السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحياة تعب بالأمور والمشاكل التي تضيق منها النفس ولا تستحملها
وتقف حائره في أي اتجاه تسير لكن بالحكمة والروية والصبر ودقة التفكير
توقفها عند حدها ونسيرها في الطريق الصحيح الذي يفتح أمامك أبواب السعادة
والحب والراحة النفسية وتبعد عنك الحزن والاكتئاب
من كتاب" لاتحزن" للشيخ: د/ عائض القرني, هذه بعض الوقفات
والمقتطفات التي تبعث السعادة في النفس وتجعل ما نعتقده من صعوبات
وآلام في حياتنا هينة حقيرة في هذه الحياة الدنيوية التي ما انت بها
إلا عابري سبيل قد استظل تحت شجر ثم ذهب وتركها, قد جمعتها لكم
من هذا الكتاب القيم
والآن أترككم مع هذه المقتطفات والتي أتمنى ان تحوز على إعجابكم
و يكون لها وقع في انفسكم
•الحياة قصيرة فلا تقصرها أكثر بالنكد, والصديق قليل فلا تخسره باللوم, والأعداء
ثير فلا تزد عددهم بسوء الخلق
•ولا بد من شيء من المرض يذكر العافية, ويجتث شجرة الكبر, ودرجة العجب
ليستيقظ قلبك من رقدة الغافلين
•من لم يسعد في بيته فلن يسعد في أي مكان, وأعلم أن أنسب مكان لراحة
النفس وهدوء البال, والبعد عن التكلف هو بيتك
•الأخلاق الجميله والسجايا النبيله, أجمل من وسامة الوجوه, وسواد
العيون, ورقة الخدود, لأن جمال المعنى أجلُ من جمال الشكل
•خلقت الشمس لك فغتسل بضيائها, وخلقت الرياح لك فاستمتع بهوائها, وخلقت
الأنهار لك فتلذذ بمائها , وخلقت الثمار لك فاهنأ بغذائها, واحمد من أعطى
جل في علاه
•الحزن لا يرد الغائب, والخوف لا يصلح للمستقبل, والقلق لا يحقق
النجاح, بل النفس السوية, والقلب الراضي هما جناحا السعاده
•إذا أقامك الله في حالة فلا تطلب غيرها لأنه عليم بك, فإن أفقرك فلا
تقل ليته أغناني, وإن أمرضك فلا تقل ليته شفاني
•النجاح قطرات من المعاناة والغصص والجراحات والآهات والمزعجات, والفشل
قطرات من الخمول والكسل والعجز والمهانة والخور
•طوبى لك فالصلاة كفارة تذهب ما قبلها, وتمحو ما أمامها, وتصلح
ما بعدها, وتفك الأسر عن صاحبها, فهي قرة العيون
•"يابلال, أقم الصلاة, أرحنا بها" لأن الصلاة فيض من السكينة, ونهر من
الأمن, وريح طيبة باردة تهب على النفس فتطفئ نار الخوف والحزن
•هنيئاً لمن بات والناس يدعون له, وويل لمن نام والناس يدعون
عليه، وبشرى لمن أحبته القلوب, وخسارة لمن لعنته الألسن
•احذر المتشائم, فإنك تريه الزهرة فيريك شوكها, وتعرض عليه الماء
فيخرج لك منه القذى, وتمدح له الشمس فيشكو حراراتها
•أتريد السعادة حقاً؟1 لا يبحث عنها بعيداً, إنها فيك؛ في تفكيرك المبدع, في
خيالك الجميل, في إرادتك المتفائلة, في قلبك المشرق بالخير
•كثيرون من الناس يعتقدون أن كل سرور زائل ولكنهم يعتقدون أن كل حزنٍ
دائم, فهم يؤمنون بموت السرور, ويكفرون بموت الحزن
•نفسك كالسائل الذي يلون الإناء بلون, فإن كانت نفسك راضية سعيدة
رأيت السعادة والخير والجمال, وإن كانت ضيقة متشائمة رأيت الشقاء
والشر والقبح
•من عنده بستان في صدره من الإيمان والذكر, ولديه حديقة في ذهنه من
العلم والتجارب فلا يأسف على ما فاته من الدنيا
•إذا وقعت عليك مصيبة أوشدة فافرح بكل يوم يمر؛ لأنه يخفف منها وينقص
من عمرها, لأن للشدة عمراً كعمر الإنسان لا تتعداه
•يظن من يقطع يومه كله في اللعب أو الصيد أو اللهو أنه سوف يسعد نفسه, وما
