أعيّ تمامً أني فتاة بالغه وأعرف موقعي جيداً في هاذه الدنيا
ولأنني أنثى أختلفُ أختلافًً كلياً عن بناتٌ جيلي
فلقد كبرتُ وكبرَ معي حلمي
ذالك الحلم الذي لم يشعر به أحد
كان معي مثل ظلي ,....
ففي مرحلة طفولتي تلك المرحلة التي لا أدري بمماذا أُسميها
لم أجد ما يليقُ بِهاَ سوى أنها مرحله أنتهت بسلام
فلقد كانت تؤدي إلى طريق موحش
ومع ذالك قد مررتُ منها وأنا اضع يدي على قلبي
مررت وكانت هُنك يد شخص تمسكني
لم تكن له ملامح ولا حقيقة لوجوده
ولكني كُنت أستشعربه أسمع همسات صوته تدغدغني على أطرافُ سمعي
وعندما أحتاجه أعرف أين يكون
كنتُ أحدثّ أمي عنه ولم تصدقني
ولكن صديقاتي يُنّصتّنَ لحكايتي معه.
كبرتُ عن تلك المرحله واختفى هو عني
ولقد رسخت في ذاكرتي رائحته التي كنت أشم عبقهُا قبل
حضوره
فلقد كبرتُ عنكَ ولم يتسنى لي الوقت بأن أشكركَ
فلقد كنت الصديق الوفي ولأنّكَ كنت قبل أن أقع تمسك بي
وبعد أن أبكي تحاول أن تدغدغني
وكنت تُسرح لي ضفائري وتعقد في طرفها عقده
حتى لا أعبثُ بشعري
فشكراً لك لإنك تركتني عند
أخر المطاف من حياة الطفولة
وشرعت المراهقة أبوابها أمامي
ففي بدايتها قد كنتُ مثل الورده التي تطل على خيوط الشمس
وكانت ملامحي مغرية لكل من هم من حولي
كنت أشبه أمي كثيراً في صوتها وطولِها ورائحتها حتى في دهن عودها
وكانت نقاط الجدل عنّي تثير أبناء عمي من منهم سوف يقطفني
ولكن لم تكن طباعي وصفاتي طيبه كانت أمي اطيب مني إلى حد الأستغلال
تباً لقد مللتُ الحديث عن مراهقتي وجنوني
بعد مراهقتي أخذت ملامحي تتشكل
على هيئة البلوغ وبدأت تتخذ شكلها
لكي تبرز أنثى بالغه في طور النمو
فلقد تعلمتُ حينها كيف أكتب رسائلي إليه
وكيف أُخفيها عن أعينهم
كنتُ أعتقد بأنها ستريحني وتخفي عشقي عنه
وفي الحقيقة
كانت تُعريّني أمامه وتفضحُني
وعلى نهاية هاذا المرحله
حصل مالم يكن في الحسبان
وأندفنت روحي مع كل ذكرى جميله
ففي تلك الليلة المشؤمه بكييتُ بحرقه
لقد إشتقت لصفحات الماضي وما يصبرني هو
أني إحتفظ برماد ذكرياتي وأستنشقها كل ما حنّيت
إليه ....
أنا اليوم على نهاية 29
ولكني أقف على هاوية الأحلام
فلقد رحل عني رجلاً تاركاً خلفه
أم وطفله لم ترى النور
كنت أحلم في بيت يجمعني مع رجل
يعشق جنوني قبل عقلي
وأطفال ,, ينادون أمي جده
ويركضون إليها عند ذهابي إليها
كم هو مرهق حنيِنُنا إلى الماضي
نوره