وبعد طردهما من المصنع هام الشابان على وجهيهما دون ان يعرفا ما يخبئ لهم القدر من مفاجآت حيث انهما لا يملكان اية نقود ولا يمكنهما العودة الى مقر البعثات الا بعد نهاية العطلة الصيفية فأخذا يجولان في الشوارع كا لكلاب المسعورة التي انهكها الجوع والعطش فأخذوا يتحرشون بالمارة وبعدها وصل الشابان الى شاطئ البحر فشاهدوا رجلا كبيرا في السن والى جواره طفل صغير يشير باتجاه البحر، فقرر هشام التوجه اليه والتحرش به على امل ان يخاف هذا الرجل ويعطيهم بعضا من النقود، فلما وصلا الى الرجل دار بينهما هذا الحديث:
-هشام: ماذا دهاك، لماذا تشير بإصبعك نحونا؟
-الرجل: انا لم أشر انحوكما، لكني كنت اشير الى البحر.
-هشام: وهل انت مجنون كي تشير الى البحر؟
-الرجل: لالا لست مجنونا، ولكن كنت أري حفيدي مجموعة سفني الراسية على الشاطئ
-فؤاد(بتعجب): تلك السفن .... لك انت؟
-الرجل: نعم لي. ولكن اخبراني من اين انتما وماذا تفعلان في هذا المكان ؟
فأخبراه قصتيهما وانهما اتيا من مكان بعيد مستغلين الاشهر الصيفية لتحصيل مبالغ تعينهم على مواصلة الدراسة في بلدهم، فأعجب الرجل بهما كثيرا لكفاحهم ، والتفت الى حفيده قائلا : انظر يابني الى هذين الشابين اللذين تركا بلدهما واحبابهما من اجل لقمة العيش .
ثم دعا الرجل هشام وفؤاد بالدخول الى قصره الذي يقع بجانب الشاطئ لتناول الافطار معه.
وانتظروا البقية قريبا جدا.