اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > المنتديات الـعامــه > :: المنتدى الاسلامـــي ::

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-08-2005, 12:21 AM
alajmimoh alajmimoh غير متواجد حالياً
 عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 25
براءة الأُمنَاء ممَّا يَـبـهـتُهم به أهلُ المَهَانَة والخِيَانة الجُهلا

براءة الأُمنَاء ممَّا يَـبـهـتُهم به أهلُ المَهَانَة والخِيَانة الجُهلاَء


بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه .

أما بعد :

فقد اطلعت على مقال لفالح الحربي نشرته شبكة الأثري أنزله الكاتب( سليمان الحربي) وهو جزء من بحث سماه فالح " تنبيه الألبَّاء " قام على الكذب والخيانة وتلفيق التهم الباطلة ,ولا يستغرب هذا من فالح فالشيء من معدنه لا يستغرب ,وكل إناء بما فيه ينضح .

هذا وإنَّ للجرح والتعديل شروطاً منها :

1- العلم : ولا سيما بأسباب الجرح والتعديل .

2- ومنها تقوى الله ومراقبته .

وهذان الشرطان لا يتوفران في فالح وزمرته .

فلا مكان للورع والتقوى ومراقبة الله في تصرفاته اتجاه السلفيين ,ولا سيما في طعنه في علمائهم الذين ثبتت عدالتهم وأمانتهم واستفاضت ,وشاع الثناء عليهم بين الناس من أمثال الشيخ ناصر الدين الألباني والشيخ محمد بن صالح العثيمين والشيخ أحمد بن يحيى النَّجمي والشيخ زيد بن محمد هادي المدخلي وربيع بن هادي والشيخ عبيد الجابري والشيخ صالح السحيمي , بل امتدَّ طعن أحد أفراد زمرته وهو فاروق الغيثي إلى مفتي المملكة العربية السعودية سماحة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ وإلى الشيخ صالح اللحيدان وإلى الشيخ صالح بن فوزان الفوزان انطلاقاً من منهج فالح .

فهؤلاء أعلام السنة من طعن فيهم هوى على أم رأسه وبانت بدعته وعداوته للسنة وأهلها ولا سيما من أمثال فالح الحربي وحزبه المجهولين الذين اشتهروا بالهوى والكذب والجهل .

فهؤلاء لا يُقبل جرحهم في عوام الناس ولا تُقبل شهادتهم في أتفه الأمور فكيف يُقبل جرحهم في أعلام السنة والهدى ؟!! .

لقد أسرفت هذه الشرذمة الحدادية في الطعن والتجريح بالكذب والفجور في أعلام السنة

وعلى رأس هؤلاء الطاعنين محمود الحداد وعبد اللطيف باشميل وفالح الحربي , وهذا الأخير صار أسوأهم و أعظمهم شراً (!).

وقد تبيَّن كذب وفجور الأوَّلَيْن عند أهل السنَّة ببياني القائم على الأدلة الواضحة في كتابيَّ ( مجازفات الحدَّاد ) و ( إزهاق أباطيل عبد اللطيف باشميل ) .

وتبيَّن كذب وفجور فالح على أيدي بعض الكتاب السلفيين بالأدلة الواضحة .

ونحن اليوم مع فالح رائد الفتنة والشغب والكذب في مقاله هذا الذي أناقشه .

- أولاً : قال فالح في ( ص44 ) :

" ثبت بالدليل القاطع أن المدخلي كـ(الناصح الصادق) في بتر النصوص وغيره -مما بيناه- ثم يدعي على العلماء بمثل ما يدَّعيه (الناصح الصادق) ويحملهم نتائج تحريفه وكذبه عليهم ,وهذا عين ما فعله المدخلي في رده على أبي الحسن المأربي الذي سماه بـ ( إعانة أبي الحسن على الرجوع بالتي هي أحسن)،(طبعة مجالس الهدى في الجزائر ص 15) حيث جاء فيه نقل العبارة الآتية عن شيخ الإسلام ابن تيمية -بواسطة الاختيارات الفقهية من فتاوى شيخ الإسـلام ابن تيميـة للبعلي-: " ولا يجوز لأحد أن يترحم على من مات كافراً أو من مات مظهراً للفسق مع ما فيه من الإيمان كأهل الكبائر." .

هكذا بالتمييز: التسويد والخط التحتي ،مع عدم الفصل ،وإنما جعلها عبارة واحدة واضعاً نقطة عند آخرها مما يشير إلى أنَّ الكلام متصلٌ إلى تلك النقطة .

ورتب على هذا - بهتاناً وزوراً- أن شيخ الإسلام يمنع الترحم على من مات مظهراً الفسق فقال:" فهذا ابن تيمية يمنع الترحم على من مات مظهراً للفسق ،فمن مات مظهراً للفسق وداعية إلى الضلال أولى بهذا الحكم.

ثم يلاحظ أن ابن تيمية فَصَّل في قضية الصلاة على أهل الفسق ولم يفصل في الترحم على من مات مُظْهِراً للفسق" " اهـ .

