سيمفونية الحياة ! أحيانا ولأسباب لانعلمها قد يصاب احدنا بمرض ( نفشين) وهو ما يدعى ( نفسية شــينة ) فتجد الرجل يسب ويلعن كل ما تراه عيناه حتى تسقط عيناه على احد المرايا المحيطة .. فيرى وجهه ! حينها .. سيطلق أبشع عبارات السب و الشتم على ذلك الوجه ! وهذه هي أقصى حالات (نفشين) التي قد تصيبنا .. والحمدلله أننا مازلنا (متخلفين) ! فلو تطورنا كما تطور كل شيء في أوروبا ..ومنها أعراض (نفشين) لأصبحنا نتسابق إلى قمم المباني (لنرجم) الحياة والناس بأجسادنا ! ومن يدري .. قد يضطرون لتخصيص فقرة في فصل النشرة (الجوية) عن هذه الحالات ويطلق عليها .. نشرة آخرالمنتحرين (جوياً) .. لا تستغرب عزيزي القارئ او تسول لك نفسك ان تقول بالغت يا هذا ! صدقني .. نحن الشعوب العربية اكثر من يعيش تحت كبت نفسي وحٌرقه وعٌقد انظمه ! نعاني من أمراض نفسية كثيرة ! وبعضها معدي جدا..مثل كلمة (طفش) او (زهق) إلي محتاج دليل (ملموس) يفعل الآتي : .. ادخل مع ناس واذا توسطت المجلس قل (صلوا على النبي) زين إذا رد عليك وصلى على النبي أول ثنين جنبك ! بس قل اووف (ملل) أو (زهق) ... أول من يرد عليك آخر من في المجلس ! .. الحمدلله ان جعل إيماننا بالجنة و(النار) هو سبب تخلفنا في هذه النقطة ! لولا نعمة ربك... لكان شيء طبيعي أن نسمع مذيع الأخبار يقول : ( شرطة الرياض تقيم المزيد من الحواجز حول برجي الفيصلية والمملكة لمنع تسلل المنتحرين (جويا) من الوصول إلى (السطوح) وتنشر المزيد من البوليس (السري) في الادوار (العٌليا) ) (البنك العقاري ينبه المنتحرين جويا بأن مديونياتهم لا يشملها قرار (الإعفاء) للمتوفين ) ( وزير الخزينة يفرض دية تدفع للدولة على أصحاب المباني الشاهقة) (مسودة من وزير البلدية لبحث امكانية جعل السطوح في الاسفل والسكن فوق) .... نرجع لمرض (نفشين) لكن مع الجنس الآخر الجنس اللطيف المرأة ! انني اشبه المرأة بفلسفة (سقراط) سقراط يبني فلسفته للحياة بشكل (هرمي) يدعم بعضه بعض لو نحذف مبدأ من مبادئه اختل هرمه الفلسفي واصبح ركيكاً هي المرأة بعينها ! مع (نفشين) يختل مزاجها وتلتهب روحها.. فيضطرب نظامها العاطفي المرأة لا تملك الجرأة بأن تقتل نفسها لأي سبب ليست سخيفة كالرجل الذي قد يقتل نفسه دفاعا عن قضية فاشلة لنظام فاشل انتحارها يأتي بشكل آخر .. وهو للطبيعة أكثر إيلاما من موت الرجل ! إنها تـنتحر عاطفياً ! في أوروبا والدول ( المتحضرة) ينتشر مرض (نفشين) وبكثرة بين النساء قد تختلف أسباب هذا المرض ولكن أعراضه متشابهة وحالات الانتحار العاطفي في المرأة تشاهدها بكثرة هناك .. ! وهو أن تقع المرأة في حب (كلب) أو (قط) تمرض بمرضه ..وتخرج برفقته.. وينام في حضنها ليلاً ! ويكون هذا الحيوان (المحضوض) سلة مهملات عواطفها التي تلقيها فيه !! وفي حالات اخرى تنتحر بشكل آخر غريب وهو ان تعشق بطل (كمال) أجسام يمشي خلفها وهو يشد عضلات صدره كـ فحل بغال في موسم تزاوج ... نرجع للمرأة العربية بما ان المرأة تسبق الرجل دائما في عملية (التحضر) ولمس الحضارة ! من ايام ابونا آدم وأمنا حواء عندما كانت يدها هي الاولى في لمس الشجرة المحرمة لكن تختلف نسب وسائل الانتحار العاطفي قليلا بين دولة وأخرى ! وبعض هذه الوسائل المنتشرة في دولنا (الخليجية) للإنتحار العاطفي : هو أن تضع البنت عواطفها في (بطنها) فتبدأ بالانتفاخ (عاطفيا) .. لا يطفئ لهيب عواطفها المتأججة إلا وجبة مطعم وكيسة حلوى ! فينتهي بها المطاف كومة لحم بلا مستقبل ! ... في النهاية وفيها زبدة الحكاية مرض (نفشين) هو مرض مزمن وجد مع وجود الإنسان على هذه الأرض ومصاب به جميع من يمشي على (البسيطة) وليس منه مهرب انه حكمه إلهية يمتحن بها قدراتنا ونحن نعلم جميعا أن هذه الدنيا هي ارض امتحان وابتلاء ولم تكن ابد ارض مرح وفرح ليس لبلاويها طب سوى (الصبر) و (النوم) ...
__________________ . . يقولون من راقب الناس مات هماً .. لكني مت ضحكاً !