دنيا حضوض أنا شـخص لا يــقرأ الصـحف ولم تصبح أبدا عادة تمارس في نشاطه اليومي والسبب أن مضمونها (هُراء) تـُحرّف به مفاهيم (العُقلاء) ولتكون ثقافة (الأغبياء) لكن .. شدني احد العناوين (العريضة) لتناول الصحيفة وقراءة الخبر ! : ( شكيرا ) ! المغنية (الاستعراضية) الشهيرة ! تتبرع بمبلغ (100) مليون دولار لصالح أطفال أمريكا الجنوبية ! (100 مليون دولار يا بنت ..... ) وهذا ليس بغريب على امرأة تقدر ثروتها بمليارات الدولارات ! وتجني في الحفلة الواحدة ما يقارب الـــ 50 مليون دولار ! وعندما يطبع على اقراص ويتم توزيعه.. فقد تصل ارباحها الى ما يقارب الــ150ــ مليون.. دولار !!! دخل حفلة من خمس ساعات تهز فيها شكيرا ( ...... ) أكثر من مجموع دخل يوم كامل لجميع موظفي (وزارات) السعودية ! مع وزرائهم ! ما أسخفك يا (دنيا) .. بعد انتهائي من أعمالي توجهت إلى زيارة احد الأصدقاء الذي يرقد في احد المستشفيات بسبب مشكلة لــطالما شكى منها ولم تنتهي معـاناته بـسبـــبها وقصته مع هذه المعاناة بدأت مع عملية (بواسير) .. التي تحولت إلى ( ناسور) ! كلما استأصله الجراحون من جهة ...نمى ونبت من الجهة الاخرى ! وهكذا .. عندي دخولي الغرفة كان نائما.. ومنظره يبعث الحزن في النفوس يضع يده على مقدمة رأسه قد فارقوا بين أقدامه ومؤخرته محشوه بالقطن يغطيها شــرشف ابيض مطبوع عليه شعار وزارة (الصحة) .. مغطى بالدم ! وعندما أردت المغادرة اتصل احدهم .. فستيقظ من نومه وفتح عينيه ليراني واقفا أمامه.. ففرح وابتهج لوجودي! جلسنا نتجاذب اطراف الحديث والمواضيع التي لا تخرج عن .. الحياة .. المرأة ..والسياسة ! وأثناء الحديث نقلت له خبر (شكيرا) والمقارنة التي أجريتها ..فضحك ! ولا أعلم حينها لما سقطت عيناي (بين اقدامه) وأنا أتحدث عن شكيرا ...فقلت : كم انتي غريبه يا دنيا ! شكيرا تجني مئات الملايين من هز (......) وانت لا تجني إلا العناء والعذاب من (......) فبتسم ابتسامة مسلولة.. مع نظرة مكسورة ! فعرفت أن ما قلت آلمه نفسيا .. وان (......) اصبحت عقدته النفسية ! فقلت محاولاً إنقاذ الموقف : .. لكن .. أليست العبرة بالنهاية والفوز فيها هو الأعظم .. ألا تعتقد أن شكيرا وما تقدمه للعالم من خلال (......) من شذوذ وإغراء سيكون سببا كافيا لدخولها الدرك الأسفل من النار بينما انت ستكون (.....) هي ابتلائك الذي بسببه سيغفر الله لك ذنوبك..لتحملك وصبرك فبتسم ابتسامة عريضة وسرت في جسمه راحه وانفرد وجهه ! استمر معه هذا الشعور بالراحه وسرى في (جميع) مناطق جسمه مما جعله يتحرك بنشاط اكبر وبحركات أكثر متناسيا ما حصل له ! لكن ولسوء الحض .. كانت هناك قطنة تلتصق بجلده وبأحد أطراف الشرشف من الجهة الاخرى.. فلما سحب الاخيرمن تحته .. نزع (القطنة) من مكانها . فنفجر صارخا مما استدعى ممرضات القسم بالهروع إلينا ! وبعدها تم طردي... ... في طريق العودة للمنزل وبعد تفكيرطويل .. رفعت يداي للسماء وركزت نظري في سقف السيارة وقلت : إلــهي يا مالك خزائن الأرض والسماء يا من يقول في كتابه ادعوني استجب لكم ادعوك يا إلهي أن تجعل رزقي في (لساني) فقط ! ... والحمدلله أنني لم ادعوا بأكثر من ذلك.. فقد كانت السيارة تنحرف إلى اليسار متجهة الى أحد أعمدة النور المحاذية فلو استرسلت في الدعاء لإلتصق وجهي في مقود السيارة ولو حدث واصدمت السيارة بعمود النور..و كُـتب لي النجاة .. لا أريد أن استيقظ من الغيبوبة بعد عدة أسابيع لأجده يجلس أمامي ويقول (مبتسما) .. ضحكت على (.....) فردها ربي في (وجهك) استغفر الله العـــظيم
__________________ . . يقولون من راقب الناس مات هماً .. لكني مت ضحكاً !