جزاك الله أخي الغالي / لورنس خير الجزاء على هذه النصيحة الطيبة .
أما بالنسبة لإستفسار الأخت الفاضلة / أم ثامر حول شرعية نشر الرسائل المحتوية على أحاديث صحيحة أو آيات قرآنية أو فيها تحذير من منكر أو دلالة على خير والمُذيلة بتلك المقولة ( انشرها ) دون إلزام من يستلمها بنشرها ، ودون أن يُخصص عدد معين عند إرسالها ، يجوز ، بل هو مستحب ونشرها من التعاون على البر والتقوى والدلالة على الخير إذا خلت من هذين المحذورين المذكرين آنفا .
فبعضهم هداه الله يُلزم إخوانه على نشرها كأن يقول ( هي في ذمتك إن لم تُرسلها وسوف تُسأل عنها يوم القيامة )
أو أن يقول ( أرسلها إلى عشرة أشخاص ) ولا شك أن هذا الفعل لا ينبغي ففيه إيجاب أمر لم يوجبه الله تعالى على عباده
وقد سئل الشيخ / عبدالرحمن السحيم هذا السؤال :
في الفترة الاخيرة تردني ايميلات مضمونها أذكار أو إعلان عن مقاطعهأو تحذير وماشابه ذلك. ويلزمك في نهاية الإيميل أن توصلها إلى عشرة أشخاص وتكون في ذمتك إلى يوم القيامة هل نحن ملزمين بتبليغها إلى الأشخاص...خصوصا أني لا أجد هذا العدد المطلوب من الناس حتى أوصلهم الرسالة وأكون في موقف محرج هل يجوز تحميلي الأمانه رغما عني ؟ كيف وقد عرض رب العالمين الأمانة على الجبال فأبت أن تحملها وحملها الإنسان ؟ فمسألة الأمانة في نظري يجب أن تكون مخير فيها ولست ملزم ؟ أرجو الإيضاح لو تكرمتم
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أختنا الفاضلة بالنسبة لهذا الأمر هو نوع من العبث ، وإيجاب أمر لم يوجبه الله تعالى على عباده ومثل ذلك رسائل الجوال ، فقد يرسل شخص رسالة تتضمن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، وتكليف المستلم ( صاحب الجوال ) بإرسالها إلى عشرة أشخاص ، وأنها أمانة في عنقه . وقبل فترة كنا عند أحد مشايخنا ، فجاءت رسالة جوال فيها ما ذكرته أعلاه ، فسُئل عنها الشيخ قال : رد عليه قل : لن أتحمل هذه الأمانة ، ولن أبلغ ! فليس ذلك بملزم لك في إرسالها وتبليغها إلى العدد المحدد . والله أعلم .