عرض مشاركة واحدة
  #10  
قديم 14-06-2005, 03:38 AM
أحمد عوض الأسـلمي أحمد عوض الأسـلمي غير متواجد حالياً
 قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
المشاركات: 269

شـاكِر عِنـايتك أسـتاذتي :


[ ا ل س ؤ دُ د ]


وأرجو عدم إعطاءنا أكبَر مِن حجمِنا .. فالموضوع مايستاهِل !





إليـكُم قصيدةً بِعُنـوان ( وأمطـرَت لؤلـؤاً )
ليزيـد بن مُعـاوِيَه .. رائِعه بِكلِماتِها وتعابيرِها وتصويرِها :



نـالـت عـلـى يـدهـا مـالـم تنـلـه يـــدي=نقشـاً علـى معصـمٍ أوهـت بـه جَـلَـدي
كـأنــهُ طُـــرْقُ نــمــلٍ فــــي أنـامِـلِـهـا=أو روضـــةٌ رصعـتـهـا الـسُـحْـبُ بـالـبَـرَدِ
وقـــوسُ حاجـبـهـا مِـــنْ كُـــلِّ نـاحـيـةٍ=وَنَـبْــلُ مُقْلَـتِـهـا تـرمــي بــــه كَــبِــدي
مــدّتْ مَوَاشِطـهـا فــي كفِّـهـا شَـرَكــاً=تَصِيـدُ قلبـي بـهـا مِــنْ داخــل الجـسـد
إنسيـةٌ لـو رأتهـا الشـمـسُ مــا طلـعـتْ=مــن بـعـدِ رُؤيَتـهـا يـومــاً عـلــى أحـــدِ
سَألْتُـهـا الـوصـل قـالــتْ : لا تَـغُــرَّ بِـنــا=مــن رام مِـنــا وِصـــالاً مَـــاتَ بِالـكـمـدِ
فَـكَـم قَتِـيـلٍ لَـنـا بالـحـبِ مــاتَ جَــوَىً=مــن الـغـرامِ ، ولــم يُـبْـدِئ ولــم يـعــدِ
فقـلـتُ : استغـفـرُ الرحـمـنَ مِــنْ زَلَــلٍ=إن الـمـحـبَّ قـلـيــل الـصـبــرِ والـجَـلَــدِ
قــد خَلفتـنـي طـرِيـحـاً وهـــي قـائـلـةٌ=تَأمـلـوا كـيـف فِـعْـلُ الـظـبـيِ بـالأســدِ
قالـتْ : لطيـف خـيـالٍ زارنــي ومـضـى=بالله صِــفــهُ ، ولا تـنـقــص ولا iiتَـــــزِدِ
فـقـال : خَلَّفـتُـهُ لــو مــات مِــنْ ظـمَــأٍ=وقلـتُ : قـف عـن ورود المـاء ، لـم يـرِدِ
قالتْ : صَدَقْتَ ، الوفا في الحبِّ شِيمتُهُ=يـا بَـردَ ذاكَ الـذي قـالـتْ عـلـى كـبـدي
واسترجعـتْ سألـتْ عَنـي ، فقيـلَ لـهـا=مـا فـيـه مــن رمــقٍ ، دقــتْ يــداً بِـيَـدِ
وأمطـرتْ لُؤلـؤاً مـن نرجـسٍ ، وسـقـتْ=ورداً ، وعـضـتْ عـلـى الـعِـنـابِ بِـالـبـردِ
وأنــشــدتْ بِـلِـســان الــحــالِ قـائــلــةً=مِــنْ غـيــرِ كُـــرْهٍ ولا مَـطْــلٍ ولا مـــددِ
واللهِ مــــا حــزنــتْ أخــــتٌ لِـفــقــدِ أخٍ=حُــزنــي عـلـيــه ولا أمٌ عــلــى ولـــــدِ
إن يحسدوني على موتـي فَـوَا أسَفـي=حتى على المـوتِ لا أخلـو مِـنَ الحسـدِ




