اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > الـمنتديات الادبيــــــة > :: مـنتدى القـــصص والروايـــات ::

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 14-11-2007, 01:43 PM
علي العجمي علي العجمي غير متواجد حالياً
 عضو ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
الدولة: الجبيل الصناعية JUBAIL INDUSTERIAL CITY
المشاركات: 540
Post الحطيئة وما ادراك ما الحطيئة ادخل وشوف بنفسك

الشاعر (الحطيئة) والقوانين المقيدة للحريات

الحطيئة شاعر هجاء ووقح ، لكنه مبدع وعظيم . اتفق مؤرخي الحقب السابقة ، النقاد والقارئون الجدد لشعره على أنه أحد أشعر العرب وأصدقهم اٍحساساً وتعبيراً . عاش في حقبتين تميز التاريخ العربي بأحداثها العظام – الجاهلية والاٍسلام . أسلم وارتد ثم أسلم مرة أخرى وعاش متنقلاً على تخوم عالمين . ذلك التمازج القلق أكسبه تجربة قلما تتوفر في شاعر آخر وجعل تداخل وتشابك تفاصيل حياته مشروع لأفضل الدراسات السسيولوجية لعصره.

ولد لاٍمرأة لا زوج لها فنشأ مجهول النسب والهوية ، لا أصل له ولا جذور في زمن كان عراقة المنبت والأصل هي المعيار بين القبائل . عندما أنكره الجميع واحتقروه لم يجد طريقاً أمامه غير مبادلتهم الكراهية والرفض ، فنشأ حاقداً ورافضاً وممتلئاً قلبه بالمرارات . عقله الحاد كمدية جزار ، رقة عواطفه وهشاشة وضعه الاٍجتماعي جعله يكتشف سريعاً زيف تلك المجتمعات التي نشأ فيها وبما أنه في ذلك الزمن البعيد لم يكن يملك منهجاً للتغيير ابتدع منهجه الخاص أو طريقته لمحاربة ذلك المجتمع – وكان الشعر – وبرع في ذلك .

امتلك – كما يقولون – نواصي الكلمات فدانت له وأصبح أعظم شاعر للتشكيل في ذلك العصر ، وبفرشاة الكلمات قاد أكبر حملة للهجاء ضد مجتمعه وقيمه الاٍنتقائية ، تلك الحملة لم تستثني شيئاً أو أحداً حتى شخصه وبات الجميع يخاف لسانه الهجاء .

المدهش في الأمر أنه رغم بذاءاته حفظ له معاصروه والتاريخ مكانته وعبقريته الفذة في مجال الشعر وتم تضمين اٍٍٍسمه في (جنتس) العرب للشعراء الموهوبين لتلك الحقبة .

تقول كتب الأثر التاريخي للثقافة العربية أن (الزبرقان بن بدر) أحد ولاة الخليفة عمر بن الخطاب أتى اٍليه شاكياً الحطيئة مفسراً للهجاء المر الذي هجاه به ذلك الشاعر منفلت اللسان . كان ذلك بالضبط ما يريده الخليفة عمر وما ظل ينتظره مترقباً . كان قد نما الى علمه ما ظل يمارسه الحطيئة من انفلاتات وسط ذلك المجتمع كما اشتكى اِليه كثير من أشراف القبائل وأفاضل الناس متظلمين ومستائين من ذلك اللسان (السالخ) والكاشف لعورات الجميع .

عند انتهاء (الزبرقان) من شكواه كان الخليفة عمر قد توصل لقراره فبصفته خليفة للمسلمين لم يكن يقبل أن يعيش أحد الأشخاص مرهوباً وخائفاً ومبتزاً في ولايته ، كان قد عقد العزم على تأديب ذلك الشاعر الذي لم يكن يخشى شيئاً أو أحداً . كانت شكوى الزبرقان هي القشة التي قسمت ظهر البعير .

صدر الأمر من الخليفة بالقبض على الشاعر والاٍتيان به ذليلاً ، وسجن وحيداً في بئر عميق لا ضوء فيه .

بعض مضي بعض الوقت أحضر الشاعر الهجاء أمام الخليفة منهكاً ومنكسراً ، أمر فضغط على فكي الشاعر حتى تدلى لسانه ككلب مسعور . أمسك الخليفة عمر بموسى يريد اجتزاز ذلك اللسان الذي أقلق مضجع المجتمعات العربية المرفهة ، المدن الهادئة وأشراف القبائل بهجائه الذي لا حدود لخصومته .

في تلك اللحظة تدخل الصحابي الجليل عبدالرحمن بن عوف طالبا من الخليفة ألا يفعل ذلك حتى لا تكون سنة بين المسلمين . وسرح الخليفة بعيداً متفكراً ومستوعباً ما قاله الصحابي الجليل فكف عن قطع لسان الشاعر وأمر برميه في الصحراء .

