::
::

جاد القلم فأبحر بي فـــيـ بحور الآلم
حسبتني سأبدّدُ بعضاً مني
بمدادِ هذا القلم
حسبتني سأتخلص من بعضِ وجعي
بعد أن باتَ كلي ينحني للألم
وقلبي هوى من أعلى القمم
تتأرجح روحي بين وجعين
غرقي في سعير أحزاني
وعواء زمهرير عمري
لا يحتويني سوى ليلٌ سرمدي
وقلمُ به مدادُ سحري
يشطرني لنصفين

يٌتقنٌ رسم غصة الألم
بحروفٍ تتلظى ولــِ روحي تلتهم
يلاطمني بنقاط الوجع
وينهكني بعلامات الأستفهام
ويضنيني بمغزى التعجب
فيحركني فوق الورق
بفواصل يأساً واهنه
وكلمات متقاطعه هاربه
:
:
بضجيج النبض يسردني
مدندناً هاتكاً أستار صمتي
يترنم بوجعاً تراكم بنياط قلبي
يتجاوز جسور الحنين
ويتفنن برسم الأنين
معربداً على سري الدفين
يتحسس زخم الأنفاس
لِــ يجمعني في بوتقة مداداً مستبيحاً أرق الإحساس
لــِينثرني خارج حدود المكان
صارخاً بألماً حلَّ بالأركان
فيَصِيغني شطراً من الهذيان
وبلعنة حلتّْ على الوجدان
وكأنني بت خارج الزمان
وكأن الحزن هو العنوان
وكأنه قدر وإدمان
يكتبني
بيراع روحاً تحتضر
والحزن بها معتمر
والإحساس مندثر

وكأنه وسواس خناس
يعرّيني أمام الناس
يجلدني بلا أحساس
أنتهكَ قداسة مشاعري
مقتحماً صومعتي
متوسداً مضاجع روحي
ملتهماً أنبثاقي
يُريقني بكأساً مرُ المذاقِ
ويذكرني بأنني مجرد رفاتِ
فالقلمُ حين يجودُ بسخاء يبحرُ فيَّ في بحور الشقاء
آآآلآ ويحك أيها القلم
ألاّ تبدّد بعضاً من ألمي ؟
وتجلي بعضاً من همي؟
أم أنك لا تُجيد سوى سفكُ دمي؟
وجلدي بسياط ألمي؟
::
::