عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 12-05-2004, 12:08 AM
أبو مصعب أبو مصعب غير متواجد حالياً
 عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Apr 2004
المشاركات: 493

أخي الفاضل / أديب ..جعلك الله مباركاً أينما كنت وأنار بصيرتك أيها الغالي
واسمحلي على هذه المداخلة البسيطة وهي عبارة عن قصة تمشياً مع هذا القسم

لقد أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم أيها الغالي بمشورة امرأة ليس في قضية تافهة بل في قضية تَهُمّ المسلمين بل قد أهمّت رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم مشهود من أيامه صلى الله عليه وسلم .
أما سمعت - رعاك الله - عن إحجامِ الصحابة عن حلقِ رؤوسهم يوم الحديبية ، فلما قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لهم : قوموا فانحرُوا ثمّ احْلِقوا .
قال الرواي : فوَ اللهِ ما قامَ منهم رجُلٌ حتى قال ذَلكَ ثلاثَ مَرّاتٍ .
فلمّا لم يَقُمْ منهم أحدٌ دَخلَ على (( أُمّ سَلمةَ )) فذَكرَ لها ما لقيَ منَ الناسِ .
فقالت أُمّ سَلمةَ : يا نبيّ اللهِ أتُحِبّ ذَلك ؟ أخرُجْ ثمّ لا تُكلّمْ أحداً منهم كلمةً حتى تَنْحَرَ بُدْنَك وتَدْعو حالِقَكَ فيَحْلِقَك .
فأخذ بمشورتها

فخرَجَ فلم يُكلّمْ أحداً منهم حتى فعل ذلك : نحرَ بُدْنَهُ ودَعـا حالِقَهُ فحلَقَه ، فلما رأَوا ذَلكَ قاموا فَنَحروا ، وجَعلَ بعضُهم يَحلِقُ بعضاً ، حتى كادَ بعضُهم يَقتُلُ بعضاً غَمّاً . كما عند البخاري في الصحيح .

فمن الذي أشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمر فيه الرّشَد ؟؟
ومن الذي أزاح الهمّ عن نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟؟

وليست هذه حادثة فريدة فقد استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة أخرى في قضية تُعَـدُّ مِنْ أخطر القضايا ، فقد سأل زينب بنت جحش عن عائشة بعد حادثة الإفك ، وما جرى فيها لرسول الله صلى الله عليه وسلم مِنْ الهَـمّ .

كما أنه عليه الصلاة والسلام استشار زوجاته ، وأخذ برأيهن . ولم يَقُـل : شاوروهن وخالفوهن . كما يلهج به بعض الناس .
وختاماً ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا )


وعذراً على الإطالة أيها الغالي .

رد مع اقتباس