السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
أتيت اليكم بعد فتره طويله انا اعتبرهااا واني مقصره في مشاركاتي ...
بس أتيت اليكم لأعوووض لكم في هذه القصة المؤثرة ...
انا كنت قاريته في كتاب ديني حجمه حجم كف اليد وعدد صفحاتهااا 48 صفحه
وقلت في نفسي الا اكتبهاا لكم عشان تقرونهااا بس الحمدالله لقيتهاا في احدى المنتديات ونقلتهاا لكم
هرجي واجد ادري
الفجر الجديد
قصة وعبرة
كتبتها : منيرة الشيحه
( 1 )
(( ....... تراه مؤدباً وخلوقاً ... وذا غيرة على دين الله تدعو للإعجاب والإكبار عندما يقبل عليك بمحياه الجميل ، وطلعته البهية ، وابتسامته المشرقة الصافية ...... ثم يلقي عليك تلك التحية الطيبة " السلام عليكم ورحمة الله "
ويحادثك وكأنك له أقرب قريب ، عندها تشعر بفرحة غامرة ..... عندما يحادثك ذلك الشاب المحبوب التقي .
وما تلك اللحية السوداء الكثة .. الوسيمة .. إلا لتكسبه وقاراً واحتراماً كبيرين .. رأيت الكل يحترمه شيباً وشباناً وكأنه شيخ القبيلة ، فإليه يرجعون في كثير من أمورهم .
وعندما يتحدث .. يجذبك حديثه وحماسه لقضايا المسلمين ..
ويخيم السكون على الجميع وهم يرمقون بأعينهم ذلك الخطيب .. الذي تجد لكلمته وقعاً عظيماً في القلوب ..فتجعل الناس في خشوع مهيب .. فحديثه سهل مفهوم لعامة الناس .. وبسهولة يقنعك بما يتحدث عنه .
فكم اهتدى على يديه من البشر !!
وترى القلوب تخشع والعيون تدمع عندما يعظ ويخطب .. وإنك لتعجب عندما ترى الناس يتهافتون للسلام عليه .. وكأن لهم حاجة عنده إنه الحب في الله .......... فهم يحبونه بكل معنى الحب ..
والعجب هنا عندما تسمع ذلك الرجل الذي تجاوز السبعين من عمره وهو يناديه يا شيخ .. نعم فهو الشيخ أبو يوسف
وهذا العجوز هو الشيخ أبو وضاح شيخ القبيلة والأول لم يتخط الثلاثين بعد ...... ))
فلم أصل إلى هنا .. حتى رأيت الدموع تترقرق في مًُقلتي أبي ، نعم فقد كنت أحدثه عمن رأيت في تلك الرحلة الجماعية التي قمت بها أنا ورفاقي ..
فقد نذرنا أنفسنا للدعوة إلى دين الله .. وقمنا بزيارة بعض القبائل البدوية القريبة من مدينتنا ، لنلقي عليهم بعض الدروس الدينية ، ونرشدهم إلى سلوك الطريق الصحيح .. ولله الحمد الجميع يرحب بنا ويدعونا للمزيد ..
سألت أبي بلهفة عن سر تلك الدموع .. ؟
فأجابني والحسرة تملأ قلبه : لقد تذكرته .. !!
وبدون تردد قلت له : من ؟ ( خالد ) .. ؟
لم أكن بحاجة إلى جوابه إنه حقاً يقصده .. أعني أخي خالد ، فقد ذكرني أنا أيضاً به .
سبحت الله وكبرته عندما حدقت في تلك النجوم الجميلة ، وكأنها عقد من اللؤلؤ انتثر وتبعثر فوق قطيفة سوداء ..
آه . . آه . . ما أجمل الليل ، وما أروع سكونه .. !!
صالح : محمد ألم تنم بعد .. ؟
محمد : وأنت يا صالح لماذا لم تنم ؟
صالح : كنت سأنام لو لم أر أبي يبكي عندما أخبرته عن ذلك الشاب التقي .. صحيح يا محمد ما سر بكاء أبي .. ؟
أعرف جيداً أنك تعلم بكاءه فقد سمعتك تقول له خالد من هو خالد الذي بكى أبي من أجله .. ؟
( هذا ما سألني عنه أخي الصغير صالح ذي الثلاثة عشر ربيعاً .. ) .
فقلت له : ألم تعلم أن أبي كان يدعى أبا خالد .. ؟
صالح : تقصد أنه أخي .. ؟
محمد : نعم .. فخالد هو أخونا ..
صالح : وأين هو الآن .. ؟
محمد : لقد تُوفي منذ ما يقرب ( أحد عشر عاماً ) أي عندما كان عمرك سنتين فأنت لا تتذكره بل لا تعرفه .
صالح : أستحلفك بالله يا محمد أن تخبرني عن أخي خالد الذي أبكى أبي هذا اليوم .
محمد : لولا أنك لم تستحلفني بالله لما كنت سأقول لك فأنت بذلك تدعوني لأن أفتح جرحاً قديماً ظننته اندمل وطوته السنون .
فإليك يا أخي الصغير قصة أخينا الكبير خالد :
( 2 )
كنا منذ أكثر من ( خمسة عشر عاماً ) ، نسكن في إحدى القرى الشمالية بل قل " هجره " لأن أكثر من فيها من السكان هاجروا إلى المدن لحياة أفضل .
ولم يكن عدد السكان كثيراً فبسهولة تستطيع أن تعد بيوتهم ، بالإضافة إلى المسجد والمدرسة الابتدائية فقط .
ولكم كانت قريتنا جميلة ووادعه فهي تقبع بين جبلين من الحجارة السوداء ، مما يكسبها روعة وجمالاً .. وترى فيها عيناً تنبثق وتروي تلك الحقول والمزارع الخضراء ، فهي بذلك واحة غناء ، تجذب أهل المدن إليها ليستمتعوا فيها بإجازاتهم .
وكما تعلم يا أخي فأبي فلاح ماهر كما تراه .
وإني أتذكر وهو يعمل في مزرعته بكل جد ونشاط ، وأنا وأخي خالد نلعب ونمرح هنا وهناك .. نسقي الزرع معه .. ونطعم الماشية ونرعاها .. وبالطبع كل هذا بعد المذاكرة ، فأبي كان حريصاً على أن نكون من المتفوقين في دراستنا .
وتمر السنين ويأخذ أخي خالد الشهادة الابتدائية بكل تفوق وامتياز .
أما أنا فكنت في الصف الثالث الابتدائي ، فلم يكن بيني وبين أخي خالد سوى ثلاثة أعوام .
__________________
رســـــــائـــل أسبــــوعيه
إن المعصية تورث ضيق النفس والمعصية تجر الأخرى .. فراجع نفسك
نفسي والشيطان والدنيا والهوى*كيف النجاة وكلهم أعدائي
ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون,انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار
لا يصيب ابن آدم نصب ولا وصب حتى الشوكة يشاكها إلا كتب له الأجر