كان هارون الرشيد قد حلف أنه من أهل الجنه , فإستفتى العلماء
فلم يُفتِه أحد بأنه من أهلها فقيل له عن أبي العباس محمد بن صبيح
المعروف بالسماك وكان زاهدا عابدا صاحب مواعظ , فإستحضره وسأله
فقال السماك :- هل قدر أمير المؤمنين على معصية فتركها خوفاً من الله ؟
فقال الرشيد :- نعم , كان لبعض الناس جارية فهويتها وأنا كنت شاباً
ثم إني ظفرت بها مرّه , وعزمت على إرتكاب الفاحشة معها
ثم إني فكّرت في النار وهولها , وأن الزنا من الكبائر , فأشفقت من ذلك
وكففت عن الجاريه مخافة من الله تعالى .
فقال له السماك :- أبشر ياأمير المؤمنين فإنك من أهل الجنه .
فقال له الرشيد :- من أين لك هذا ؟
فقال :- قوله تعالى
(( وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى )) النازعات 40
فسُّرّ الرشيد بذلك
من كتاب من التراث العربي