((الصدق يناجي صاحبه))
قصه نشأة هذا العالم الجليل عبد القادر الجيلاني رحمه الله:
العالم عبدالقادر الجيلاني كان هو وأمه في مكه المكرمه وشب على طاعة الله فرأت أمه حبه لطلب العلم وكان في ذاك الوقت العراق بغداد والبصرة والكوفة كاضة بالعلماء وطلب العلم فاذا بقافلة من مكة المكرمه تقصد العراق فجهزته وأوصتهم عليه وأعطيته أربعون دينارا وأوصته بوصية واحدة الا وهي الصدق قالت له ياولدي عليك بالصدق لاتكذب حفظ وصيه امه في قلبه ومسكالدينار بيده ثم ودعته ودعت له بالخير والتوفيق فلما سار الركب الى العراققابلهم اناس من قطاع الطريق فنهبوهم وسلبوا أموالهم فسألوا هذا الصبي الذي لم يبلغ الحلم فكرروا القول عليهوأجابهم بالصدق أن معه أربعون دينارا قالله الأمير :أما تخاف يأخذن منك؟ قال:أمي أوصتني بـــــــالصدق وأن لاأكذب فحفظت وصيتها ونفذتها فدمعت عين الأمير وبكى ونزل الخوف في قلبه من الله ولآن قلبه لهذا الصبي وآواه ورحمه وتاب وأناب وقال لرفقته ردوا جميع ماأخذتم من هؤلاء الركب وخلوا سبيلهم فتجهز الأمير للسفر ورافقهم ونال كلا منهما من صاحبه خيرا كثيرا ،وهذه عاقبة الصدق لصاحبه يهذيه الى الخير
قال الله تعالى ((ان الله مع الصادقين )) صدق الله العظيم
قال الرسول الله صلى الله عليه وسلم (تحروا الصدق فان الصدقيهدي الى البر والبر يهدي الى الجنه وان المرء ليتحرى الصدقحتى يكتب عند الله صديقا ، وان الكذب يهدي الى الفجور يهدي الى النار ولا يزال الرجل يتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا)
قال الأحنف لأبنه :يابني يكفيك من شرف الصدق أن الصادق يقبل قوله في عدوه ، ومن دنائهالكذب ان الكاذب لايقبل قوله في صديقه ولاعدوه لكل شيء حليه ، وحليه المنطق الصدق ويدل على اعتداله رزانة العقل