إبراهيم يحث اللاعبين على استثمار مكتسبات المرحلة الماضية
الأزرق هزم الإماراتي بالاحتياطي
تجاوز منتخب الكويت الوطني لكرة القدم ظروفه الصعبة وحقق فوزا صعبا على نظيره الاماراتي 1/صفر في المباراة الودية الدولية التي اقيمت امس في ابوظبي ضمن استعدادات المنتخبين لبطولة كأس الخليج السابعة عشرة المزمع انطلاقها في العاشر من ديسمبر المقبل.
وسجل حمد حربي هدف الفوز في الدقيقة الخامسة من الشوط الثاني اثر تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء.
ولعب الازرق بتشكيلة افتقدت لتسعة لاعبين اساسيين حيث شارك بشار عبدالله ومساعد ندا من الفريق الذي لعب آخر مباراة مع ماليزيا ومنح الجهاز الفني الفرصة لعدد من اللاعبين باشتراك خالد الفضلي في حراسة المرمى واحمد الصبيح وصقر خضير وعبدالرحمن الموسى ونواف المطيري ونواف الحميدان وحمد حربي وحمد الطيار ووليد علي وهم جميعا من البدلاء في تشكيلة محمد ابراهيم الاساسية التي تغيرت في مباراة الامس قسريا نظرا للاصابات التي داهمت عددا من اللاعبين ولغياب البعض عن التدريبات لفترة طويلة.
وفي ظل هذه الظروف عانى الازرق كثيرا لمجاراة الاندفاع والحماس الاماراتي المنطلق من الرغبة في رد الاعتبار من آخر خسارة له امام الازرق في كأس آسيا الاخيرة 1/3 وبدا ان الانسجام مفقود وان القدرة على تطبيق بعض النواحي التكتيكية امر مستحيل وخاصة في التحولات الهجومية او البناء الهجومي عند الاستحواذ وكان مركز ثقل الاداء في الجانب الدفاعي لخط الوسط متمثلا بعبدالرحمن الموسى وحمد الطيار الذي وضح انه بحاجة لفترة اعدادية كافية لاستعادة ديناميكيته واسلوبه في تحطيم هجمات الخصم.
تباعد مستغرب!!
وكان التباعد الناجم عن الحذر الدفاعي المبالغ فيه لخط الوسط عن الهجوم معولا اساسيا في هدم وبتر الجانب الهجومي الذي كان اجتهاديا فرديا متسرعا في بعض الاحايين وهو الامر الذي منح الاماراتيين مساحات كافية للسيطرة الميدانية التي جاءت عرجاء بفعل اقدام اللاعبين التي لم توجه سهامها بشكل سليم نحو مرمى الحارس المتألق في المباراة خالد الفضلي الذي تصدى لاكثر من كرة خطرة وكان صخرة تكسرت عليها كافة المحاولات الاماراتية وتحديدا في الشوط الثاني.
ان افضل ما قدمه الازرق امس تركز في الدقائق العشر التي تبعت تسجيله الهدف كتداع منطقي لحالة الانفعال الشديد التي واكبت الاداء الاماراتي بعد تلقيه الهدف وادت الى تشكيل تيار من التوتر الذي دفع بحكم المباراة لرفع البطاقة الصفراء اكثر من مرة للحد من ذلك التيار المتدفق حماسا ورغبة بالتعويض.
الا ان هذا ايضا لم يستغله الازرق جيدا بل على العكس تراجع اداء الفريق تدريجيا لان اداء بعض اللاعبين كان متلازما مع هذه الحالة وخاصة في الجبهة اليسرى التي شغلها وليد علي الذي لم يقم بالدور التكتيكي المنوط به ولم يستغل قدراته الفردية لتعويض هذا الجانب فشكلت جبهته نقطة مرور للهجمات الاماراتية وهو ما تداركه ابراهيم في وقت متأخر عندما دفع بمحمد راشد بدلا من وليد الا ان هذا التبديل لم يضف شيئا والاجدر لو قام ابراهيم بتحويل نواف المطيري الى الجبهة اليسرى واشراك خالد عبدالقدوس بدلا من وليد في الجبهة اليمنى وهو تحول تكتيكي يمكن ان يضيف للاداء العام لو حدث.
