عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 09-01-2006, 06:24 AM
سعد بن ثقل العجمي سعد بن ثقل العجمي غير متواجد حالياً
 شاعر
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 128
ثـــــــــارات الدماء (قبلةٌ أولى على جبين المنتدى)






ثارات الدمـــــاء



ناحَ الحَمامُ وأنّت الأرآمُ = والصقرُ من هول الجوى حواّمُ

وتكفكفُ الدمع الغزير ديارنا= والقدسُ يندب حظه والشامُ

وبطيبة المختار جرحٌ نازفٌ= وحراءُ أعيت فكره الآلامُ

والنيل أرسل دمعه مترقرقاً =والطور هُمّ وغُمّت الأهرامُ

لمّا رأوا شعبَ العراق يباد في= وَضَحِ النهار وينحرُ الأيتامُ

ويُقَتـّـلُ الشيخُ الكبير لأنه =إن لآح نجمٌ في الدجى قوّامُ

وتُهتـّك الأعراض جهراً في الملا= وبها الأسود تسوسهنّ نعامُ

هذي الكوارث والفواجع قد أتتْ= من حربِ كفرٍ قادها الإجرامُ

ظنّ الصليبُ بأنه ملك الورى = هيهات آساد الوغى قد قاموا

قاموا بإذن الله يحيون البِلى= ويقودهم دين العلى الإسلامُ

يتسابقون إلى الجنان بهمةٍ = عُمريةٍ وبكفهم صمصامُ

خرجوا يحزون النحور بصارمٍ = عَشِقَ الدماءَ وفي الوجوه لثامُ

فيهم أبو الهيجا و ذبّاح العدا = ليث الشرى نار الوغى المقدامُ

شيخ القنا حرب الهوى سيف الردى= رب الندى رمز الفدا الهمّامُ

في سورة الروم الكريمة أرضُهُ = والرومُ تعلم أنه الضرغامُ

قل للذي ملكَ العراق وقد غدا = رهنَ القيود وصحبه قد هاموا

الله يقصم من طغى إن أُرسلت =من قوس مهضوم الحقوق سهامُ

والله قدّر إن على أنف امرءٍ = بالجور أنّ مصيرهُ الإرغامُ

ولذا ترى سَنَنَ الإله تنص أن=لكل عبدٍ ظالمٍ ظلاّمُ

أنخ القلائص قد أطلّت غادةٌ =دون (الغضا) إذ تسرح الأرامُ

قالت أبيت اللعن دونك قريتي = شبحُ الردى في ربعها حواّمُ

أوما لثارات الحرائر ناصرٌ = أوما لثارات الدماء هُمَامُ

فإلى حماةٍ للبلاد رسالةً = غنّى بها فوق الغصون حمامُ

هبّوا لنصر الدين هَبّةَ ضيغمٍ = نظَر العرينَ تهدهُ الأغنامُ

وتترسوا بقنابلٍ فتـّــاكةٍ = الشامخاتُ أمامهن حطامُ

ودعوا التخاذل والهوان فإنه = ما هان شهمٌ في يديه حسامُ

وخذوا المصاحف واجعلوها منهجاً = حتى تسطر مجدنا الأيامُ

هذي القوافي الباكيات خَطَطْنَها = آلامُ قلب الحر لا الأقلامُ

بألم/أبي عبدالله سعد بن ثقل العجمي

__________________
استغفر الله العظيم وأتوب إليه

رد مع اقتباس