عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 17-08-2004, 11:54 AM
السلاطين السلاطين غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Apr 2004
المشاركات: 2,738
أمــــي و قهـوتـــها فى المســجد النبــــوي الشــريف

مـــن عـــادة أمــي حـــفظها اللــه

و والديـكم من كـــل مكــــروه

أن تأخـــذ القـــهوة و التمـــر معـــهاإذا ذهبنــا إلى

المســجد الحــرام أو المســجد النبـــوي ،

لأنــها تطــيل الجلوس هنــاك

و كوســيلة للدعــوة إلى الله، فتنصح هذه للبســها

و تنصح الأخــرى بقــراءة القـــرآن بـدل الضحــك

هــــذه الســـنة قابلـــت إمــــرأة عجـــوز مثـــلها

تـــــوزع الكتيبـــات و الأشــــرطة

على النســاء فى المسجد النبوي

دعتــها للقهـــوة و كانت فرصــة للتعارف

قصــتها عجــــيبة تقـــول :

كانت إحـــدى بنـــاتي تعمـــل مدرســــة

بلغت الثلاثين و لم تتـــزوج

طيــلة ســـنوات عمــلها بالتــدريس كانت تنفـــــق راتبــها بالكامـــل

أكـــررهــا بالكامـــل على الصدقــات و فعــل الخــير

و حاولت أنا و والدها أن ننصحـــها بتوفـــير بعــــض راتبـها

فلــن نــــدوم لـــها ، و لكن كانت إجابتهــا واحـــدة

إننــــي شــــهريا أوفــــرالكثـــير لحيـــاتي

اســتغربنــا !!! كيف توفــر و هي تصــرف راتبـها بالكامل

و فى يــوم من الأيـــام جاءتني على غــير عــادتــها

فهي لم تشغلنــا يومــا بطلبــاتها و لم تلــح علــينا بأمــر

وطلبــت أن اســتدعي إخــواتهــا و فى وجــهها ســـكينة

و هـــدوء عجـــيب ، فأخبرتـــها

بأنـهم كل مشــغول مع زوجــته و أبنـــائه

فقالـــت إذا أريــــد أخــتي فـــلانة الآن فى غرفــتي

اســتدعيت أختــها ، و ذهبــت لغرفــتها بهـــــدوء

و لحقـــتها أختــــها


فجـــأة


ســــمعت صــــراخ ابنــــــتي

هــــرولـــت مفجــــوعــــة مســــــرعة

دخلـــــت الغرفـــــة

و ليــــتني لم أدخـــــل

كانــــت ابنــــتي التي هـــي نـــور البيـــت و بركـــته

ممـــــدة على ســـريرها و اختـــها تنتحــــب بجانبــها

تصـــــــيح و تنــــاديــــها

قالـــت الأم ليـــتني مـــت قبــــلها

كانت تحـــس بالمـــوت وطلبــت إخوتـــها لتوصـــيهم

و لم تـــرد أن تفجعــــني

لقـــد أوصــــت أختــــها بالعنايـــــة بــي

و اســتمرار صــدقاتـــها و كفالاتــها للأيتـــام

تذكــــرت كلماتـــها التــــي تتــــردد على دائمــــا

أنــــها توفــــر الكثــير لحيــــاتها

و فهمــتهــا فصدقـــاتها هي التوفـــير

لحيــــاتها الأبــــدية الدائمـــة بعــــد المــوت

ابنـــتي تـــزورني بيــن الفـــينة و الأخــرى فى المنـــام

و هـــي فى أحـــلى و أبـــهى صــــورة

لعــــلها راضـــية عنـــا فقـــد بنـــينا لــها أكثـــر من مســـجد

و صدقـــاتــها تكفــــل بــاســتمرارها أخــوتـــها

أســـأل اللـــه أن يجمعنـــي بـــها فى الفـــردوس الأعـــلى

و نحـــن جمــــيعا معــــهم بفضــل اللــه و عفـــوه و كرمـــه

__________________
إذا المـرء لا يرعـاك إلا تكلـفـاً ** فدعـه ولا تكثـر عليـه التأسـفـا
ففي الناس أبدال وفي الترك راحـة ** وفي القلب صبر للحبيب ولـو جفـا
فما كل مـن تهـواه يهـواك قلبـه ** ولا كل من صافيته لـك قـد صفـا

رد مع اقتباس