سأحكي هُنا قِصّتيْن .. وليسَت واحِده .. الثانِيَه أُرتُبِطَت بالأولى .. والقِصّتان سمِعتُهُما مِن
الراويَه والإعلامي والباحِث في التراث الشعبي والتاريخ العربي الصديق العم الأستاذ :
( أحمد بن محارب الظفيري ) .. أطالَ اللهُ في عُمرِه .
يقول أبوخـالد :
فيه إعرابيّه "بدويّه" تزوّجَها أحدُ خُلَفاءِ بنو العبّاس ، وقد بنى لها قصراً جميلاً بِطرَفِ المدينه
وعلى مشارِف الصحراء ، وأحضرَ لها الإبلَ والأغنامَ معَ الرُّعاةُ بِناءاً على طلبِها ، ولأن المثَل
يقول : مايحنّ للعُود إلاّ قِشرته .. والمرأةُ تعوّدَت على العيشِ في بيئتِها الصّحراويّه ، فقد
باءت جميعُ إغراءاتُ زوجِها بالفشَل ( وبِالمُناسَبه .. فقِصّة هذهِ الإعرابيّه تُشبِه قِصّة ميسون
زوجة مُعاوِيَةَ بن سُفيان ) .. خُلاصة المرأةِ أنّها كتبَت قصيدةً قالت فيها :
ما ذنْبُ امـرأَةً قذَفَـت بِهـا *** صُروفُ النوى مِن لَمْ تكُ ظنّتْ
تمَنّت أحاليبَ الرُّعاةِ وخَيْمـةً *** بِنجْدٍ فلَمْ يُقضَ لها ما تمَنّـتْ
إذا ذَكَرَت ماءَ العُذيْبي وبَـرْدَهُ *** وبرْدَ حَصاهُ آخِرُ اللّيْلِ أنّـتْ !
لها أنّةٌ بعـدَ العِشـاءِ وأنّـةٌ *** سُحيْراً ولو أن أتاها لَجُنّتْ !!
هذهِ القِصّةُ ربَطَها أبو خـالِد بِفتاةٍ إسمُها ( بنت خـويلد ) وهيَ مِن قبيلةِ العِجـمان الكـريمه
والفتاةُ هذِه زوّجَها أبوها مِن شخصٍ فاضِلٍ يُقالُ لهُ "عبدُ الوهّاب" مِن أهلِ دارين بالقطيف .
ولكِنّها -كسابِقتِها- تحِنُّ على بيئتِها وعلى الصحراء والشمس والشِّيح والقيْصُوم والرِّمث ..
فأرسلَت إلى أبيها قصيدةً .. قالت فيهـا :
يا راكب اللي ما هزَعتها الرِّديفي *** أسبَق مِن اللي عَلَّوْا في دِقَلْهـا
( والدّقل كما نعرِف أعلى سواري المركب .. والعجميّه تشبّهه بالرحول اللي راح به مرسالها )
تمسي خويلِد نُور عَيني و رِيفي *** يا عِيد هالهِجن لِفنّـه بأهلْهـا
( تمدح ابوها خويلد إذا لُفوه الضِّـيفان يشعر كأن العيد قد أتى )
يا بُوي ما مِثلِك رُماني بسِيفيفي دِيرِةٍ مـا مِنكُـم سِكَنْهـا
ما لي بْدارِين ولا بالقِطيفـي *** ولا بذي الغُرفه ولا مَن دهَلْها
شَفّي على نضوٍ حْبالَه تِهيفي *** والحَرمِليّه يَوم يَزمي جِبَلْهـا
( حبال الجمَل يعني سفايفه .. تتمنى له جمَل يوصِلها إلى منطقتها الحرمليّه بالصُّـمّان )
وسـلامتـكُم
مـلاحـظــة :
------------
القصّة السابقة كتبتُها بقلَمي في أكثر مِن مُنتدى وكتبتُها اليومَ هُنا .. ولا ضير في ذلك ؛ حيث نشر الفائدة .
المُشكلة أنني وجدتُ موضوعي منشورٌ في أحَدِ المواقِع ( ولم أبحث أكثر .. لعلّه في أكثر مِن موقِع ) !
أنا سمِعت القصّة بأذني مِن العَـم الفاضل ابن محـارب شخصيّاً ..
والأخ الذي سرَقها مني دونَ إذن لم يُبيِّن أنها منقولة !!
وإن سُئل العم أبو خـالد عني اسم " الحبيب " بالتأكيد سوف يُنفي ذلك .. إن لم تطُل ضِحكـته !!
اقرأوا القصّة التي سُرِقت مني دونَ إذنٍ :
http://www.alraidiah.com/vb/showthread.php?t=12515
الأدهى مِن ذلك أنّ المُعقبينَ عليه يمجِّدونه ! والأمَرّ مِن ذلك أنهُ يشكرهم على مرورهم !!!!
والمثل يقول : ( الفِعل للزرنـيخ والصِّـيت للنـوره ) .. يعني نحنُ نتعَب وغيرنا يُمتدَح !!!