- التعليق :

- أولاً : أقول : ماذا في هذا الكلام من الأمور العظيمة التي ثبتت بالدَّليل القاطع على ربيع المدخلي :

1- بتر النُّصوص وغيره : فهو كـ (النَّاصح الصادق) في هذا البتر وغيره ممَّا بيَّنه (الشيخ !) فالح .

2- ثمَّ يقول عن ربيع أنَّه يدَّعي على العلماء بمثل ما يدّعيه النَّاصح الصادق ويُحمِّلُهم نتائج تحريفه وكذبه عليهم .

3- ويُؤكِّد هذه الأمور التي ثبتت على ربيع بالدَّليل القاطع بقوله :" وهذا عين ما فعله المدخلي في ردِّه على أبي الحسن الذي طبعته مجالس الهدى في الجزائر-ص15" فربيع المدخلي إذن عنده أسوأ من النَّاصح الصادق إذْ له سوابق من الخيانات والبتر والادِّعاء على العلماء دعاوى كاذبة خائنة وتحميلهم نتائج تحريفه وكذبه!

والجديد في هذا المقال أنَّ فالحاً أصبح يُغاير بين ربيع المدخلي وبين النَّاصح الصادق بعد أن كان يُصرِّحُ هو وحزبُه بأنَّ النَّاصح الصادق هو ربيع . فربيع الآن أصبح غير النَّاصح الصَّادق ولكن له سوابق فهو عنده أسوأ من النَّاصح الصَّادق!!.

4- والآن نحن مع فالح الغيور الأمين ! ولنُسمِّهِ النَّاصح الصَّادق !! ليُثبت لنا بالدَّليل القاطع خيانة ربيع وتحريفه وبتره وكذبه فيقول-لا فُضَّ فوه !- :" حيث جاء فيه العبارة الآتية عن شيخ الإسلام ابن تيمية -بواسطة الاختيارات الفقهية من فتاوى شيخ الإسـلام ابن تيميـة للبعلي-:"ولا يجوز لأحد أن يترحم على من مات كافراً أو من مات مظهراً للفسق مع ما فيه من الإيمان كأهل الكبائر " " اهـ.

ثم بيَّن فالح النَّاصح الصادق الغيور (!) بذكائه وعبقريته (!) ما ارتكبه ربيع المدخلي من خيانة ومكر وتلبيس (!) بعد ارتكابه للخيانة بانتزاع هذه الفقرة من سياقها وسباقها فقال-لا فُضَّ فُوه- : " هكذا بالتمييز : التسويد والخط التحتي ،مع عدم الفصل، وإنما جعلها عبارة واحدة ،واضعاً نقطة عند آخرها مما يشير إلى أن الكلام متصلٌ إلى تلك النقطة . ورتَّب على هذا - بهتاناً وزوراً- أن شيخ الإسلام يمنع الترحم على من مات مظهراً الفسق فقال:" فهذا ابن تيمية يمنع الترحم على من مات مظهراً للفسق ،فمن مات مظهراً للفسق وداعية إلى الضلال أولى بهذا الحكم.

ثم يلاحظ أن ابن تيمية فصَّل في قضية الصلاة على أهل الفسق ,ولم يفصل في الترحم على من مات مظهراً للفسق " .

فهذه عددٌ من الأدلَّة ( القطعية !) على خيانة ربيع المدخلي وكذبه وبتره (!) لكلام شيخ الإسلام وتحميله شيخ الإسلام نتائج تحريفه وكذبه (!!) .

فهل لنا أن نناقش هذا ( الإمام العبقري !!) في هذه الأدلَّة القطعية والاكتشافات العبقرية ؟!

فإنَّ لكل جوادٍ كبوة أو كبوات !! فهو يرى أنَّ هذه الأمور من البتر والتحريف..إلخ ثبتت بالدَّليل القطعي (!!) ,وإنَّني لأخالفه في هذه الدَّعوى وأرى أنَّه قد ثبت بالدَّليل عندي أنَّه -مع عبقريته!- هو الذي خان وبتر وجازف في دعاواه وحكمه وأدلَّتي ما يأتي :

1- أنَّني نقلتُ كلاماً عن شيخ الإسلام يتكوَّن من خمس فقرات ؛ نقلتها بكل أمانة ودقَّة فقرة بفقرة وكِلْمَة بكِلْمَة وحرفاً بحرفٍ مُرتَّبة كما وجدتُها لم أغيِّر بداياتها ولا نهاياتها وإليك أخي القارئ الفقرات الخمس من كلام شيخ الإسلام كما هي في (ص131) التي نقلتُ منها من طبعة دار العاصمة بتعليقات العلامة ابن عثيمين -رحمه الله- :

" ومن مات وكان لا يزكي ولا يصلي إلا في رمضان ينبغي لأهل العلم والدين أن يَدَعوا الصلاة عليه عقوبة ونكالاً لأمثاله؛ لتركه e الصلاة على القاتل نفسه وعلى الغالِّ والمدين الذي لا وفاء له . ولا بد أن يصلي عليه بعض الناس.
وإن كان منافقاً فمن علم نفاقه لم يصل عليه، ومن لم يعلم نفاقه صُليَ عليه.

ولا يجوز لأحد أن يترحم على من مات كافراً أو من مات مظهراً للفسق مع ما فيه من الإيمان كأهل الكبائر.