* * *



( قِصّـة مثَـل ) :
-----------


هذه قصه للنعمان ابن المنذر ، كتبَها أحدُ الأصدِقاء في أحدِ المُنتديات :
فقد كان للنعمان في كل سنه يوم بؤس ويوم نعيم يجلس فيهما ، وكان يكرم مَن
يأتيه في يوم النعيم ، ويقتل من يأتيه بيوم البؤس !
فحدث أن وفد عليه حنظله الطائي في يوم البؤس ، فلما نظر اليه النعمان ساءه
وفوده فقد كان يحبه وقال له:
يا حنظله هلا أتيتَ في غير هذا اليوم ؟! فقال : أبيتَ اللعنَ .. لم يكن لي عِلمٌ
بما انت فيه ! فقال النعمان : إنَّها سِنّةً سننُتها ، وماكان لي لأرجَعَ عنها ،
فاطلب حاجتك من الدنيا ، وسل مابدا لك فانك مقتول لامحاله !!
فقال حنظلةَ الطائي :أبيت اللعن وما أصنعُ بالدنيا بعد نفسي ؟!
فقال النعمان : لا سبيل الي غير ذلك إن كان لابُدَّ مِنه .. فآجلني حتي أعودُ إلي
أهلي وأقضي ما عليَّ وأعودُ إليك . قال: فاقم كفيلا . فالتفتَ الطائي فرأى شريك
ابن عمرو بن قيس الشيباني وكان يُكنّى بـ( أبي الحوفزان ) .. فأنشدَ قائِلاً :



ياشريكاً يابن عَمرو=هل مِنَ المَوْتِ مُحالَه
يا أخا كُـلُّ مُصَـابٍ=يا أخا من لا أخا له
يا أخا النُّعمانَ فيـكَ=اليومَ عَن شيخِ كفاله
إبـنُ شيبـان كـرم=أنعم الرحمن باله


قال : فكفله الحوفزان وقال للنعمان علي ضمانه ، فرضِيَ النعمان بذلك ،فانصرفَ
الطائي وقد جعل الأجل حولاً كاملاً مِن ذلكَ اليوم ، فلما حال الحولُ وبقي مِنَ الأجلِ
يوماً واحداً قال النعمان لشريك :
ما أراك إلاّ هالِكاً غدا .. فقال شريك



إنْ يكُ صَدْرُ هذا اليومِ ولّى==فإنَّ غداً لِناظِرِهِ قريبُ

فذهب قوله هذا مثلاً

ولما أصبحً النُّعمان .. ركِبَ كما كان يعمل كل سنه وأمرَ بقتل شريك فقال له
وزرائه : ليس لك أن تقتله حتى يستوفي يومَه ، فتركه النعمان وهو يشتهي
أن يقتله ليسلم حنظله .. فلما كادت الشمسُ أن تغيب وشريك قائم والسَيّاف بجانبه ،
شاهَدوا شخصاً مِن بعيد وكان النعمان قد أمرَ بقتلِ شريك ( الكفيل ) ، فقال له
وزرائه : ليس لك ان تقتله حتي يتبين الشخص ، فكفَّ عنهُ حتى دنا هذا الشخص ،
فكان هو حنظله الطائي !!

فلما نظر اليه النعمان قال :
مالذي جاء بك وقد افلت من القتل
قال : الـــوفـــاء
قال: ومادعاك الي الوفاء
قال: دَيْني لشريك ..
فعفا النعمان عن الإثنانِ معاً .. وقال :
لا أدري أيُّهُما أوفى وأكرم ؟؟ أهذا الذي نجا مِنَ السَّيْفِ فعادَ إليه .. أم هذا الذي
كفَلَهُ ؟؟!!




أتمنى أن إختِياري أعجـبَـكُم

رد مع اقتباس