نبدا
سنة الهيلق (الهيلك)
في منتصف القرن التاسع عشر كانت تجتاح بلاد فارس والمناطق المحيطه بها مجاعه وشح حقيقي في الموارد الغذائية من الارز وغيره وسميت الهيلق او الهيلك نسبه الى هلاك ناس كثيره في هذي المجاعه..
التي اجتاحت بلاد فارس والمنطقة وقد قامت الكويت انذاك باستقبال النازحين واغاثتهم واطعامهم وتوفير جميع الاحتياجات لهم حيث انه الكويت كانت تمتلك اكبر اسطول بحري في الخليج وهذا مامكنها وقتذاك ان تتجاوز المحنه بفضل النقل البحري المتوفر لديها والاتفاق مع التجار الكويتين القاطنين في الهند وكانت الابوام التجاريه تذهب بتمور الى الهند ودول شرق اسيا وبامر من امير الكويت انذاك ترجع للكويت محمله في الارز والقمح بقدر ما استطاعت..
ومن اكثر الناس الذين قد قدموا في هذه المحنة السيد عبدالرزاق الصبيح الذي خصص ثلاث مضايف لاطعام النازحين في الكويت والبصره والاحساء وفي نفس السنة اتت عوائل جديده للكويت من بلاد فارس وسكنت الكويت واستمرت سنة الهيلق ثلاث سنوات..
((سنه حجة الشامي))
من السنين التي يؤرخ بها قديما والتي يعرفها أهل الكويت قديما وسنه حجة الشامي في عام 1941 ميلادي وتدور إحداثها كتالي :
وسميت حجة الشامي نسبة إلي السيدعبدالرزاق القدومي وهو كويتي واصله من الشام تشارك مع السيد يوسف بهبهاني "شرين" في حمله لنقل الحجاج الايرانين على السيارات إلي مكة المكرمة لأداء مناسك الحج وقام عبدالرزاق القدومي بشراء سيارات من الكويت ونظراً لحاله السيارات المتردية تعطلت في الصحراء السعودية ولم تتمكن من مواصلة رحلتها الأرضي المقدسة وتدخلت الحكومة السعودية في ذاك الوقت وقامت بتوصيل الحجاج إلي مكة المكرمة وإرجاعهم إلي بلدهم وبعدها صار يطلق عليها سنه حجة الشامي ويؤرخ بها في الكويت ...
((سنة الطاعون))
الطاعون المرض الذي لايرحم فهو ان مر على بلد فتك باهلها وهذي السنه من اتعس تواريخ الكويت والمنطقه بشكل عام فهوا قضى على الاف الكويتين وفتك بهم والطاعون مر على الكويت مرتين اول مره سنة 1773 وسنة 1831 والتي سوف نتحدث عنها لانها كانت سنة الطاعون..
وهذه الحادثه مهمه في تاريخ الكويت لعدة اسباب ومن اهمها التاثير على التركيبه السكانية وقضت على عدد كبير من الكويتيين بدليل ان الرحالة الدنماركي كرستين نيبور زار الكويت في عام 1767م اي قبل وقوع مرض الطاعون بأربعة وستين عاماً وقال ان عدد الكويتيين يقدر بعشرة آلاف نسمة، بينما يقول الرحالة الانكليزي ستوكلر الذي زار الكويت في عام 1831م بأن عدد سكان الكويت لا يتجاوز أربعة آلاف شخص اي ان عدد الكويتيين نزل الى اقل من النصف بعد مضي أكثر من ستين عاماً على زيارة الرحالة نيبور.
ولم ينج من الطاعون سوى 400 شخص , إضافى الى البحاره الذين كانوا في البحر حيث ان الطاعون وقع اثناء موسم الغوص . فعندما رجع هؤلاء البحاره وجدوا الموت قد حصد اغلى ما عندهم ( الاب , الام , الزوجة , الولد ) فأضطروا الى استقدام زوجات لهم من البلاد المجاوره , كالزبير ونجد وغيرها , وبذلك حفظوا البلد من العدم والفناء .
((سنة الرحمة))
هي سنة 1918 مر على الكويت مرض الانفلونزا بشكل وبائي وهذي المره الثانيه ومن الملاحظ ان الامراض تمر في مرحلتين في الكويت الاولى خفيفه والثانيه قوية جدا والمرض لم ينتشر في الكويت وحدها بل في جميع انحاء العالم وقتها وفتك في الكثيرين من اهل الكويت حتى أنه من كثر الموتى تكسرت النعوش واستخدمت الأبواب والبسط عوضا عنها ، وكان المحسن من الناس همه حفر القبور وحمل الموتى إليها ، وسميت هذا السنة بالرحمة إيمانا من الناس إن ما حصل لهم رحمة من الله .
((سنة الطبعة))
حدثت سنة الطبعة عام 1872 و عمت جميع بلدان الخليج ومن ضمنها الكويت واحدثت خسائر كبيره جدا في سفن الغوص والارواح ومن اسباب طبعة السفن ان الله قدر في هذه السنه وفي موسم الغوص ان تهب رياح قوية واعصار بين الهند ومسقط قلب السفن والمراكب في عرض البحر ولم ينجى منها الا عدد قليل من يعرفون السباحة بشكل جيد ونذكر بعض التجار الكويتين والنواخذه الذين ذهبت سنفهم سفينة الابراهيم سفينة العصفور سفينة الصبيح سفينة محمد الغانم وقد سارع البحاره من اهل الكويت بانقاذ السفن وجمع التبرعات التي اعانت كثيرا اصحاب السفن الطبعانه .
