السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن سوء الظن بالمسلم من غير داع أو مبرر هوسلوك شائن ، وآفة ضارة ، لأنه يقطع حبال الأقربين ، ويزرع الشوك بين الأخوة ، ويدفع المرء إلى أن يغتاب من ظن به السوء ، أو يحتقره ، أو يقصِّر في حقه ، وقد يجره ذلك إلى أن يتمادى في سوء الظن فيتهم أخاه بأمور لا صلة له بها ، ويلصق به مفاسد هو بريء منها.
ولأن الظن مبني على التخمين بسبب كلمة ، أو عمل محتمل ، كانت نتيجة الظن في الغالب الوقوع في ورطات عديدة لا مبرر لها ، كما أن الظن يجعل تصرف صاحبه خاضعاً لما في نفسه من تهمة لأخيه المسلم ، حتى تجد من يظن السوء يحمل لمن يظن به أطناناً من التهم بناها خياله ، وكدستها أوهامه نتيجة سوء ظنه بأخيه ، ولذا قال صلى الله عليه وسلم : "إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث" (متفق عليه).
السؤدد