هو الشيخ نمر بن عدوان الصخري من شيوخ " بني صخر " قبيلة عربية مشهورة مواطنها الآن شرقي الأردن – شاعر علم – كان الشاعر أميرا للبلقاء اشتهر بنبله وكرمه وسجاياه الحميدة , أما شاعريته : فهو شاعر عاطفي واقعي هزه الأسى وأضناه الوجد وعصره الألم .
نظم الشعر يشكو ما أصابه فتفاعلت الجماهير مع شعره في كل مكان فتعاطف الناس معه وأحبوه وتابعوا أخباره التي سارت بها الركبان
أما حكايته فهي حكاية محزنة غريبة فقد توفيت زوجته " وضحى" وهو في قمة السعادة معها فانفتق جرحه وأنشد شعره وكأنه قبل وفاتها لم يكن شاعرا !
ولكنه من فرط ما أصابه قد تفجرت بداخله ملكة الشعر وأظهر روائع الوجدانيات بالشعر النبطي ..
وهذه هي القصة :
تزوج نمـر بـ أبنة عمه .. وكانت إمرأة
جميله .. وقـد أحبها حب كبير .. وقد رُزقا بإبن اسموه ( عـقـاب ) ..
كانت زوجة نمـر بالاضافه إلى جمالها .. كانت ذات جسم رشيق وتميـزت بخصرها الدقيق . .
حتى أن إبنها عقـاب في أحد الايام .. كان يلعب بـتفاحه ، وكانت
أمه نائمه على جنبها .. فكـان يرمـي التفاحـه ويدحرجها وتمر من تحت خصر امـه وتخـرج
من الجهه المقابله من خلفها رغم انها نايمه لتناسق جسمها ودقة خصرها ..
وكان عند نمر فـرس عزيزه عليه وكانت مميزه عن جميع خيول القبيله .. وكان اذا رجع لبيته ..
تقوم إمراءته بـ ربط الحصان ويدخل هو للبيت .. للعشاء ثم ينام ..
وجرت العاده على ذلك ..وفي أحد الايام .. رجع نمر لبيته .. ودخل وجلس إلى إمرأته.. وقبل أن يدخل لينام ..
سألها .. إن كانت قـد ربطت الفرس ..
وكانت لم تفعل ..لكنهااا
خافت أن يغضب منها لعدم اهتمامها ..
فقالت انها ربطته .. بعد أن خطر على بالهـا أنه بعد نوم زوجها ستقوم لتربط الفرس وكأن شي لم يكـن ..
وفعلا نام نمـر وذهبت زوجته لربط الفرس ..
لكن بعد خروجها بقليل صحى نمـر من نومه على صوت الفرس نهض بسرعه بسلاحه .. وذهب بقرب المكان
الموجود فيه الفرس ظناً منه ان هناك من يحاول سرقت الفرس ..سأل نمـر بصوت عالي :
من هناك؟
كانت زوجته تحاول ربط الفرس لكنها رغم سماعها لنداء زوجها لم ترد الرد إلا بعد انتهائها من ربط
الفرس .. كي تقول أنها صحت من النوم لقضاء أمر .. لكن نمـر غلب على ظنه أن
من هناك يحاول سرقت الفرس وكرر سؤاله بـ :
من هناك ؟ ولكنه لم يسمع رد .. فأيقن بوجود سارق وعندما لمح ظل يتحرك بسرعه
ويقوم إليه .. قام بأطلاق النار على هذا الظـل .. واكتشـف أنه قتـل
زوجـته بنفسـه !!
بعد ذالك ساد الحزن على القبيله وعظم على نمـر ..
حتى انه حرّم الزواج من أخرى بعدها ومع مرور السنين ..
وقد رثاها بالقصيده المشهوره :
الــبــارحـه يـوم الـخـلايـق نــيــــــامـــــا *** بـيــّـحـت مــن كـثـر الــبـــكـى كـل مـكـنـون
قـمـت أتــوجـــّــد وأنـثـر الـمــا عــلى ما *** مـن مــوق عــيـنـي دمـــعـهــا كان مخزون
ولـي ونـــة ٍ مــن ســمــعـــَـهـا مـا يـناما *** كــنـي صـويــب ٍ بــيـــــن الأضلاع مطعون
و إلا كــمــــا ونـة كـسـيـر الســــْـلامــــا *** خــلـــّـــوه ربـعـه لـلــــمـعـــاديــن مـديـــون
فــي ســاعـــة ٍ قــل الــرجـا والــمـحاما *** فــيــمـا يــطــالـع يــــومـهــم عـنـه يـقـفون
وإلا كما ونــة راعــبـيّ الـــحـــمـــامـــا *** غــاد ٍ ذكــرهــا والـــقـوانـيـــص يــرمـون
تــســمــع لــهــا بـيـن الـجـرايـد حــطامـا *** مــن نـوحــهـا تـــدع ِ الـمـوالـيــف يـبكون
وإلا خــلــوج ٍ سـابــة ٍ لــلــهــيـــامـــا *** عـلى حـوار ٍ ضــايــع ٍ فـي ضـحى الـكون
و إلا حـــوار ٍ نـشــــّــِــقــوا لـه شـمـاما *** وهــي تـطـالــع يـــــوم جـــرّوه بـــعـــيـون
يــردون مــثــلـه والـضـوامـي صــيـــاما *** تــرزّمــوا مـعـــهــــا وقـــامــوا يـحـنـــّـون
و إلا رضــيــع ٍ جــرّعــوه الــفـــطــامــا *** أمــه غــدت قــبــــل أربـعــيــنــه يــتـمـّون