أتفكر ماذا لو قطع الخليفة عمر لسان الشاعر الحطيئة في ذلك الوقت ولم يستمع لتلك النصيحة الغالية والحكيمة ؟!!!

قبل الاٍجابة على هذا السؤال جديرا بالقول أن كثيرا من الانظمة العربية الحاكمة ، وبعض المطالبين بأسلمة الحضارة والتأصيل في عصرنا الحالي خاصة (أهل الاٍنقاذ) . لا بد أنهم يأسفون كثيرا لعدم (جز) لسان ذلك الشاعر أو حتى قطع رأسه بواسطة الخليفة الثاني عمر ومن ثم ضياع فرصة تاريخية لن يجود بها الزمان مرة أخرى . ولا بد أنهم يعضون (بنانهم) حسرة لفقدانهم سابقة فقهية (قوية) ومحترمة يمكن الاٍستناد عليها عند ممارسة طغيانهم وعنجهيتهم .

لو تم استئصال لسان ذلك الشاعر لكان زماننا عجيباً الآن ! لم يكن في استطاعتنا معرفة مفردات لمخترعات تساهم في نشر الوعي العام ، العلم وتعميق الصلة والمعرفة بين الشعوب . لم يكن في استطاعتنا معرفة مفردات مثل الراديو ، التلفزيون ، الدش وأخيرا الاٍنترنت . اٍضافة الى جهلنا الذي سوف يصبح موضوعاً للتندر بين الأمم الأخرى ، ستكون ألسن كثيرة قد قطعت وطارت في الفضاء . وسوف تتنوع تلك الألسن وتشمل كافة الطبقات والفئات . ومن أوائل الألسن التي سوف يشملها القطع ، ألسن الصحفيين ، الشعراء ، الفنانين المبدعين ، الساسة المشاغبين والمحامين الذين يتحدثون كثيراً عن حقوق الاٍنسان والعدالة الاٍجتماعية . واتكاءا على مبدأ الناس سواسية أمام القانون سيقومون بقطع ألسن أولئك الزاعقين الذين يطردون النعاس من أعين آلاف المنهكين الذين يمتطون المواصلات من الخرطوم نحو أطراف المدن في طريقهم الى منازلهم وهم يفكرون في كيفية توفير لقمة العيش لليوم التالي .

وكما هو واضح من خلال مسيرة الاٍنقاذ (السلطوية) فهي لم تستسلم لمعطيات ذلك الحدث (عدم جز لسان الحطيئة) فقد وجدوا طرقاً للاٍلتفاف حوله ومن ثم اكتشفوا طرقاً عدة لاٍسكات الشعب السوداني و(جز) ألسنته . وابتدعوا أساليب أكثر حداثة ألا وهي القوانين المقيدة للحريات ، الاٍرهاب العام ، قوانين الطوارئ ولم ينسوا أن يضيفوا لاحقاً فتاوى تكفير الآخرين ومحاولة تصفيتهم .