ومن امتنع من الصلاة على أحدهم زجراً لأمثاله عن مثل فعله؛ كان حسناً ومن صلى على أحدهم يرجو له رحمة الله، ولم يكن في امتناعه مصلحة راجحة؛ كان حسناً، ولو امتنع في الظاهر ودعا له في الباطن ليجمع بين المصلحتين كان أولى من تفويت إحداهما.

وترك النبي e غسل الشهيد والصلاة عليه يدل على عدم الوجوب، أما استحباب الترك فلا يدل على تحريم الفعل." اهـ.

ففي أيِّ دينٍ وبأيِّ منطقٍ أكون بهذا العمل خائناً كاذباً ... إلى آخر ما ألصقه بي هذا الرَّجل ؟!

2- لي الحقُّ أن أقول إنَّه هو الذي كذب عليَّ وافترى ,وهو الذي خان وبتر بانتزاعه هذه الفقرة وحدها من بين أخواتها مُموِّهاً ومُوهماً النَّاس أنَّني لم أنقل عن شيخ الإسلام إلاَّ هذه الفقرة فقط ,ثمَّ أكَّد هذا التمويه والإيهام بعدم ذكر الصحيفة التي نقلتُ منها وأحلتُ عليها بـ(ص131) من كتاب ( اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله- ) ط دار العاصمة التي عليها تعليقات وتصحيحات العلامة ابن عثيمين-رحمه الله-.

3- ارتكب خيانة أخرى ومكراً كُبَّاراً آخر ألاَ وهو حذفه لكلامي الآتي : " هناك علماء يقولون بمنع الصلاة على أهل البدع وعلى رأسهم رسول الله e حيث قال: ( القدرية مجوس هذه الأمة المكذبون بأقدار الله إن مرضوا فلا تعودهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم ) رواه أحمد (2/125)، (5/407) وابن ماجه (1/35 حديث 92) وابن أبي عاصم في السنة (ص 144) والآجري في الشريعة (190-191) ونقل السندي في تعليقه على ابن ماجه أن الحافظ ابن حجر صححه كما حسنه الألباني([1]) في ظلال الجنة ص 144 وصحيح ابن ماجه (1/22،حديث 75) انظر "موقف أهل السنة والجماعة من أهل الأهواء والبدع " (1/412).

ومنهم ابن عباس وابن عمر ومجاهد ومالك والليث وأبو ثور قال هؤلاء في القدرية : " لا تعودوا مرضاهم ،ولا تصلوا على موتاهم وقال أبو ثور لا نصلي خلفهم " انظر موقف أهل السنة من أهل البدع للرحيلي (1/413) وقد أحال إلى مصادر هذه الأقوال .

وعن بشر بن الحارث في الجهمية " لا تجالسوهم ولا تكلموهم وإن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم " السنة لعبد الله بن أحمد (1/126) وعن محمد بن يحيى العدني " من قال القرآن مخلوق فهو كافر لا يصلى خلفهم ... ولا تشهد جنائزهم ولا تعاد مرضاهم " اللالكائي المجلد الأول (2/325) " اهـ.

حذف هذا الكلام كلَّه مكراً وخيانةً لأنَّه يهدم أراجيفه وأراجيف زميله في الحرب على أهل السنَّة ألاَ وهو أبو الحسن المأربي حيث يدَّعيان إجماع أهل السنَّة على جواز أو سنِّية الصلاة على أهل البدع . وفي النُّصوص التي حذفها إبطال هذه الدَّعوى .

وأمَّا رأيي سابقاً وحَالاً إنَّما هو مع جمهور أهل السنة القائلين بجواز الصلاة على مبتدعة أهل القبلة وفُسَّاقهم ما داموا في دائرة الإسلام .

- ثانياً :

قال فالح : ( ورتَّب على هذا -بهتاناً وزوراً- أنَّ شيخ الإسلام يمنع الترحم على من مات مظهراً الفسق فقال: " فهذا ابن تيمية يمنع الترحم على من مات مظهراً للفسق، فمن مات مظهراً للفسق وداعية إلى الضلال أولى بهذا الحكم ") اهـ.

- أقول :

1- إنَّ رميي بالزور والبهتان من أجل ما استفدته من كلام ابن تيمية الصريح لَيَدُلُّ على جهل هذا الرَّجل وجلافته وبُعده عن العلم وأهله ,فأنا لم أُحمِّل كلام شيخ الإسلام ما لا يحتمل ,بل كلامه ظاهرٌ فيما أخذته منه ,ولو أنِّي أخطأتُ في فهم كلام شيخ الإسلام ابن تيمية واطلع عليه من يُخالفني من أهلِ العلمِ والعقلِ والمروءةِ في هذا الفهم لما استجازوا بحالٍ من الأحوال أن يحكموا عليّ بأنِّي افتريتُ على شيخ الإسلام ابن تيمية وقلتُ عليه البهتان والزور , فقد يُخطِئُ العالِمُ في فهم كلام الله تعالى وكلام رسوله r وكلام العلماء فلا يصفون فهمه إلاَّ بالخطإِ ويعتقدون أنَّ له أجراً واحداً نظير اجتهاده فإن أصاب الحقَّ فله أجران .

