوق ويصافحهم بحرارة بين حشود من الصحفيين والمراسلين والمخبرين والمصورين .
وبعد كلمة ترحيبية قصيرة يطلب إخلاء القاعة إلا من رؤساء الوفود فقط لأن الجلسات ستكون سرية وعلى غاية كبيرة من الأهمية.
اغلقت الأبواب واسدلت الستائر وأخذ رؤساء الوفود اماكنهم على مائدة طويلة والفوط على صدورهم ,وما هي إلا لحظات حتى غطيت المائدة بالصحون والأقداح والأباريق وتوافد الخدم والطهاة وعلى راحاتهم صواني الأرز والدجاج والحم والسمك والخضار والكبب والخردل والكافيار , وغير ذلك من ضروب المشهيات والمقبلات , ولما انتهى المؤتمرون من التهام كل ما على المائدة , واضطجعوا قليلا إلى الوراء وفكوا ازرار ستراتهم وقمصانهم لتأخذهم كروشهم دورها الطبيعي في المناقشات , نهض رئيس الجلسة والفوطة لاتزال على صدره وقال : والآن سنناقش مشكلة الجوع في العالم الثالث.
وبعد أن انتهى المجتمعون من دراسة هذه المشكلة من جميع جوانبها الاقتصادية والتسويقية والسياسية , واتخذوا عددا من المقترحات والتوصيات وشكلوا عددا من اللجان لدراسة هذه المقترحات والتوصيات , انتقلوا إلى الموضوع التالي في جدول الاعمال .
.
لـ التحميل
.