كان (الجاحظ) واقفاً أمام بيته، فمرت قربه امرأة حسناء فابتسمت له، وقالت: لي إليك حاجة .
فقال الجاحظ: وما حاجتك؟
قالت: أريدك أن تذهب معي.
قال: إلى أين؟
قالت: اتبعني دون سؤال.
فتبعها الجاحظ إلى أن وصلا إلى دكان صائغ. وهناك قالت المرأة للصائغ: مثل هذا. وانصرفت.
عندئذ سأل الجاحظ الصائغ عن معنى ما قالته المرأة، فقال له: لا مؤاخذة يا سيدي! لقد أتتني المرأة بخاتم، وطلبت مني أن أنقش عليه صورة شيطان. فقلت لها: ما رأيت شيطاناً في حياتي. فأتت بك إلى هنا لظنها أنك تشبهه. 2- نظر (مزبد المدني) إلى امرأته يوماً، وهي تصعد سلماً، فقال: أنت طالق إذا صعدت، وطلق إن وقفت، وطالق إن نزلت، فرمت بنفسها من حيث بلغت. فقال لها: فداك أبي وأمي، إن مات القاضي احاج إليك أهل المدينة في أحكامهم.