علم أنه سوف يدفع هذا الثمن هماً متصلاً وكدراً دائماً؛ لأنه أهمل الموازنة
بين الواجبات والمسليات
•كان الصحابة أسعد الناس لأنهم لم يكونوا يتعمقون في خطرات القلوب, ودقائق
السلوك, ووساوس النفس, بل اهتموا بالأصول, واشتغلوا بالمقاصد
•ينبغي أن تهتم بالتركيز, وحضور القلب عند أداء العبادات, فلا خير في
علم بلا فقه, ولا صلاة بلا خشوع, ولا قراءة بلا تدبر
•حدد بالضبط الأمر الذي يسعدك سجل قائمة بأسعد حالاتك: هل تحدث
بعد مقابلة شخص معين؟ أو ذهابك إلى مكان محدد؟ أو بعد أدائك
عملاً بذاته؟ ا كنت تتبع روتيناً جيداً, ضعه في قائمتك تجد بعد أسبوع
أنك ملكت قائمة واضحة بالأفكار التي تجعلك سعيداً
•تعود على عمل الأشياء السارة: بعد تحديد الأمور التي تسعدك, أبعد
كل الأمور الأخرى عن ذهنكى أكد الأمور السعيدة, وانس الأمور التي
لا تسعدك وليكن قرارك بمحاولة بلوغ السعادة تجربة سارة في حد ذاتها
•ارض عن نفسك وتقبلها: من المهم جداً أن تنتهي إلى قرار بالرضا عن
نفسك, والثقة في تصرفاتك, وعدم الاهتمام بما يوجه إليك من نقد, طالما
أنت ملتزم بالصراط المستقيم, فالسعادة تهرب من حيث يدخل الشك أو
الشعور بالذنب
•حارب النكد والكآبة: إذا أزعجك أمر, قم بعمل جسماني تحبه تجد أن
حالتك النفسية والذهنية قد تحسنت ويمكنك أن تمارس مسلكاً كانت
تسعدك ممارسته في الماضي, كأن تزاول رياضة أو رحلة مع أصدقاء
•لا تحبس مشاعرك: كبت المشاعر يسبب التوتر, ويحول دون الشعور
بالسعادة لا تكتم مشاعرك عبر عنها بأسلوب مناسب ينفث عن ضغوطها
في نفسك
•لا تتحمل وزر غيرك: كثيراً ما يشعر الناس بالابتئاس, والمسؤولية, والذنب, بسبب
اكتئاب شخص آخر رغم أنهم برءاء مما هو فيه تذكر أن كل إنسان على
نفسه بصيرة { ولا تزر وازرةٌ أُخرى}
•{استعينوا بالصبر والصلاة } فهما وقود الحياة, وزاد السير, وباب الأمل, ومفتاح
الفرج, ومن لزم الصبر, وحافظ على الصلاة؛ فبشره بفجر صادق, وفتح مبين, ونصر
قريب
•من السعادة سلامة القلب من الأمراض العقدية كالشك والسخط والاعتراض
والريبة والشبهة والشهوة
•إن الخيرة للعبد فيما اختار له ربه, فإنه أعلم به منه, وأرحم به من أمه
التي ولدته, فما للعبد إلا أن يرضى بحكم ربه, ويفوض الأمر إليه, ويكتفي
بكفاية ربه وخالقه ومولاه
•والعبد لضعفه ولعجزه لا يدري ما وراء حجب الغيب, فهو لا يرى إلا ظواهر
الأمور أما الخوافي فعلمها عند ربي, فكم من محنة صارت منحة وكم
من بلية أصبحت عطية فالخير كامن في المكروه
•ومن عرف حسن اختيار الله لعبده هانت عليه المصائب, وسهلت عليه
المصاعب, وتوقع اللطف من الله, واستبشر بما حصل, ثقة بلطف الله
وكرمه, وحسن اختياره, حينها يذهب حزنه وضجره وضيق صدره, ويسلم
الأمر لربه جل في علاه, فلا يتسخط , ولا يعترض, ولا يتذمر, بل يشكر
ويصبر حتى تلوح له العواقب, وتنقشع عنه سحب المصائب
ما مضى فـات والمؤمـل غيب ولك الساعة التي أنت فيـــها
لطـائف الله وإن طال المــدى كلمحة الطرف إذا الطرف سجى
أتيـأس أن تـرى فـرجـــاً فــأيـن الله والقـــــدر
فما يدوم سرورُ ما سررت بـه ولا يـردُ عليك الغائبَ الحـزنُ
أعزُ مكان في الدنى سرج سابح وخير جليس في الزمان كتــابُ
سيكفيك عمن أغلق الباب دونه وظن به الأقـوام خــبز مقمـرُ