إنسَان و أحافِظ على إنسَانتي
إليَا نصَرت العالمْ المنضَامَه
أثور في وَجه الخطا و سلاحي
فصَاحة الشّاعر و نَزف أقلامَه
ما حَز في نفسي و كدّر بَالي
مِثل البدونْ و حالتَه و آلامَه
مُواطِن و لكنْ بليّا مَوطِن !
مُقيمْ لكن ما معَاه إقامَه !
تَرى إنتماء الآدمي للمنشأ
ما هوبْ لـ حروفْ الورَق و أختامَه
يَ بلادي الحرّه و أنا منْ أحرارِكْ
أسهَر غَلاكْ السّرمدي و أنامَه
محدٍ يسَاومني على حبّي لِك
لو كثروا أهل المَال و السّوامَه
أعاتبِك عَتب خليلْ لـ خلّه
مِن منطلَقْ حرصَه و زودْ هيَامَه
كَم واحدٍ مَولودْ فوقْ ترابِك
تحتَه عيَالَه دافنينْ عظَامَه
و كَم واحدٍ ضحّى بعمرَه دونِك
في ساعةٍ كنها قيَام قيَامَه
و عاضَته عضن شهادَه الجنسيّه
شهادَة الواجِب لجل حكّامَه
عيَال مِن ماتوا فداكْ عيَالِكْ
و أولّى مِن الكومبَارسْ و النّهامَه
يَ قبّه المَجلسْ و نَبض الشّارعْ
يخاطبِك شَاعر بجزلْ إلهامَه
و عينَه على الثّلث الشّريفْ الواعي
ما هي بعلى ثلثينِك البصّامَه
وشلونْ يَحيا في بلادْ العزّه
رجلٍ بصدرَه تستضيقْ أنسَامَه ؟
الآدمي مَقرونْ ب أرضٍ فيها
بداية كتَاب العمر و ختامَه
و إليا سَلبتَه إنتماءَه لـ أرضَه
كنّك تنفّذ فيه حِكمْ إعدامَه
يَ مَجلسْ أنصف لي متَى يَ مَجلسْ
تَلعب بشعبِك مِثل لعبْ الدّامَه
أخاطبِك و انا الحَزينْ الضّايِق
مِن مستواكْ المنحدر و إسهَامَه
في زَعزَه روح النّسيج الواحِد
في مُجتمَع مَهزوزْ أصلًا دامَه
نتاجْ سخف و بهرجَه مبنيّه
على التصنّع و الريَا و آثامَه
تَرف مزيّف و إتكال و فوضَى
ثلاثْ مِن خلفَه و مِن قدّامَه
وشلونْ يَقدر مجتمعنَا الشّرقي
يفرضْ رؤاه و يَرفض استسلامَه ؟
و ثلاثة أربَاع الأسر تقريبًا
في دبرَه السوّاق و الخدّامَه !
الإتّكاليَه دمار الأمّه
يَ مهاجمْ الغربْ و فسَاد إعلامَه
ما يَبني التّاريخ رجل مسَالمْ
يبنيه مِن داسْ الخَطَر بأقدامَه
عِندي قنَاعَه و أعتبرها مَنهجْ
يبصمْ لها عَقل الذّكي و إبهامَه
كل شَي في الدنيا يضر و يَنفَع
على حَسَب طريقَه استخدامَه
حتّى الطّمع ممكن يكونْ إيجابي
تِزدادْ به همّه و ترفَع هامَه
و أكبر دليلْ إنْ الطّمع فـ الجنَّه
يحفّز المسلمْ يصونْ إسلامَه
