((من السياسة ترك السياسة))
هذه الكلمة هي في نظري ونظر كثير من مشائخنا المحققين
قد أخطأ بها شيخنا المحدث الألباني
طيب الله ثراه
فعندما نعرض هذه الكلمة على حياة المصطفى صلى الله عليه وسلم
وعلى عمل سلف الأمة يتبين لنا خطؤها وزللها
وكلٌ يؤخذ من قوله ويردّ إلا محمد صلى الله عليه وسلم
إن الغزوات التي خاضها النبي صلى الله عليه وسلم
ضد كفار قريش أليست مظهراً من مظاهر السياسة
فهل كان النبي حزبياً
أكرم بهذه الحزبية النبوية
وعندما يعقد النبي بينه وبين كفار قريش
صلح الحديبية
أليس هذا مظهراً من مظاهر السياسة
فهل كان النبي حزبياً
أكرم بهذه الحزبية النبوية
وعندما يكتب النبي صلى الله عليه وسلم
أول دستور في العالم
في البيعة الثانية
أليس هذا مظهراً من مظاهر السياسة
فهل كان النبي حزبياً
أكرم بهذه الحزبية النبوية
ألم يعرض النبي صلى الله عليه وسلم نفسه
للقبائل العربية حتى يناصره
ليقيم الدولة الإسلامية في المدينة النبوية
أليس هذا مظهراً من مظاهر السياسة
فهل كان النبي حزبياً
أكرم بهذه الحزبية النبوية
ألم يؤمر الرسول الأمراء
ويضع للقبائل العرفاء
وهو ما يسمى في زمننا
بـــ(الناطق الرسمي)
أليس هذا مظهراً من مظاهر السياسة
فهل كان النبي حزبياً
أكرم بهذه الحزبية النبوية
ألم يتولى أبو بكر الصديق الخلافة بعد النبي
أليس هذا مظهراً من مظاهر السياسة
فهل كان النبي حزبياً
أكرم بهذه الحزبية النبوية
ألم يقاتل أبو بكر الذين نقضوا العهود
من مرتدي العرب
فقاموا بمنع الزكاة
وهذا يسمى في عصرنا
(الخيانة العظمى للوطن)
أليس هذا مظهراً من مظاهر السياسة
فهل كان النبي حزبياً
أكرم بهذه الحزبية النبوية
قائمة طويلة جداً من الإستدلالات الشرعية على
إثبات السياسة في الدين
وأن الدعوة لفصل الدين عن الدعوة
إنما نادت به العلمانية
فلا ينجرفنّ حمقانا وراء دعواتهم
متشبثين ببعض أقوال العلماء الشاذة
التي خالفوا فيها الصواب
وخالفوا بها آراء جمهور علمائنا
هذا ما لدي
وللحديث بقايا
إن أتت بقاياك
(نصيحـــــــة)
أخي الكريم المفضال
إن شمس الحقيقة إذا سطعت في الآفاق
فإنما أن يسلم لها العقل الراشد فيهدى بنورها
وإما أن يصر على رأيه الخطأ
الذي تعرى عن الحقائق
فتحرقه شمس الحق
كما تحرق النار الفراش
أخوكم
سعد بن هركيل