القِصّـة التاليَة ؛ سمِعتها مِن الباحث في التراث الشعبي
والإعلامي الكويتي الأسـتاذ / أحمد بن محارب الظفيري .. يقول أبو خالد :
فيه بدُوي نزل لمدينة حولّي يشتغل عامِل بُنيَان فيها .. ويومٍ دخل عليه الشتاء ..
وشاف الغيوم البروق وسمع الرعود .. تذكّر الباديه والحَلال وبيت الشعَر وقصَـد فيهم :
يوم لاح البرْق حِتنا القيض زَلّي *** شَدَّوا البدوان وطَشِّوا بالمْنـادي
طاحت الأمطار والوسْم استهلّي *** وأقفت عَن راع ذيـك البـلادي
ما حلى الدَّوجات معْ ذَودٍ مْحَلّي *** مِن دكاك الغَـور ليا حزْمَ العَرادي
وإذا بنَيت البيت بالحزم المجلّـي *** وأقبلَت دنياك تمشـي بالمقـادِ
واعذاب القلْب مِن شَوفة حولّي 1- *** أنقل الطابوق وأتبع لي استادي 2
وأشتِغِل بِقْران تاسِع 3 يوم هَلّـي *** كل صبحٍ مِثِـل صيّـاد الجَـرادِ
هـامــــش :
------------
1- حـولّي : مِن أوائِل قُرى الكُويت ، وكانت في زمن مضى وانقضى منبع لأعذب المياه قبل النفط .
وهذا سبب تسميَة حولّي (أو حوللي) ، لأن الناس حوّلوا زعبَهم المياه مِن مياه ( أبو دُوّاره ) إليها ،
بخِلاف مايُقال أنّ سبب تسمِيَة حولّي لأن ماؤها حُلو ( حَلوّى ) ، وللعِلم لم تكُ حولّي معروفه قبل
العام 1906م ، وعندما استبشَر الناس بِمائِها .. أنشدَ أحدُهُم :
ماءُ الحوللي مِثلَهُ ما دارا
لا في فنيطيس ولا وارا
مِن حُسنَهُ تيّهَ الأفكارا
( والفنيطيس تصغير فنطاس وهي منطقه ، ومعناها خزّان الماء . و " وارا" أو " واره " منطقه أيضاً )
لكِن أحدُهُم فسّر مدح ماء حولّي بالمُبالَغه .. فردّ عللى الأوّل :
يا مادِحاً ماءَ الحوللي مُسرِفاً *** هلاّ مدَحْتَ الشطَّ والأنهـارا
2- الأستاد : هو رئيس العمّال .. أي (المقاول)
3- قران تاسِع : أي عندما يقارِن القمر ليلة التاسع مِن الشهر .. ويُقال ( قران تاسِع .. بردٍ لاسِع )
وسـلامتـكم ،،