في محاولة لإعادة جمع وحفظ مفردات وألفاظ من صميم اللغة العربية الفصحى كانت قد طوتها السنون.. أصدر المؤلف والباحث محمد بن راشد المري «معجم ألفاظ قبيلة آل مرة ويام» والذي يقع في 306 صفحات من القطع المتوسط.. ويتناول المعجم الذي يعد الأول من نوعه في توثيق ألفاظ قبيلة آل مرة ويام مادة دسمة للكتّاب والمثقفين والباحثين اعتمد فيها المؤلف على أربعة مراجع أساسية هي: القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة والمعاجم العربية كالقاموس المحيط ومحيط المحيط ولسان العرب ومختار الصحاح وأشعار قبيلة آل مرة قديما وحديثا.
27 حرفاً
وقد احتوى الكتاب المعجم بين دفتيه على سبعة وعشرين حرفا هجائيا بدءا من الألف وانتهاء بحرف الواو وضم كل حرف من هذه الأحرف مجموعة من الكلمات والألفاظ، هذا بالإضافة الى أن هناك جزءاً من مادة هذا الكتاب المعجم لم يتمكن المؤلف الباحث محمد بن راشد المري-كما يقول في مقدمته- من ارجاعها لمراجع معينة وذلك لاسباب عدة منها: عدم وجودها في المراجع والمعاجم أو لعدم اكتمال البحث عنها من عجز في البحث أو من ضيق وقت.
ويقول المؤلف: لا يعني ان بعض المفردات الموجودة تنفرد بها قبيلة آل مرة وقبائل يام دون غيرهم من القبائل بل انهم يشتركون مع هذه القبائل في الكثير من المفردات كما ان هناك كلمات كثيرة مشتركة بين قبيلة آل مره وأهل البيئة الساحلية.
ويضيف: حرصت أن يكون اختياري للألفاظ اختيارا انتقائياً فجزالة المعنى هو مطلبنا واستبعادها لا يليق من الألفاظ واجبنا وانتقاء ما يخرج من الآداب او انتقاص من قدر أحد هو هدفنا.
الطريق والفكرة
وعن بداية الطريق وكيف روادت المؤلف الفكرة يقول: قبل البداية بالعمل بهذا الكتاب كانت هناك فكرة تروادني من قبل و هي جمع الألفاظ التي أرى أنها غريبة عليَّ من الوهلة الأؤلى لسامعها أو تلك الكلمات التي لا أسمعها الا نادراً ومن فئة عمرية من الناس وهم كبار السن، مما أكد لي بأنه سار عندي يقينا أن هذه الألفاظ سوف لن أسمعها بعد فترة من الزمن وذلك لعلمي أنها ستندثر مع رحيل تلك الفئة من كبار السن ولقيت تداولها بين أفراد القبيلة وذلك بعد اندماجهم وتأثرهم بلهجات القبائل التي في محيطهم من القبائل الأخرى، كما أن غيرهم تأثر بهم لاحتكاكه بهم مما جعل هناك نوعاً من التوازن في اللهجات بين القبائل.
أداة العمل
مشيراً الى أنه بدأ في الجمع والبحث والتدوين في سن مبكرة فكانت أداة العمل في البحث هذا في جيبي دائماً لا تفارقني «الدفتر والقلم» وكنت أحرص وأفضل حضور مجالس كبار السن وانتبه لكل كلمة غريبة وأدونها في دفتري الصغير ومن ثم أقوم بنقلها لدفترآخر أكبر حجما وخاص لذلك مضيفا بعض التفاصيل التي توضح المعنى للكلمة واللفظ وكنت أواجه احباطات كثيرة عند الرجوع لكبار السن للاستفسار عن لفظ أو معنى وما يزيد الامر مشقة وعنتا هو قلة الكتب والمراجع التي قد تفيدني في هذا المجال
خاص وعام
وأضاف المري: لم أكن أعلم أن هذا العمل سيكون يوما من الأيام مغنما لي بشكل خاص وللباحثين بشكل عام، وما كان هذا الكتاب ليصدر بهذه الشمولية وكثرة وندرة هذه الألفاظ لو أن جمع مادته وليدة فكرة حديثة وعمل سنوات قريبة فكبار السن كانوا قبل سنوات أكثر عددا في بداية الجمع والتدوين وكانوا محتفظين بلهجتهم أكثر منهم اليوم.
مرجع مهم
وفي المقدمة الاولى للكتاب يقول سعيد حسين سري: ان من دواعي سروري ان اجد احدا في هذه الايام والتي اهتم الناس فيها بالتكنولوجيا والانترنت والمصالح الشخصية التي طغت على الناس حتى انحرف الناس عن تراثهم وعن ماضيهم وماضي ابائهم واجدادهم ان نجد نورا يشع بين هؤلاء جميعا يذكرنا بماضينا وتراثنا وتراث اجدادنا رحمهم الله تعالى، فمنذ هيأ الله سبحانه وتعالى من يهتم بشؤون وطنه ولهجة قومه ليعلمها للناس وينشرها بينهم فيتذكرون بها ماضيهم وتراثهم الشعبي القديم فمن ليس له ماض فليس له حاضر.. لقد وفق الله الاخ العزيز محمد بن راشد المري ليسلك هذا المسلك فقام بهذا العمل الطيب المبارك ليكن بمثابة مرجع للهجة قبيلة آل مرة ويام ليرجع اليه.
ثمرة جهد
لاشك ان هذا العمل الذي قام به المؤلف الباحث محمد بن راشد المري عمل كبير وثمرة جهد يستحق عليه الشكر الجزيل فقد اعاد علما كاد ان يندثر فاعاد جمعه بعد شتات ليكون مرجعا مهما للكتاب والباحثين والمثقفين.
تاريخ النشر: الاثنين 6/8/2007
جريدة الوطن
الله يعطيه العافيه على مؤلفه
وانشاءلله نحاول نقرأ المعجم ونبدي راينا فيه
ولا ننسى ان هناك كتب عديدة حاولت دراسة وتوثيق لهجة العجمان منها على سبيل المثال كتاب لهجة العجمان للدكتورة شريفة المعتوق الاستاذه في جامعة الكويت قسم اللغه العربية .