عـلـيـك يـالـلـي شـربـت كـاس الـمـحــاما *** صـــرف ٍ بـــتـــــقــديــر ٍ مـن الله مـــاذون
جــاه الــقــضـا مـن بـعـد شـهـر الـصياما *** صـــافـي الــجـبـيــن بـثـانـي الـعـيد مدفون
كـســـوه مـن عـرض الخـرق ثـوب خـاما *** و قـامـوا عـلـيه مـن الـتـرايـب يـهـلـّــون
راحــوا بـهــا حــروة صـــلاة الـيــِـمــامـا *** عــنـــد الــدفـــن قــامــوا لــهـا الله يدعون
بــرضــاه والـجـنــه وحـسـن الـخـتـامـــــا *** ودمــوع عــيــنــي فـوق خــدي يـهلــّــون
حــطــّــوه فـي قـبـر ٍ عـســاه الــهــيــامــا *** فـي مــهـمـة ٍ مــن عــد الأموات مـسكون
يـــا حـفـرة ٍ يـسـقـي ثـراك الـغـمـامـــــــا *** مــزنٍ مــن الـرحـمـه عـلـيـهـا يـصبــّـون
جــعـل الـبـخــَـتـري والـنـفـل والـخـزامى *** يــنـــبــت عــلى قـبـــر ٍ هـو فــيـه مـدفون
مــرحــوم يـالـلـي مـا مـشـى بـالـمـلامــــا *** جـــيـــران بــيــتــه راح مــا مـنـه يشكون
وا وســع عـذري وان هــجــرت الـمـنـاما *** ورافــقــت مـن عـقـب الـعـقـل كل مجنون
أخــذت انــا ويـــّــاه سـبـعـة عــــــوامـــا *** مـــع مــثــلــهــن فـي كـيـفـة ٍ مـا لـها لون
والله كــنـهـا يـا عـرب صـرف عـــــامـــا *** يـــا عــونـة الله صــرف الأيـــام وشـلون؟
و أكــبــر هـمـومـي مـن بـزور ٍ يــتـــامـا *** و إن شــفــتــهــم قـدام وجـهـي يـبـكــّــون
و ان قــلــت لا تـبــكـون قـــالــوا عـلاما؟ *** نــبــكـي ويــبــكـي مــثــلــنــا كل محزون
قــلـت الـسـبـب تـبـكـون؟ قـالـوا يــتــــاما *** قــلــت الـيـتــيـم أيــاي وانـتـم تـســجــّـون
مــع الـبــزور وكـل جــرح ٍ يــــلامـــــــا *** إلا جــروح بـخـاطــري مــا يــطــيــبــون
جــرحــي عـمـيــق ٍ مـثـل كـسـر الـسلاما *** الــى مــكـَـن.. عـنـه الأطـبــــّـا يعجزون
قــمـت اتـشــكـــّـى عـنــد ربـع ٍ عــــذامـا *** جـــونــي عـلــى فــرقـا خـلـيـلــي يـعزّون
قــالـوا تـجـوّز وانـس لامــه بـــــلامــــــا *** بـعـض الـعـذارى عــن بعضهن يسلــّــون
قــلــت انـهـا لـي وفـــّـــقـت بـالــولامـــــا *** ولــو جــمــعـتــوا نـصـفـهـن مـا يـسـدّون
مــا ظــنــــــّـتــي تـلــقـون مـثــلـه حـراما *** أيـضـا ولا فـيـهـن عـلى الــســر مـامــون
و أخــاف انــا مـن غــاديــات الــذمــامــا *** اللــي عـلـى ضـيـم الـدهــر مـا يـتـاقــــون
أو خــبــلــة ٍ مــا عـــقـلـهـا بــالــتــمــامـا *** تــضــحــك وهـي تـلدغ على الكبد بالهون
تــوذي عــيــالـي بــالـنـهــر والـكــــلامـا *** و أنـا تـجـرّعـنـي مـن الـمــر بـصـحــون
والله يــا لــولا هـالصــغــار الـــيــتــــامـا *** و أخــشــى مـن الـسـكــّـه عليهم يضيعون
لا أقـــول كــل الــبــيــض عــقــبه حراما *** و أصـبـر كما يصبر على الحبس مسجون
عــلـيـه مـنـي كــل يـوم ٍ ســـــــلامـــــــا *** عــدّت حــجــيــج الـبـيـت واللي يـطوفون
وصــل عـلــى سـيــّـد جـمـيـع الأنـــــامـا *** عـلـى الـنـبـي يـالـلـي حـضـرتـوا تـصلون
أشاروا ابناء عمومته عليه بالزواج .. على الاقل لتربيت أبنه ..
فقد كان يضعه عند أحد نساء القبيله عندما كان يذهب هو لصيـد
أو غـزو .. وفعلا تزوج إمرأه .. كانت هذه أقل جمال من زوجته المتوفيه .. حاولت بشتى الطرق أن
تحببه فيها .. لكنه لم يستطع نسيان إمرأته الاولى .. واكتفى بزوجته الجديده لتربية أبنه عقــاب !
وفي أحد الايام ..
رأى عقـاب إمرأة أباه الجديده نائمه على جنبهـا ..
فقـام وأتى بــ شرية وحاول أن يدحرجها .. من تحت خصرها .. مثلما كان يفعل مع أمه ..
لكن الفاكهه كانت تصطدم بجسم زوجة أبوه ولا تمر من تحت خصرها . . لان جسمها
لم يكن برشاقة وتناسق جسم أمه ..
عندهـا .. ذهب عقـاب إلى أبـاه وأخبره أن الشرية
لاتمـر من تحت جسمها وهي مستلقيه كلما رماها ..
عندها قال أبـوه... ((هـذا بلاء أبـوك ياعقـاب )) ... ..فراحت مثل..