سأ ذكر لكمايها الاخوة .. شيئاً مما يوضح أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الكتاب والسنة ، حتى تدرك أهمية هذه الشعيرة وضرورة القيام بها، وأنها شعيرة لا يمكن الاستغناء عنها أو استبدال غيرها بها:
أولاً : أنه وسيلة للمحافظة على الضرورات الخمس (الدين ، النفس ، العقل ، النسل ، المال ) والتي لابد منها في مصالح الدين والدنيا ، بحيث إذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا على استقامة ، بل على فساد وتهارج وفوت حياة،وفي الآخرة: فوت النجاة والنعيم والرجوع بالخسران المبين.
ثانياً : أنه وسيلة للنجاة من العذاب الدنيوي والأخروي الذي توعد الله به من قعد عنه وأهمله قال تعالى : (( فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ *وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ )) (هود117,116).
وعن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( والذي نفسي بيده لتأمرون بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه فتدعونه فلا يستجب لكم))
وعن زينب رضي الله عنها قالت: يا رسول الله أنهلك فينا الصالحون ؟ قال : نعم إذا كثر الخبث!!
ثالثاً : إقامة الملة والشريعة وحفظ الدين لتكون كلمة الله هي العليا .
قال تعالى : ((وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ )) (البقرة:251).
وقال : ((وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً )) (الحج:40) .
رابعاً : أنه باب من أبواب الصدقات :
روى الترمذي عن أبي ذر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة)) .
خامساً : أنه سبب للنصر والتمكين :
قال تعالى : ((وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ. الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ)) (الحج:40-41) .
وروى الترمذي عن عبد الله بن مسعود قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إنكم منصورون ومصيبون ومفتوح لكم ، فمن أدرك ذلك منكم فليتق الله ، وليأمر بالمعروف ولينه عن المنكر . ))
سادساً : أنه علامة فارقة بين المؤمنين والمنافقين
كما قال سبحانه : (( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَر )) (التوبة: من الآية71) .
وقال عن المنافقين : ((الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوف)) (التوبة: من الآية67)
سابعاً : أنه سبب الخيرية لهذه الأمة :
قال تعالى : ((كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ )) (آل عمران: من الآية110).
ثامناً : أنه من أسباب الرحمة :
قال تعالى: ((وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )) (التوبة:71) .
تاسعاً : أنه من أحب الأعمال إلى الله :
عن رجل من خثعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أحب الأعمال إلى الله : إيمان بالله ثم صلة الرحم , ثم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وأبغض الأعمال إلى الله الإشراك بالله وقطيعة الرحم)) . رواه أبو يعلى .
عاشراً: أن القائمين به هم أهل الفلاح :
قال تبارك وتعالى : ((وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )) (آل عمران:104).
هذا وهناك الكثير من الامور التي يشملها الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ولولا ان اخشى الاطاله لكان الحديث عن اهمية هذا الركن اطول واجمل .. ولعلك اخي القاري تتدبر هذه الايات والاحاديث الشريفه لكي تعلم تمام المعرفه ان هذا القطاع .. لولا وجوده بعد الله .. لخسرت الامه ولهلك المسلم .. ولكن الحمد لله والشكر والثناء والمنه .. ان جعلنا تحت حكومة تطبق الشرع .. وتأمر بالخير ..
.
.
.
.
.
.