وقد أخطأ بعض الصحابة والأئمة في فهم كلام الله تعالى ورسوله r فما يستجيز مسلم عاقلٌ أن يرميهم بالزور والبهتان . فكيف بمن لم يُخطِئ ؟!

2- أنَّ البعليَّ -رحمه الله- وغيره ممَّن ألَّف في اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية إنَّما ينقلون عنه المسائل المُختلف فيها لا المسائل المُجمع عليها .

وهذه المسألة من المسائل المُختلف فيها ,وقد قدَّمتُ لك نقل الخلاف الذي تهرَّب منه فالحٌ وأخفاه .

فما المانع شرعاً وعقلاً من أن يختار شيخ الإسلام رأياً مسبوقاً به كما ذكرتُ ذلك لأنَّ الذي يمنع من الصلاة على المبتدعة القدرية والجهمية إنَّما منع عنهم الترحُّم فلا مانع شرعاً وعقلاً أن يرى ابن تيمية عدم الصلاة وعدم الترحم -الذي يدخل في الصلاة- على من مات مُظهراً للفسقِ .

فإذا وُجد له رأيٌ آخر فيكون قد غيَّر رأيه باجتهادٍ آخر كما هو حال غيره من العلماء ,وسيأتي توضيح ذلك .

فحال شيخ الإسلام كحال العلماء من الصحابة-رضوان الله عليهم- وغيرهم يُبدي رأيه في مسألة ثم يُغيِّر رأيه في موقف آخر وفتوى أخرى .

فيثاب على اجتهاده في الحالين فله أجران فيما أصاب فيه الحقَّ ,وله أجر واحد فيما أخطأ فيه ويعذره الله تعالى في خطئه كما في حديث عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله r يقول: ( إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر ) متفق عليه .

وكم للأئمة غيره من أقوال مختلفة في مسائل، فقد يكون للعالم في المسألة قولان ،وقد يكون له أقوال ،وكتب العلم مليئة بهذا ؛ فالشافعي له مذهبان قديم وجديد ولأحمد أقوال في مسائل كثيرة معروفة ومدونة ولأبي يعلى كتاب في هذا .



بل قد يكون للإمام أحمد في قضية واحدة خمسة أقوال ،وكل ذلك دليل على خوفه من

الله وعلى تحرِّيه للحقِّ ،فتحريه للحقِّ لا يمنعه أن يُخالف اليوم ما قاله بالأمس إذا تبيَّن له أنَّ قوله الأول خطأ .

فمثلاً له خمسة أقوال في تكفير تارك المباني الأربعة .

قال شيخ الإسلام-رحمه الله- في المجموع (7/302) : (وقد اتفق المسلمون على أنه من لم يأت بالشهادتين فهو كافر، وأما الأعمال الأربعة فاختلفوا في تكفير تاركها، ونحن إذا قلنا‏:‏ أهل السنة متفقون على أنه لا يكفر بالذنب، فإنما نريد به المعاصي كالزنا والشرب، وأما هذه المباني ففي تكفير تاركها نزاع مشهور‏.‏ وعن أحمد في ذلك نزاع ،وإحدى الروايات عنه‏:‏أنه يكفر من ترك واحدة منها، وهو اختيار أبي بكر وطائفة من أصحاب مالك كابن حبيب‏. ‏وعنه رواية ثانية‏:‏ لا يكفر إلا بترك الصلاة والزكاة فقط، ورواية ثالثة‏:‏ لا يكفر إلا بترك الصلاة، والزكاة إذا قاتل الإمام عليها‏.‏ ورابعة‏:‏ لا يكفر إلا بترك الصلاة‏.‏ وخامسة‏:‏ لا يكفر بترك شيء منهن، وهذه أقوال معروفة للسلف‏ ) اهـ وانظر نحوه في (7/610-611) .

وأضيف الآن : أنَّ أبا حنيفة وأصحابه يمنعون الصلاة على البغاة . ومنعهم هذا يهدم الإجماع المزعوم (!) .

قال الإمام ابن عبد البَّر في ( التمهيد 14/44- ط الفاروق1420هـ) : " وذهبوا إلى أنَّ كل من كان من أهل القبلة لا تُترك الصلاة عليه وعلى هذا جماعة العلماء إلاَّ أبا حنيفة وأصحابَه فإنَّهم خالفوا في البغاة وحدهم فقالوا : لا نُصلِّي عليهم لأنَّ علينا منابذتهم واجتنابهم في حياتهم ؛قالوا:وبعد الموت أحرى لوقوع اليأس من توبتهم .

قال أبو عمر (ابن عبد البَّر) : ليس هذا بشيىء , والذي عليه جماعة العلماء وجمهور الفقهاء من الحجازيين والعراقيين أنه يصلي على من قال لا إله إلا الله مذنبين وغير مذنبين مصرين وقاتلي أنفسهم وكل من قال لا إله إلا الله إلا أن مالكا خالف في الصلاة على أهل البدع فكرهها للأئمة ولم يمنع منها العامة وخالف أبو حنيفة في الصلاة على البغاة وسائر العلماء غير مالك يصلون على أهل الأهواء والبدع والكبائر والخوارج وغيرهم " اهـ.

