السلام عليكم,
إخواني الأعزاء, انقل لكم جزءاً من موضوعٍ كتبته في منتدى تاريخ القبيلة وهو موضوع يتعلق بنقل الرواة وكيفية تصحيح الخبر وقبوله سواءا في علوم الدين من حديث وغير أو في علم التاريخ والأنساب. فلكي تعم الفائدة أنقل لكم الجزء الذي يخص العلوم الدينية, مع العلم أنني لم أٌفصل في هذا الشأن لأن هدفي من كتابة الموضوع كان في التاريخ, ولكنني وبإذن الله ان سنحت لنا الفرصة سأكتب مطولاً بهذا الشأن و الرواية في مايتعلق بالدين سواءا في علم الحديث أو غيره.
طريقة العلمية في صيانة التاريخ واثبات المعلومة التاريخية(اهداء للمنتدى )
--------------------------------------------------------------------------------
اخواني ادارة ومشرفين ومراقبين وأعضاء منتدى قبيلة العجمان,,,,,,,,,السلام عليكم , وبعد:
للفائدة-أحببت أن أكتب كلماتٍ وجيزة تبين وباختصار الطريقة العلمية في ثبوت الراوي وما رواه في شتى العلوم, لعل الله ينفع بها في معرفة الحقائق التاريخية واثباتها وترجيح ما اختلف فيها.
اخواني الأعزاء-
نحن أمةً اعزها الله بكثيرٍ من النعم دون غيرها من سائر الأمم, ومما خصَّـــنا الله به دون سائر الأٌمم هو السند أو الإسناد وهو الذي عن طريقه تصل إلينا المعلومة صحيحة نقيـــَّة عمل على تنقيتها علماء الإسلام بفحص الرواة وفحص أحوالهم بدقةٍ متناهية جدا. فنحن لسنا كاليهود فنأخذ ماتمليه الصهيونية ولسنا كالنصارى فنأخذ مايأمر به القساوسة الكاثوليكية أو البروتستنتية بدون دليلٍ دامغ ولا حجة واضحة, أما نحن فأمة خصَّها الله بهذا الإسناد وهو سلسة من الرواة, لا يمكن قبول الرواية في أي علم كان الا بها , فلانأخذ الدين الا من الله ومن رسوله , فالحديث لايقبل إلا بمعرفة حال الراوي والناقل من حيث أمور سأذكرها , وما ذلك إلا بعد وقوع الفتنة حين قال التابعي المعروف ابن سيرين ( سمُّوا لنا رجالكم), فبدأ طلب السند وصحته ركنٌ من أركان صحَّة المعلومة سواء في الحديث أو غيره.
وبشكل عام إننا في جميع العلوم المرويّة و المتلقّاه من السابقين سواءاً كانت هذه العلوم في القران أو في الحديث و علم الرجال أو في التاريخ أو في الأنساب أو في اللغة....الخ , فإن هذه العلوم قد رويت لنا , وبطرقٍ مختلفة تجتمع كل هذه الطرُق على أصلٍ واحد ألا وهو حفظ الراوي وعدالته( أي أنه أمين صادق لا يكذب) وثقته وتجنبه للأوهام وقلة خطأه.
فالقران مثلاً روي لنا بجميع القرآت السبع عن طريق الرسول صلوات الله عليه وسلامه , فوجب للناس قبوله واتباعه, والإيمان بها كلها .
وكذلك الحديث, فحين يكون هناك حديث يرويه أحد الصحابه أو أحد التابعين أو أحد الائمة مثلاً مالك عن نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر, فإن استوفت الشروط في الراوي من حيث العدالة والحفظ والثقة والاتقان فانه يجب قبوله, ويعتبر حجه, ولو كان حديثاً احاديّـــا ( أي حديث احاد أي لم يروه إلا هو) , فإن استوفت الشروط الانفة الذكر فيه فإن قول هذا الراوي سواءا صحابي أو تابعي أو تابع التابعي وحديثه يثبت ويجب القبول به ويكون قوله حجه على غيره, فالعلم عنده وهو من علم بهذا الأمر فلا يجوز لأحد رده أو التشكيك فيه, فالقاعدة تقول من علم حجه على من لم يعلم......وهكذا. فلا يرد الحديث لعدم علم الشخص به أو لعدم سماعه به شخصيا من شيوخه مثلاً أو لعدم سماع شيخه به أيضا هذا لايرد, وانما يكتفى بسماع الحافظ المتقن العدل ليكون سماعه حجه على غيره, فيتقبل غيرُهُ الخبر منه,,,,,,وهكذا.
والله أعلم
أخوكم
خيال الحرشا ومحب الأدب العايضي الشامري