أفضل طريقة للتخلص من إمرأتك...!!!
حَدَثَ أن عضدَ الدولة فَنّاخُسْرَوْ بن بُوَيْه شغفته امرأة من جواريه حباً، وغلب عليه،
فاشتغل بها عن تدبير المملكة حتى ظهر الخلل في مملكته، فخلا به وزيرُه وقال له:
أيها الملك، إن هذه الجارية قد شغلتك عن مصالح دولتك حتى لقد تطرّق النقص
عليها من عدّة جهات. وما سبب ذلك إلا اشتغالك عن إصلاح دولتك بهذه المرأة.
والصواب أن تتركها وتلتفت إلى إصلاح ما فسد. وبعد أيام جلس عضد الدولة
على مُشْتَرَف له على دجلة، واستدعى الجارية فحضرت. فشاغلها ساعة حتى غفلت
عن نفسها ثم دفعها إلى النهر فغرقت.
وتفرّغ خاطرُه من حبها واشتغل بإصلاح أمور دولته. وقد نسب الناس هذا الفعل
من عضد الدولة إلى قوة النفس حين قويتْ نفسه على قتل محبوبته.
وأنا أستدلّ بهذا الفعل على ضعف نفس عضد الدولة لا على قوّتها،
فلو أنه تركها حيّة ثم أعرض عنها لكان ذلك هو الدليل على قوّة نفسه.
من كتاب "الفخري" لابن طباطبا.
مِمَّا يُكرَهُ للملوك المبالغةُ في الميل إلى النّساء، والانهماك في محبّتهن، وقطع الزمان
بالخلوة معهن. فأما مشاورتهن في الأمور فمجلبةٌ للعجز، ومدْعاة إلى الفساد،
ومَنْبهة على ضعف الرأي، اللهم إلا أن تكون مشاورتهن يراد بها مخالفتهن،
كما قال عليه السلام: "شاوروهنّ وخالفوهن"! فإذا أشكل عليكم الصواب
فشاوروهنّ، فإذا مِلْنَ إلى شيء فاعلموا أن الصواب في خلافه.
شــــرايكم...