وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ) رواه البخاري ومسلم .
قال الإمام أبو سليمان الخطابي في شرح هذا الحديث : معناه لا تصدق في حبي حتى تفني في طاعتي نفسك ، وتؤثر رضاي على هواك ، وإن كان فيه هلاكك .
وقال ابن بطال والقاضي عياض وغيرهما رحمة الله عليهم : المحبة ثلاثة أقسام محبة إجلال وإعظام كمحبة الوالد ، ومحبة شفقة ورحمة كمحبة الولد , ومحبة مشاكلة واستحسان كمحبة سائر الناس فجمع صلى الله عليه وسلم أصناف المحبة في محبته .
قال ابن بطال رحمه الله : ومعنى الحديث : أنّ من استكمل الإيمان علم أن حق النبي صلى الله عليه وسلم آكد عليه من حق أبيه وابنه والناس أجمعين ; لأن به صلى الله عليه وسلم اُستنقذنا من النار ، وهُدينا من الضلال .
قال القاضي عياض رحمه الله : ومن محبته صلى الله عليه وسلم نصرة سنته ، والذب عن شريعته ، وتمني حضور حياته ، فيبذل ماله ونفسه دونه .
ولاشك أنّ الذبّ عن عِرض رسول الله صلى الله عليه وسلم دلالة على محبته .
ذبّ الله عن وجهك نار جهنم أخي عبدالله كما نافحت عن رسولنا عليه أفضل الصلاة والتسليم .