فهذا رأيُ أبي حنيفة وأصحابه في البغاة . وأرجو أن يُخفِّف عنك ما نزل بك من الآلام والحسرات على المتظاهرين بالأفعال المُفسِّقات (!).

ونحن سابقاً ولاحقاً مع جماعة العلماء وجمهور الفقهاء في مشروعية الصلاة على من مات من أهل القبلة وإن كان من أهل البدع أو من العُصاة .

- ثالثا ً:

- قال فالح : " وإليك أخي القارئ نص عبارة الاختيارات الفقهية، لتعلم مبلغ خيانة هذا الرجل ومكره.

" ومن مات وكان لا يزكي ولا يصلي إلا في رمضان ينبغي لأهل العلم والدين أن يدعوا الصلاة عليه عقوبة ونكالاً لأمثاله، لتركه صلى الله عليه وسلم الصلاة على القاتل نفسه وعلى الغال والمدين الذي لا وفاء له، ولا بد أن يصلي عليه بعض الناس، وإن كان منافقاً فمن علم نفاقه لم يصل عليه، ومن لم يعلم نفاقه صلي عليه .

ولا يجوز لأحد أن يترحم على من مات كافراً .

ومن مات مظهراً للفسق مع ما فيه من الإيمان كأهل الكبائر .

ومن امتنع من الصلاة على أحدهم زجراً لأمثاله عن مثل فعله كان حسناً ،ومن صلى على أحدهم يرجو رحمة الله ،ولم يكن في امتناعه مصلحة راجحة كان حسناً ،ولو امتنع في الظاهر ودعا له في الباطن ليجمع بين المصلحتين كان أولى من تفويت إحداهما .

وترك النبي صلى الله عليه وسلم غسل الشهيد والصلاة عليه يدل عدم الوجوب أما استحباب الترك فلا يدل على تحريم الفعل ) .

قلت ( فالح ) : وكلام شيخ الإسلام -هنا- واضح لا يحتاج إلى تعليق، والصلاة هي لأجل الرحمة ويتضمن الترحم ما فيها من الدعاء، وشيخ الإسلام يقول -هنا-:" ودعا له في الباطن"، والدعاء: هو طلب الرحمة له.

وكان صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه في الصلاة على الميت: " اللهم اغفر له وارحمه..الحديث

وإني لأعجب كيف يمنع مسلم الترحم على مسلم لم يخرج عن الإسلام بمعصيته أو فسقه والله سبحانه وتعالى يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم في محكم كتابه: ) واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات [ ومن دعاء المؤمنين: ) ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان [ .

وانظر أخي كيف جعل المدخليَّ الكلام متصلاً والواو في "ومن مات مظهراً للفسق" عاطفة، وهي ابتدائية في الكلام وليست عاطفة، وحتى يرفع الاحتمال في أن لا تكون عاطفة جعل قبلها ألفاً مهموزة فصارت " أو " وبتر بهذا السياق عبارة:"ومن مات مظهراً للفسق" عن سباقها ولحاقها فكانت بذلك معطوفة على عبارة :"ولا يجوز الترحم على من مات كافراً "!!!، وبهذا تأخذ حكمها " اهـ كلام فالح .

- التعليق :

ويقال تقدم لك النص الذي نقلته بكل أمانة ودقة (ص4-5) فارجع له .

- رابعاً : قوله : " وإني لأعجب كيف يمنع مسلم الترحم على مسلم لم يخرج عن الإسلام"

- أقول : قد عرف القارئ مذهبي في هذه القضية من نفس ردي على أبي الحسن وسيأتي توضيح ذلك من كتبي ومقالاتي .

وفالح يعلم هذا ويعلم هو وغيره أنني ناقشت الحداد والحدادية في تحريمهم للترحم على أهل البدع بالطريقة السفيهة التي سلكوها وما أحد تصدى لهم مثلي في هذه القضية وغيرها –ولله الحمد-.

ومن هنا لم تهدأ نفسُ الحداديِّ الغالي عبد اللطيف باشميل الصِّديق والولي الحميم لفالح لم تهدأ نفس هذا الحدادي ولم يكلَّ ولم يَملَّ من محاربة ربيع والتأليب عليه والسعي الحثيث في ما يرى أنه سعيٌ في إهلاكه (!) .

فأين إنكارك على الحدادية في هذه القضية ؟! وأين هذا التباكي والوقوف بجدٍّ في وجه الحدادية ؟!، وأين المقالات الفالحية في الرد عليهم في هذه القضية وغيرها ؟! .

وكيف تتخذ هذا الصنف جنداً لك في حرب السلفيين -ومنهم ربيع- تلك الحرب القائمة على الكذب والفجور؟!!! .

وإذن فتباكيك هذا كذب فلا ربيع يُحَرِّمُ التَّرحُّم على أهل البدع و لا على الفساق من المسلمين وإنما نقل رأياً لشيخ الإسلام فيما يخص الفاسق المتظاهر بالفسق ،ولا أنت صادق في تباكيك ولا في تعجبك ،وتقدم لك أيها القارئ مذهبي في الترحم. وسيأتي زيادة بيانٍ -إن شاء الله- .