((سنة الهدامه))
هي سنة تهدمت بها بيوت كثيره في الكويت وتشردت بها عوائل كثيره وعمت الكوين بعض الامراض بسبب السيول التي حدثت وقتها وكانت هذي السنه عام 1934 وبها هطلت امطار غزيره وكانت انذاك البيوت من طين وجص لاتستحمل كمية الامطار التي هطلت والكويت مرت على كثير من سنوات الهدامة وهذي اشهرها .
((سنة الطفحة))
وكانت من السنوات السعيده على الكويت وسنة خير وكان ذلك في سنة 1912 ميلادي حيث ضربت السفن الكويتييه المغادره للغوص رقما قياسيا فبلغ عدد السفن 812 سفينه وبلغ عدد البحارة 30,000 بحار وبلغت ارباح محصول اللؤلؤ ستة ملايين روبية , وهذه الارقام كانت في ذلك الوقت ارقام قياسية جاوزت الحد جعلت الكويتيين يؤرخون بهذه السنه المباركه .
وترجع الاسباب التي دعت الى ذلك الى انه عام 1910 ميلادي عندما حدثت معركة هدية واستنزفت اموالا جسيمة في المعركة , مما اضطر الشيخ مبارك الصباج الى فرض ضرائب إضافية وتعطيل السفر الى الغوص فتسبب عن ذلك الى هجرة اعداد كبيرة من كبار تجار اللؤلؤ , اللا ان الشيخ مبارك الصباح استرضاهم بعد ذلك وعادوا سنة 1911 ميلادي وانطلقت السفن في عام 1912 ميلادي بأعداد هائلة لتعوض خسارة الاعوام الماضية .
((سنة الرجيبة))
حدثت عام 1872 في شهر رجب من تلك السنه لهذا الاسباب تم تسميتها بالرجيبة وتعرضت الكويت في هذي السنه الى امطار عظيمة هدمت المنازل وجعلت السفن ترتطم ببعضها البعض وتسببت بخسائر فادحة جدا واستطاعوا الكويتين تجاوز هذي المحنه بالصبر والدعاء ومساعدت الخيرين من اهل الكويت وتكاتفوا وتعاونوا على بناء كل ماهدمته تلك الامطار وكانت هذي السنه في نفسس السنه الحمراء .
((سنة الحمرا))
حدثت عام 1831 وهي للمصادفه نفس سنة الطاعون وكثير من المؤرخين ربطوا الطاعون الى الحادثه هذي حيث انها حدثت قبل الطاعون باشهر قليلة وسنة الحمرا هي سنة هبت فيها على الكويت غبار احمر ناعم واضظر جميع اهالي الكويت الى ملازمة بيوتهم الخروج عند الضروره ليلاّ لانه كان الغبار يشتد صباحا ويخف قليلا ليلاّ وتنعدم الرؤيا وقد تضرع اهل الكويت الى الله سبحانه لكي تزول عنهم هذي الغمه واستجاب الله جل وعلى لهم بعد ايام مرت عليهم كانها دهر ولكن بينت مدى ترابط المجتمع الكويتي انذاك حيث ان الاهالي كانت تتبضع عن جيرانها وتوصل الحاجيات الى البيوت ..
((سنة الدبا))
وحدثت عام 1890 في شهر مايو والدبا لمن لايعرفها هي صغار الجراد وقد غزى الكويت في هذي السنه الجراد بشكل كبير ومخيف واصاب المزارع والمحاصيل وبسببه كادت تحدث مجاعه ولكن بصبر اهل الكويت والعمل الجاد استطاعوا ان يتجاوزوها وكانت من السنين المدمره للمحاصيل واكلت الاخضر واليابس ..
((سنة البشوت))
حدثت عام 1930 وفيها أصدر الشيخ أحمد الجابر الصباح حاكم الكويت قراراً بمنع ارتداء البشوت لارتفاع تكاليفها على الفقراء، وقد التزم به الكثيرون بعد خروج أفراد الأسرة الحاكمة وفي مقدمتهم الشيخ أحمد نفسه إلى الأسواق دون بشوت بينما لزم البعض بيته حتى ألغي القرار بعد ذلك.
((سنة الجدري))
حدثت عام 1931 وفيها عم وباء الجدري بالكويت، وقضى على سبعة آلاف شخص معظمهم من الأطفال وكانت هذي السنه شديده جدا لانه عدد الضحايا كثيرا وبفضل الله ولو لم يكن هناك ارساليات في الكويت لذهب اكثر من هذا العدد بكثير
وهنا انتهينا في سرد فصل من فصول تاريخ الكويت والسنين التي مرت على الكويت بخيرها وشرها واتمنى ان اكون قد وفقت في سرد السنوات وهناك سنوات لم اذكرها لصغر الاحداث بها
اتمنى لكم الفائدة الجمه
تحياتي لكم