*
إن من أيسر دروبِ الشقاء وأسهل وسائل التعاسة :
التوسع المندفع في تمني ما فُقد وتعليق أمر السعادة على هذا المفقود!!
وتلك العقلية التي لا تحترمُ نعمة ولا تجل عطاء ولا تقدر منحة تصنع شخصية مهزوزة قلقة ..
وإني أتساءل:
هل سمعتم في هذا الكون الفسيح ممن كبر قدره وعلا أمره وذاع صيته أنه قد امتلك كُل ما يتمنى؟!
إن لم يسيطر الإنسان على أطماعه سيجد نفسه تركض هنا وهناك نحو عدد لا حصر له من الأشياء التي يتمنى امتلاكها ولن يمتلكها قطعا!
وقفة :
يقول الحبيب- صلى الله عليه وسلم-: (من أصبح آمناً في سربه معافى في بدنه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها )
أي حكمة وأي سكن نفس وأي راحة بال في ثنايا هذا الحديث العجيب وبين سطوره المضيئة..
الدنيا بأكملها قد أعطيت لمن يملك تقديراً للنعم وفهماً عميقاً وتصوراً راسخاً عن قيمتها !