1 أمن المنون وريبها تتوجع *** والدهر ليس بمعتب من يجزع
2 قالت أميمة ما لجسمك شاحبا *** منذ ابتذلت ومثل مالك ينفع
3 أم ما لجنبك لا يلائم مضجعا *** إلا أقض عليك ذاك المضجع
4 فأجبتها أن ما لجسمي أنه *** أودى بني من البلاد وودعوا
5 أودى بني وأعقبوني حسرة *** بعد الرقاد وعبرة لا تقلع
6 ولقد أرى أن البكاء سفاهة *** ولسوف يولع بالبكا من يفجع
7 سبقوا هوى وأعنقوا لهواهم *** فتخرموا ولكل جنب مصرع
8 فغبرت بعدهم بعيش ناصب *** وإخال أني لاحق مستتبع
9 ولقد حرصت بأن أدافع عنهم *** فإذا المنية أقبلت لا تدفع
10 وإذا المنية أنشبت أظفارها *** ألفيت كل تميمة لا تنفع
11 فالعين بعدهم كأن حداقها *** سملت بشوك فهي عور تدمع
12 حتى كأني للحوادث مروة *** بصفا المشرق كل يوم تقرع
13 وتجلدي للشامتين أريهم *** أني لريب الدهر لا أتضعضع
14 والنفس راغبة إذا رغبتها *** فإذا ترد إلى قليل تقنع
15 والدهر لا يبقى على حدثانه *** جون السراة له جدائد أربع
16 صخب الشوارب لا يزال كأنه *** عبد لآل أبي ربيعة مسبع
17 أكل الجميم وطاوعته سمحج *** مثل القناة وأزعلته الأمرع
18 بقرار قيعان سقاها وابل *** واه فأثجم برهة لا يقلع
19 فلبثن حينا يعتلجن بروضة *** فيجد حينا في العلاج ويشمع
20 حتى إذا جزرت مياه رزونه *** وبأي حين ملاوة تتقطع
21 ذكر الورود بها وشاقى أمره *** شؤم وأقبل حينه يتتبع
22 فافتنهن من السواء وماؤه *** بثر وعانده طريق مهيع
23 فكأنها بالجزع بين نبايع *** وأولات ذي العرجاء نهب مجمع
24 وكأنهن ربابة وكأنه *** يسر يفيض على القداح ويصدع
25 وكأنما هو مدوس متقلب *** في الكف إلا أنه هو أضلع
26 فوردن والعيوق مقعد رابىء الضـ *** ـضرباء فوق النظم لا يتتلع
27 فشرعن في حجرات عذب بارد *** حصب البطاح تغيب فيه الأكرع
28 فشربن ثم سمعن حسا دونه *** شرف الحجاب وريب قرع يقرع
29 ونميمة من قانص متلبب *** في كفه جشء أجش وأقطع
30 فنكرنه فنفرن وامترست به *** عوجاء هادية وهاد جرشع
31 فرمى فأنفذ من نجود عائط *** سهما فخر وريشه متصمع
32 فبدا له أقراب هذا رائغا *** عجلا فعيث في الكنانة يرجع
33 فرمى فألحق صاعديا مطحرا *** بالكشح فاشتملت عليه الأضلع
34 فأبدهن حتوفهن فهارب *** بذمائه أو بارك متجعجع
35 يعثرن في علق النجيع كأنما *** كسيت برود بني يزيد الأذرع
36 والدهر لا يبقى على حدثانه *** شبب أفزته الكلاب مروع
37 شعف الكلاب الضاريات فؤاده *** فإذا يرى الصبح المصدق يفزع
38 ويعوذ بالأرطى إذا ما شفه *** قطر وراحته بليل زعزع
39 يرمي بعينيه الغيوب وطرفه *** مغض يصدق طرفه ما يسمع
40 فغدا يشرق متنه فبدا له *** أولى سوابقها قريبا توزع
41 فانصاع من فزع وسد فروجه *** غبر ضوار وافيان وأجدع
42 فنحا لها بمذلقين كأنما *** بهما من النضح المجدح أيدع
43 ينهسنه ويذبهن ويحتمي *** عبل الشوى بالطرتين مولع
44 حتى إذا ارتدت وأقصد عصبة *** منها وقام شريدها يتضرع
45 فكأن سفودين لما يقترا *** عجلا له بشواء شرب ينزع
46 فبدا له رب الكلاب بكفه *** بيض رهاف ريشهن مقزع
47 ففرمى لينقذ فرها فهوى له *** سهم فأنفذ طرتيه المنزع
48 فكبا كما يكبو فنيق تارز *** بالخبت إلا أنه هو أبرع
49 والدهر لا يبقى على حدثانه *** مستشعر حلق الحديد مقنع
50 حميت عليه الدرع حتى وجهه *** من حرها يوم الكريهة أسفع
51 تعدو به خوصاء يفصم جريها *** حلق الرحالة فهي رخو تمزع
52 قصر الصبوح لها فشرج لحمها *** بالني فهي تثوخ فيها الإصبع
53 تأبى بدرتها إذا ما استكرهت *** إلا الحميم فإنه يتبضع
54 متفلق أنساؤها عن قانئ *** كالقرط صاو غبره لا يرضع
55 بيننا تعانقه الكماة وروغه *** يوما أتيح له جريء سلفع
56 يعدو به نهش المشاش كأنه *** صدع سليم رجعه لا يظلع
57 فتنازلا وتواقفت خيلاهما *** وكلاهما بطل اللقاء مخدع
58 يتناهبان المجد كل واثق *** ببلائه واليوم يوم أشنع
59 وكلاهما متوشح ذا رونق *** عضبا إذا مس الضريبة يقطع
60 وكلاهما في كفه يزنية *** فيها سنان كالمنارة أصلع
61 وعليهما ماذيتان قضاهما *** داود أو صنع السوابغ تبع
62 فتخالسا نفسيهما بنوافذ *** كنوافذ العبط التي لا ترقع
63 وكلاهما قد عاش عيشة ماجد *** وجنى العلاء لو ان شيئا ينفع


منقووول للفائدة

__________________

م/ علي بن سالم العجمي
من لا يـعدك شيء عـده ولا شـيء × ومن لا يعدك ربـح عـده خسـاره


التعديل الأخير تم بواسطة جطلي بن فهد ; 26-11-2007 الساعة 11:38 AM
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 06:01 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com