- خامساً : قال فالح : " وانظر أخي كيف جعل المدخلي الكلام متصلاً والواو في (ومن مات مظهراً للفسق) عاطفة ، وهي ابتدائية في الكلام وليست عاطفة وحتى يرفع الاحتمال في أن لا تكون عاطفة جعل قبلها ألفاً مهموزة فصارت " أو " وبتر بهذا السياق عبارة ( ومن مات مظهراً للفسق ) عن سباقها ولحاقها فكانت بذلك معطوفة على عبارة ( ولا يجوز الترحم على من مات كافراً ) !!! وبهذا تأخذ حكمها ".

- التعليق :

- أقول :

1- سبحانك هذا بهتان عظيم ،و رب السماء والأرض إنه لم يخطر ببالي شيء من كل هذه الأمور التي بَهَتَنِي بها هذا الرجل ولا يُستَبعَدُ منه أنه يرتكب مثل هذه الأفاعيل المخزية .

2- أني نقلت كلام شيخ الإسلام من كتابه : (الاختيارات الفقهية) بنصِّه وفصِّه كِلْمَة كِلْمَة وحرفاً حرفاً على الوضع الذي وجدته بسياقه وسباقه ولحاقه لم أزد فيه شيئاً لا ألفا ولا همزة ولا غير ذلك ،ومن ضِمن كلام شيخ الإسلام هذه الفقرة الآتية :

" ولا يجوز لأحد أن يترحم على من مات كافراً أو من مات مظهراً للفسق مع ما فيه من الإيمان كأهل الكبائر " .

لم أُغَيِّر فيها شيئاً ولم أُبَدِّل ومن ضمن هذه الفقرة كلمة " أو " والطبعة التي نقلت منها كلام شيخ الإسلام هذا موجودة -والحمد لله- طبعة دار العاصمة بتحقيق أحمد الخليل مع تعليقات العلامة ابن عُثيمين-رحمه الله- ,فمن شاء المراجعة للتأكد وللوقوف على الحقيقة فليفعل ذلك مشكوراً .

- وقوله : " انظر كيف جعل المدخلي الكلام متصلاً والواو في ( ومن مات مظهراً للفسق ) عاطفة ,وهي ابتدائية في الكلام وليست عاطفة " .

- أقول : لم أتصرَّف في كلام شيخ الإسلام ؛فلم أصل منقطعاً ولا قطعت متصلاً ,ثم ما كان في الكلام الذي نقلته إلا كلمة " أو " لا الواو وما هي عندي في السياق الذي وقفت عليه إلا عاطفة ولو كانت الواو هي الموجودة في هذا السياق لما اعتبرتها إلا عاطفة لأن السياق عندي لا يوجد فيه مانع من العطف وإلى الآن لا أرى إلا هذا.

وقوله : " وحتى يرفع الاحتمال في أن لا تكون عاطفة جعل قبلها ألفا مهموزة فصارت " أو " وبتر بهذا السياق عبارة " ومن مات مظهراً للفسق عن سباقها ولحاقها فكانت بذلك معطوفة على عبارة " ولا يجوز الترحم على من مات كافراً " وبهذا تأخذ حكمها " .

- أقول :

قد تحدثت عن السياق والسباق واللِّحاق وأنه لم يقع مِنِّي أَيُّ تصرُّفٍ وأنَّ الموجود في هذا السياق إنَّما هو كِلْمَة " أو " بهذا اللفظ ، ووالله لم يخطر ببالي أي شيء مما افتراه هذا المُلَفِّق للتُّهَمِ الفاجرة ولا يبعد أنه يفعل مثل هذا فيقيس الناس على نفسه! .

وأبو الحسن المصري على فجوره لم يصل إلى هذا المنحدر في الإفك الذي وصل إليه هذا الأفاك الأثيم .

ولا أدري كم وقتاً قضاه في هذا التلفيق , ولا أستبعد أنه استعان بأمثاله من الفجار البارعين في تلفيق التهم والذين يحتاجون إلى محاكمات وعقوبات رادعة لهم ولأمثالهم؛ وما أجبن فالح من المحاكمات وما أحقه وحزبه بها (!!) .

- قال فالح : ( وواضح وضوح الشمس في كبد السماء ضاحية لا يحول دونها حائل أن المدخلي عمد إلى النقل عن الاختيارات ليستغل عبارة " ولا يجوز لأحد أن يترحم على من مات كافراً " وهي كذلك في الفتاوى الكبرى ج4/صـ445 وما قبلها وما بعدها مما يتصل بها معنى وحكماً – يدل أنها معترضة في الكلام وأن المعنى مفهوم من كلام شيخ الإسلام ,ونصوصه تزيد وضوحاً عندما يرجع إلى كتبه التي ضرب عنها المدخلي صفحا لغايته الفاسدة ) .

- أقول : إن الكذب والإرجاف في كلامك واضح وضوح الشمس في كبد السماء فما هي أدلتك على أن المدخلي عمد إلى النقل عن الاختيارات ليستغل عبارة " ولا يجوز لأحد أن يترحم على من مات كافراً " فو الله إن هذا لم يكن مني ولا أمر خطر ببالي وما الذي يدفعني إلى هذا الاستغلال وأنا أجيز الترحم في كتاباتي وجلساتي وإجاباتي على من يسألني وجرت حرب بيني وبين حزبك الحدادي حينما كانوا يُحرِّمُون التَّرحُّم على المبتدع ويُبدِّعُون من لا يُبدِّع المبتدع وحربهم لا تزال مستعرة ضدي وضدَّ المنهج السلفي .

