عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 08-05-2004, 11:26 AM
أبو مصعب أبو مصعب غير متواجد حالياً
 عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Apr 2004
المشاركات: 493
## يا أهل الكويت ##

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين وأصلي وأسلم على إمام المتقين ومن استن بسنته إلى يوم الدين وبعد
قال تعالى ( وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا )
حربٌ على الفضيلة حربٌ على ما تبقى من الحياء والعفة يقودها الشيطان وحزبه من المنافقين والمنافقات : ( أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ ) هذه الفئة الضالة ومنذ العهد النبوي ما فتأت تنخر بالأمة وتُبث سمومها وتُذيع الفاحشة ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ) ،
وهاهم اليوم وبعد أن كانوا يعملون بالخفاء قد أبدوا أنيابهم النتنة وأياديهم العفنة ولعمر الله لن يقرّ لهم قرار حتى يشهدوا ذبح الفضيلة وبأيدينا والله المستعان .

فيا أبناء الكويت يا أهل الغيرة يا أحفاد الفاروق والمقداد ويا حفيدات حفصة وعائشة قد أتاكم الشيطان ممتطياً أكاديميته( ستار أكاديمي ) فهل من وقفةٍ ضده وضد حزبه الضال . كان بنو إسرائيل يرون المنكرات فلا يفعلون حيالها شيئاً ، فماذا كان الجزاء : ( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ) ويقول صلى الله عليه وسلم : ( والذي نفسي بيده؛ لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر؛ أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عذابا من عنده، ثم لتدعنه؛ فلا يستجاب لكم ) حديث حسن . وأنتم يا أيها الأخيار ركّاب سفينة واحدة مع هذه الحثالة أعانكم الله ، يقول صلى الله عليه وسلم : ( مثل القائم على حدود الله و الواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها و أصاب بعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا الماء مروا على من فوقهم فقالوا : لو أنّا خرقنا في نصيبنا خرقاً حتى لا نؤذي من فوقنا ، يقول المصطفى : لو تركوهم و ما أرادوا لهلكوا جميعا و لو أخذوا على أيديهم لنجوا و نجوا جميعا ) رواه البخاري .
وإياكم أن يصدّكم الشيطان ويقول لكم أنتم مقصرون في جنب الله وعليكم من الذنوب ما الله به عليم عليكم بأنفسكم ولا تنشغلوا بغيركم ووالله هذا مايريده ، واسمع لأقوال العلماء بشأن هذا الأمر:
قال الإمام النووي : (( قال العلماء : ولا يُشترط في الآمر والناهي أن يكون كامل الحال ممتثلاً ما يأمر به مجتنباً ما نهىعنه ، بل عليه الأمر وإن كان مخلاً بما يأمر به ، والنهي و إن كان متلبِّساً بما ينهى عنه فإنه يجب عليه شيئان : أن يأمر نفسه وينهاها ، ويأمر غيره وينهاه فإذا أخلَّ بأحدهما كيف يُباح له الإخلال بالآخرة )).
قال سعيد بن جبير : (( لو كان المرء لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر حتى لا يكون فيه شيء ما أمر أحد بمعروف ولا نهى عن منكر )).
وقال الإمام مالك تعليقاً على قوله : (( وصدق ، ومن ذا الذي ليس فيه شيء ؟)).

وذكر القرطبي أن الحسن قال لمطرف بن عبدالله : (( عظ أصحابك )). فقال : (( إني أخاف أن أقول ما لا أفعل ))، قال : (( يرحمك الله ، وأيُّنا يفعل ما يقول ؟ يّود الشيطان أنه قد ظفر بهذا ، فلم يأمر بمعروف ولم ينه عن منكر )).

وسوف أترك المجال للإخوة والأخوات حتى يثروا هذا الموضوع بكلّ ما ينبغي فعله للحدّ من إقامة هذا المنكر ، فالله الله يا أحبتي في الله أروا الله من أنفسكم خيرا ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ) .


أخوكم / أبو مصعب

رد مع اقتباس