الساعة ((08:15 صباحاً)
منزل سميرة
نرجع الآن إلى سميرة يوم وداع منى و ناصر هو أخر يوم في الإجازة الممنوحة لها .......
نحن في غرفتها الباب مقفل .....صوت أقدام تتوقف عند الباب كأن هناك أحد يسترق السمع !!!
سميرة تتكلم في التلفون –غير منتبهة لذلك-على ما يبدو تكلم صديقة ....
تختم كلامها تمام ....الموضوع منتهي ....لا أريد اتصالا أخر و عندما أذهب إلى العمل راح نتفاهم ......تسكت قليلاً
أيوه كل شي جاهز على التنفيذ ....مع السلامة
انتهت المكالمة تتوجه الآن إلى الدولاب لأخذ صندوق تفتحه لتأخذ منه مذكرة لتتصفحها إلى أن تنام .......
نتحرك الآن مكان أخر
((منظر عام على الطريق السريع الحدود الواصل بين الدولة المجاورة مروراً بمدينة السلام عاصمة المحافظة))
ثلاث تريلات تمر متتالية من طراز (سكانيا)
يتلقى صاحب التريلا الأولى تلفون –يحمل تلفون بالأقمار الصناعية –
مجهول :-أمامك نقطة تفتيش ........مثل ما اتفقنا!!!!!
السائق :- ثم......أعتمد
وقف الجميع أمام نقطة التفتيش
الشرطي:- بعد إن أخد ملاحظات الشحنة عفوا لدينا أوامر بتفتيش الشاحنات
السائق:- ما في مشكلة خذوا راحتكم
أستمر التفتيش بشكل عشوائي –حمولة كل قاطرة 36طن –و بعد الانتهاء ثم أعطاء كل شرطي كرتون من البضاعة على سبيل ألدعائه أخد الجميع ما عدا واحد فقط !!!!!.......
و بمجرد المرور يصل اتصال إلى السائق من نفس الشخص قائلاً
أمامك سيارة ( نيفا )بيضاء أتبعها ..... !!!!!
يخرج السائق حبة سيجارة كأنه خرج من أزمة
الساعة ((الثانية ظهراً))
سميرة تصحو على صوت أمها
يا سميرة ....اتصلي على أخوك شوفيه ليش تأخر......و بعد قليل
سميرة :- نسي التلفون هنا ......يمكن يكون راح معهم القرية !!!- قالتها على سبيل المزاح فقط –
يرن تلفون سميرة اللي كان على الهزاز
تلقي نظره من الباب ثم تجاوب
خلاص قلت لك بكرة -و هي منزعجة -
خلاص وعد مني ........راح أحضر
نسقت أمورك .....أيش تقول
متى ؟؟؟؟؟؟
خلاص ...خلاص ...راح أجي هذا المساء
أرجوك لعاد تتصل بخصوص هذا الموضوع
**************
عند هذه النقطة قد نكون انتهينا من( المواضيع البارزة)!!! للقصة لنرميها من أيدينا و نأخذ المواضيع السفلية.... (المخفية ) و التي نتمنى كلنا إلقاء نظره عليها......
**************
نرجع ألان إلى ناصر و منى بعد 7ساعات نزلوا من الباص عند مفرق طرق ليستقلوا سيارة أخرى إلى القرية ........
ناصر :- قريتنا خلف ذلك الجبل ..........و لم يكمل كلامه حتى
اقتربت سيارة دفع رباعي منهم و يخرج منها مجموعة من المسلحين ......
خافت منى كثيراً و التصقت بناصر ......
المسلح :- هل أنت ناصر ....
يجيب نعم ........-يطلق بعدها نظره متفحصة لكليهما –ثم يقول
نحن من أتباع الشيخ (......) جئنا لكي نوصلكم إلى القرية !!!
فلم يكن لهم خيار أخر ركبوا الشاص ....الصمت سيد الموقف بين السائق و ناصر و منى ....ثم يقول ناصر
ليست هذا طريق القرية !!!!!
السائق :- لك زمن طويل من القرية فقد حولت الطريق بعد الأمطار الأخيرة ........
لكن وصلوا إلى ............
نتوقف قليلاً هنا لنعطي نبده بسيطة عن قضايا الثار
كنت قد و عدتكم من قبل بـــــ(الثأر و القرابين ) ندخل الآن بشكل مبسط
حول قضية ناصر ......
ثم طلب الصلح و بداء الناس يحسون ببعض الارتياح و ينتظرون النتائج بفارغ الصبر
عقد اجتماع مصغر في خيمة خاصة بمنطقة محايدة ... الكل يترقب نتائج الاتفاق أجتمع هناك أعيان العائلتين !!!!
إن ما تشاهدونه في التلفزيون(( يذهب الرجل و يحمل كفنه و يتم العفو عنه هذا لا يعرف هنا بل الدم لا بد له من دم......عقول متحجرة و حكومة مركونة على الرف.))
ثم الاتفاق وانطلق الرصاص فرحا هل انتهى الموضوع هكذا بكل بساطة
كان ظاهر الموضوع الرضاء بالدية و هو مبلغ كبيراً جداً ....
.
و الباطن بين المشايخ فقط (( الدية و نفس تزهق دون وجه حق كقربان؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟))
نعم هذا هو الاتفاق تقوم العائلة بتسليم شخص منها طواعية إلى العائلة الأخرى ليتم قتلة بكل بساطة ......
فينتهي الثأر ....لماذا لأنهم سلموا طواعية شخصاً منهم فلا يحق لهم المطالبة بدمه ....و غيرها من الأعراف المتخذة في مثل هذه الأمور
((و سمعت مرة بحادثة مفجعة فكانت فيها القرابين من النساء ))
المهم نترككم مع الأحداث لنعود من جديد لاحقاً .....
وكما أقول دائماً في حالة وجود أي غموض في ألأحداث ضع السؤال لتصلكم الإجابة ضمن سياق الموضوع .......
و شكراً على المتابعة