إنَّ لشيخ الإسلام اختيارات وسُمِّي الكتاب بـ ( الاختيارات ) فهل من المستحيلات عليه أن يختار رأياً يُخالِفُ فيه الجمهور مثلاً ؟! وهل من المستحيل عليه أن يختار رأياً له فيه سلف ؟!.

ألاَ ترى أَنَّك تجهل البَدَهيات الواضحة وضوح الشمس ؟!

إنَّ لشيخ الإسلام مسائل تختلف فيها أقواله منها : هذه المسألة التي شغبت بها علينا .

ومنها : ما نقله الإمام البعلي عن شيخ الإسلام في ( الاختيارات الفقهية ص137- ط دار العاصمة ) قال :

( ولم يكن من عادة السلف إذا صلوا تطوعاً أو صاموا تطوعاً أو حَجُّوا تطوعاً أو قَرَؤُوا القرآن : أن يُهْدُوا ثواب ذلك إلى أموات المسلمين فلا ينبغي العدول عن طريق السلف فإنه أفضل وأكمل ) .

وقال البعلي : ( وقال أبو العباس في موضع آخر : الصحيح أنه ينتفع الميت بجميع العبادات البدنية من الصلاة والصوم والقراءة كما ينتفع بالعبادات المالية من الصدقة والعتق ونحوها باتفاق الأَئمة ) اهـ.

قلتُ : فهذه مسألة لشيخ الإسلام فيها قولان في أحدهما -على منهجكم- : يمنع عن أموات المسلمين الخير العظيم الذي يبذله لهم المسلمون الأحياء بالإضافة إلى مخالفته لاتِّفاق الأئمَّة (!!).

وأنا مع ما كان عليه السلف وأرجو أن يكون رأي شيخ الإسلام الأخير .

ولشيخ الإسلام -رحمه الله- في حياة الخضر قولان :

- أحدهما : يرى أنه حيٌّ .

- وفي الثانية : ينفي حياته بشدة .

وهذا عند الحدادية وفي مذهبهم تناقض رهيب يستوجب الطعن فيمن يحصل له مثل هذا (!!) .

- أمَّا عند العلماء : فهو مجتهد له أجران فيما أصاب فيه الحقَّ وأجرٌ واحدٌ فيما أخطأ فيه.

- سادساً : قال فالح : " وهي كذلك في الفتاوى الكبرى ج4 صـ 445 وما قبلها وما بعدها مما يتصل بها معنى وحكما يدل على أنها معترضة(2) في الكلام وأن المعنى مفهوم من كلام شيخ الإسلام ونصوصه تزيده وضوحاً عندما يرجع إلى كتبه التي ضرب عنها المدخلي صفحاً لغايته الفاسدة ".

- التعليق :

1- هذا الكلام الذي أَحَلْتَ عليه هو من " الاختيارات العلمية في اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية " الذي رتَّبه على الأبواب الفقهية الإمام أبو الحسن علي بن محمد بن عباس البعلي الدمشقي ولفظه :

" ومن مات وكان لا يزكي ولا يصلي إلا في رمضان ينبغي لأهل العلم والدِّين أن يدعوا الصلاة عليه عقوبة ونكالا لأمثاله لتركه صلى الله عليه وسلم الصلاة على القاتل نفسه وعلى الغالِّ والمدين الذي له وفاء ولا بدَّ أن يصلي عليه بعض الناس وإن كان منافقا كمن علم نفاقه لم يصل عليه ومن لم يعلم نفاقه صلى عليه ولا يجوز لأحد أن يترحم على من مات كافرا ومن مات مظهرا للفسق مع ما فيه من الإيمان كأهل الكبائر ومن امتنع من الصلاة على أحدهم زجرا لأمثاله عن مثل فعله كان حسنا ولو امتنع في الظاهر ودعا له في الباطن ليجمع بين المصلحتين كان أولى من تفويت إحداهما . وترك النبي صلى الله عليه وسلم غسل الشهيد والصلاة عليه يدل على عدم الوجوب أما استحباب الترك فلا يدل على تحريم الفعل .." اهـ.

وبالمقابلة بينه وبين ما في النسخة التي نقلت أنا منها والتي تمتاز بالتحقيق على ثلاث نسخ مخطوطة وعلى رابعة عليها تعليقات العلامة محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- وقد اعتنى

بها المحقق عناية جيدة تَفْقِدُهَا كل طبعات هذا الكتاب .

وبالمقارنة بين ما في الفتاوى الكبرى وهذه النسخة المتميزة وجدنا من الخلل والسَّقط في نص الفتاوى ما يأتي :

1- ففي نص الفتاوى الكبرى لِتَرْكِه صلى الله عليه وسلم الصلاة على القاتل نفسِهِ وعلى الغالِّ والمدين الذي له وفاء ) .

في قوله والمدين الذي له وفاء ) فساد المعنى فيه واضح وضوح الشمس ولم تدركه !