توجهان فقط
عموما، كشف المدرب عن توجهين في هذا اللقاء الاول تطبيق اسلوب 3/5/2 كخيار بديل في بعض المباريات والثاني اعطاء فرصة لبعض اللاعبين الذين لا يحظون بالمشاركة الدائمة مع الفريق وهما توجهان قد تحققا عمليا الا ان الواقع الفني المصاحب لهذين التوجهين على المستطيل الاخضر كان سلبيا ويمكن اعتبار الازرق محظوظا بعدم تلقيه الاهداف و«ليس في كل مرة يمكن ان تسلم الجرة».
ان ما يمكن ان يطمئن في مباراة الامس ويكون مبعث الامل للجماهير هو ان الفريق لعب في ظل ظروف صعبة اشرنا لها بداية وعلى الجميع ان يكون مستعدا للاسوأ في المباراة الثانية المقررة 3 ديسمبر المقبل مع الامارات حيث سيفتقد الفريق لعدد من اللاعبين وعلى رأسهم لاعبو الكويت الذين عادوا اليوم الى الكويت للالتحاق بفريقهم المدعو لمواجهة الصفاقسي التونسي في الاول من ديسمبر ضمن دوري ابطال العرب.
وعلى ابراهيم ان يكون قانعا بأن اللاعبين العائدين من الاصابة وهم حمد الطيار وخالد عبدالقدوس وفرج لهيب بحاجة للمزيد من الوقت للعودة كأساسيين او حتى كبدلاء فاعلين ونعتقد ان الوقت من هذه اللحظة وحتى انطلاق بطولة الخليج لن يكون كافيا لاعادة تأهيلهم فنيا وبدنيا لمعارك كروية بحجم التي ستدور في كأس الخليج.
حديث مفتوح
في جانب آخر عقد المدرب محمد ابراهيم قبيل لقاء الامس اجتماعا مع اللاعبين تحدث فيه بقلب مفتوح حيث بين لهم كيفية استثمار ما حققوه لتعزيز اوضاعهم وتحقيق طموحاتهم في المرحلة المقبلة مشددا على ضرورة الاصرار على تحقيق الهدف.
وصور ابراهيم للاعبين اجواء دورة الخليج ومتعتها التي تختلف عن غيرها ودورها الرئيسي في انطلاق النجوم الذين سبقوهم مشيدا بقدرات كافة اللاعبين التي تمكنهم من التفوق والتمثيل المشرف للكويت مشددا على اهمية الوقت وحرص كل لاعب على تطوير مستواه من خلال استمرار الجدية في الاداء ومحاسبة نفسه اولا بمعنى انه الرقيب على نفسه بعد الله سبحانه وتعالى.
وتطرق ابراهيم الى المرحلة السابقة في مسيرة الازرق التي كانت بدايتها صعبة وكللت بالتأهل لتصفيات الدور الثاني المؤهلة لنهائيات كأس العالم.. واكد انها مناسبة سعيدة كان وراءها ابطال وهم اللاعبون بدعم من الاتحاد والجماهير ووسائل الاعلام.. مشددا على ان المحافظة على الصورة الطيبة التي رسمها الأزرق تحتاج الى المزيد من الجهد والتركيز.
وبين ابراهيم للاعبين ما ينال اللاعب من التفوق وفي مقدمته حب وتشجيع الجماهير وميزات معنوية وتحفيزية.
واكد ابراهيم حرصه على التعاون مع الاندية من اجل نجاحها الذي ينعكس على المنتخب وقال: اننا ضحينا في الفتر السابقة من اجل مشاركة اللاعبين الدوليين مع فرقهم ونتعاون مع الاندية من اجل تمثيلها المشرف في المشاركات المقبلة للمصلحة العامة. وتمنى ابراهيم ان تكلل الجهود بالنجاح وان تحقق المردود المطلوب للكرة الكويتية.