السلام عليكم
جلسة القهوة التي تلت صلاة العصر في مسجد البشر
... الشباب الذين تحلقوا حول التمر والقهوة كانوا يتحدثون عمّا شاهدوه وتفاعلوا معه
حيث كانوا يلعبون الكرة مساء في ملاعب منطقة الشامية، وبينما هم في
حماس التنافس الكروي، وإذا بسيارة «دفع رباعي» بنية اللون أو تمرية اللون تقف وينزل منها
شاب وفتاة تلبس «قميص علاق» ثم يفتح «دبة» السيارة ويرفع من صوت الموسيقى الغربية
الصاخبة، يبدأ الاثنان بالرقص العنيف في احتراف تام، تقدم لهم مجموعة من اللاعبين وتحدث باسمهم
اكثرهم غضباً وكان من بيت «الشايع» قائلاً له: يا أخي اذا فيك شهوة رقص خذ زوجتك وارقص
معها في مكان خاص بكم وما تقوم به أمام الناس في الشارع العام عيب وما يجوز. فثار الشاب
الراقص وقال كيفي هذي مو أرضكم واللي عندكم سووه!! وحصل شد بين الاثنين وهنا دخل في الجدال
على الخط شاب من بيت «البدر» - راوي القصة - وقال: يا أخي نحن نريد لك الخير وانت طيب
وغالي علينا نخاف يشوفك أحد من معارفك أو أقاربك ويسيء سمعتك، وإلا بكيفك افعل ما تشاء، يقول
البدر تلطفت معه في الحديث فنظر إليّ وقال بصوت عال: «كلكم تحت نعالي إلا أنت على راسي
وضمني بالاحضان وقبّل خدي الأيسر بعنف وملأه «بالسعابيل» وهي كلمة شعبية تعني اللعاب السائل
من الفم... ثم قال لصاحبته اركبي بسرعة ياكلبة... وركبت من رضيت أن يطلق عليها لفظ الكلبة
بأسرع ما يمكن...
قال البدر: الرجل كان سكراناً ورائحة الخمر تشتم عن بعد وجلست مدة أغسل خدي ورائحة فمه عالقة
به... والعجيب عندما انفض الشباب عنه وعادوا إلى اللعب، واذا بالسكران يدخل بسيارته في الملعب
ويتجه إلى «المرمى» حيث كنت حارساً للمرمى ويحصرني بين سيارته وشباك الجول وخاف الشباب
عليّ وأنا خفت أيضاً ماذا سيصنع بي؟! واذا به يفتح الباب ويقول انت على راسي، قبلتك على خدك
الايسر وتستاهل قبلة على خدك الثاني ونزل من سيارته وعصرني بقبلة جهنمية ولعابه معجون بخدي
ولحيتي!!
أقول: عندما قمنا مع الشباب بمشروع ركاز لتعزيز الاخلاق كان الهدف هو رصد الظواهر السلبية
وتوجيهها... ولكن النصح والوعظ لا يكفيان ولابد من أن يأخذ القانون مجراه وسؤالي للداخلية: هل
يجرم هذا الفعل، وما هو توصيفه القانوني، وماذا يفعل من رأى مثل هذا الاستهتار العام وما يشابهه
في الأماكن العامة؟!
الدكتور :::: محمد العوضي :::