عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 03-07-2005, 02:46 AM
عـزام عـزام غير متواجد حالياً
 عضو خاص
 
تاريخ التسجيل: Apr 2004
المشاركات: 6,240
قصة الشاعر نافل العرجانى عندما أنقذ امّه من الدّاب وموقف محمد ابن زبره

اخوانى واخواتى الاعضاء

أسعد الله جميع أوقاتكم...

أروى لكم هذه القصة نقلا عن صاحبها الشاعر نافل بن مهدى العرجانى أطال الله عمره وقصيدتها فى محمد بن محسن بن زبره آل شحيمان(رحمه الله) وأحداث هذه القصة عام 1956م.

يقول الشاعر كنّا نقطن فى منطقة واره جنوب الكويت وهى منطقة صحراوية,وفى ليلةٍ من الليالى كنت جالساً مع والدتى أتحدث معها وأثناء حديثنا وإذا (بداب) كبير بجانب والدتى وهى لا تعلم عنه ,يقول فخشيت أن أخبرها فتترحك ثمّ يلدغها الداب فخطفته بسرعة بيدى واذا بسبّابة يدى اليسرى فى فم الداب وقذفته بعيداً عنها بكل قوتى ثمّ أخذت عصاة وضربته حتى مات,فلمّا رأيت سبّابة يدى اليسرى وإذا بالدم يسيل منها بأسباب الداب,فخرجت من والدتى ولم أخبرها عن لدغة الداب وقلت لها سأذهب قريبا وأعود,يقول ولم يكن آنذاك وسيلة المواصلات متوفرة بجميع أنواعها,ولم يكن لدى سيارة يقول فسرت مشيا والسم يسرى فى عروقى والدم ينزف من يدى,فلم أتذكر إلا صاحبى (محمد بن محسن بن زبره)
وكان عنده سيّارة فلمّا وصلت له ورآنى فى ما أنا عليه وقد بدا على التعب والارهاق,فترك ما كان بيده وأخذنى على سيّارته وانطلق بأقصى سرعتها متجهاً الى مستشفى شركة الأحمدى , ويقول الشاعر أثناء الطريق كان محمد بن زبره يبدو عليه القلق الشديد ويردد (السيارة ما تمشى) وكنت أقول له على مهلك فأنا بخير,وأنا فى الحقيقة قد أحسست بدنو أجلى من آثار السم, وأثناء الطريق أغمى على من قوة السم وتدفقه فى عروقى,ولم أصحى إلا اليوم الثانى فى المستشفى وهو بجانبى فقد أبت كرامة وشهامة محمد بن زبره أن يتركنى رغم أشغاله ووجودى تحت رعاية طبيّه,وقرروا الأطباء بقطع رأس السبّابة حيث قد تمكن منها السم,ومكثت فى المستشفى أربعة أيام وكان لا يفارقنى رغم الحاحى عليه بالذهاب,ولا شك أنّ موقف محمد بن زبره(رحمه الله) قد أنقذ حياتى بعد الله سبحانه,فلا أعلم ماهو موقفى لو لم أجد محمد بن زبره وتصرفه السريع.

ويقول الشاعر لن أنسى هذا الموقف ما حييت لابن زبره وقد أوصيت به أولادى من بعدى حيث أنه موقف قد قرب فيه أجلى واحسست بسكرات الموت لولا لطف الله سبحانه وتعالى.

ومن منطلق نسب المعروف لأهله_وموقف الرجال المشهودة تمثّل الشاعر بهذه الأبيات:



يا سامعين الصوت صلّو على النبى=وأوحوا كلامٍ قايله زعلان
من سمعنى سمعه نبيّه والولى=تسمّعوا قولٍ على برهان
قلته وأنا ما عاد عندى عيارة=فى ساعةٍ قد قرّب الميزان
الناس خلانٍ لمعفى البدن=وإلا كثير المال له خلاّن
كلٍ يقول إنه صديقٍ صادق=يضحك وحن نضحك لهم بأسنان
مهو يبين لك الصديق من العدو=إلين يبدى اللاّزم المنّان
فإلى شكيت الضيم بان البيّن=ومن قبل تشكى والعرب صدقان
لا شك يوم أنّست حر الجاير=فلا ذكرت كون هيف الضان
خلّيت أنا من كان قاصى ودانى=وخلّيت قول فلان هو وفلان
ونصيت وجه الله من أول بادى=(ومحمدٍ)جعله قوى ومعان
يا نافدا اللى يوم جيته فاز بى=وأخطا وقاعه فارحٍ كرهان
لاكنّ جوظه يوم جيته شاكى=جوظة صغيرٍ لاسعه ضيّان
حاله وحيوانه نذربه دونى=إلين برّد واهج الكينان
جعله برودٍ لعودٍ أرّثه=تفتّحت له بارد البيبان
يالله عسى الجنّه لعودٍ أخّره=حيث إنه أخّر له ذرى وكنان
(أبو محسنٍ)يا جعل عمره دايم=عساه يبطى منّه الدّيان
يا جعل ما نعتاض فيه بغيره=راعى الصخى والطيب والصفطان
قرمٍ على قرمٍ مورّث شجاعه=شجاعته من مارثة شجعان
ولا خذا طيبه من ايده بديعه=متورّثه من مارث الجدّان
يالله ياللى ما نسال الا هو=اسمع جوابى يا رفيع الشان
إنك تعز شجرةٍ هو منها=معزّةٍ ما بعدها خذلان
هل مجلسٍ لا جيتهم عيّنتهم=بمباشرٍ وارخايهم الايمان
والضيف لا جاهم يفوز بطيبهم=يلقى الشحم ومزعفر الرسلان
وإلى وزاهم مجرمٍ يامن بهم=يرقد بنومه هانىٍ دجنان
ويرمى عباته لا نزل فى حفهم=من عقب ماهو خايفٍ سهران
(أولاد مفلح)هم هل المدح والثناء=واكرام لا شح الزمان وشان
آخر جوابى تايبٍ وأبغى العفو=من واحدٍ يقدر على ما كان
واختامها منّى صلاةٍ على النبى=إعداد وبلٍ هلّته الامزان

وســلامــتــكــم

__________________


إذا المـرء لا يرعـاك إلا تكلـفـاً=فدعـه ولا تكثـر عليـه التأسـفـا

ففي الناس أبدال وفي الترك راحـة=وفي القلب صبر للحبيب ولـو جفـا

فما كل مـن تهـواه يهـواك قلبـه=ولا كل من صافيته لـك قـد صفـا
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها صديق=صـدوق صـادق الوعـد منصـفـا


التعديل الأخير تم بواسطة عـزام ; 03-07-2005 الساعة 02:59 AM
رد مع اقتباس