وفي النسخة المتميزة والتي عليها تعليقات للعلامة ابن عثيمين ص (131) : (... والمدين الذي لا وفاء له ) : وهذا هو المعنى الصحيح .

وفي مجموع الفتاوى (24/286) ... وعلى المدين الذي لا وفاء له ) وهو صحيح المعني وفيه زيادة " على " .

2- حصل سقط في نسخة الفتاوى الكبرى بمقدار سطر وزيادة ! وهو قوله : ( ومن صلى على أحدهم يرجو له رحمة الله ولم يكن في امتناعه مصلحة راجحة كان حسناً ).

4- وُجِد في نص الفتاوى الكبرى " ومن مات مظهراً للفسق " بالواو وفي النسخة التي نقلت منها " أو من مات مظهراً للفسق " .

والتحقيق العلمي يقتضي ترجيح النسخة التي نقلتُ منها والتي ذكرنا أنها متميزة على غيرها لأنها قُوبِلَتْ على ثلاث نسخ مخطوطة ونسخة رابعة تقدَّم الحديث عنها لا سيَّما ونسخة الفتاوى الكبرى رديئة الطبع والتحقيق , والفَطِن يدرك مدى رداءة تحقيقها ولا يرى الاعتماد عليها عند الاختلاف حيث حصل هذا السقط في موضعين في نص قصير فلا يؤمن أن يكون قد سقطت الألف المهموزة من كلمة (أو) فصارت (و) .

والعجب أنك تتخذها حجة وأنت لم تدرك ما أصاب النص الذي تصول به من بلاء ، تصول به وتجول في استعلاء وتُخَوِّن به الأمناء .

فهل على منطقك الأهوج تتهم محقق الفتاوى الكبرى ؟! .

وبالمقابلة بين نسخة الشيخ محمد حامد الفقي وبين النسخة المتميزة وجدنا في نسخة محمد حامد قوله : ( ومن صلى على أحدهم يرجو رحمة الله ) وفي النسخة المتميزة ( ومن

صلى على أحدهم يرجو له رحمة الله ) .

فماذا نقول في الشيخ محمد حامد وقد سقطت عليه كلمة " له " ؟! .

بل ماذا نقول فيه وقد ذكر محقق النسخة المتميزة أنه لم تكد تخلو صحيفة من الكتاب من خطأ أو نقص أو تحريف ؟! قال هذا في الصفحة " و " من مقدمة التحقيق وقال في الصفحة " ز" :

أ - يوجد نقص سطر أو أكثر وله أمثلة كثيرة جداً ، وذكر لذلك بعض الأمثلة .

ب - وذكر أن هناك نقص كلمة أو كلمتين وهو كثير جداً لا تكاد تخلو منه صحيفة .

ج?- يحيل المعنى في كثير من المواضع .

فماذا يُحكم على الشيخ محمد حامد في محكمة الحدادية ؟! وكم من المطارق سيهوون بها على رأسه ؟!.

أما عند العلماء والعقلاء والنبلاء فسوف يعتذرون له ويترحمون عليه لا سيما وليس عنده إلا نسخة خطية واحدة ،ولا ينسون له جهوده -رحمه الله - في خدمة السنة ونصرتها.

2- ما هو دليلك على أن شيخ الإسلام كتب هذه الكلمة بالواو التي تصفها بالابتدائية وأن ربيعاً جاء فتجرَّأَ كذباً وخيانة فكتبها بـ (أو) ؟ .

ألا يجوز عند العقلاء أن يكون الخطأ في نسخة الفتاوى الكبرى ؟!.

3- من أين لك هذا القطع بأن ربيعاً هو الذي قام بهذا التحريف الذي قطعت به وبَنَيْتَ عليه أحكاماً تجعل العقلاء يترحمون على محمود الحداد الذي يتقاصر أن يَصِلَ إلى ما وصل إليه زعيم الحدادية الجديد – فالح الحربي -.

4- قولُكَ : " إن المعنى مفهوم من كلام شيخ الإسلام " .

- أقول : إنَّ في هذه الدعوى مجازفة ومكابرة فلا يَفهَمُ عربيٌّ ما تدَّعيه أنت على كلام شيخ الإسلام الذي نقلتُه أنا وإنما يفهم ما فهمتُه أنا ،وما قبل هذه الجملة وما بعدها لا يَدُلُّ على ما تدَّعي لا معنى ولا حُكْماً .

5 - وقولك : " ونصوصه تزيده وضوحاً عندما يُرجع إلى كتبه التي ضرب المدخلي عنها صفحاً لغايته الفاسدة " .

- أقول : من أين لك أنني ضربت صفحاً عن كتب شيخ الإسلام لغاية فاسدة ؟! .

ومن أين لك أنني عرفت أن هذه الجملة معترضة فحملتها ما لا تحتمل وأضربت عمداً عن مراجعة كتب شيخ الإسلام لأُمَشِّيَ المعنى الباطل الذي افتريتُه -كما تزعم- على شيخ الإسلام .

في ردِّي على أبي الحسن كنتُ بصدد الردِّ على شريط فيه ظلم لأهل السنة وأعلق ما تيسر على ما في هذا الشريط من الظلم والدعاوى .

وليس هذا الشريط مخطوطة أقوم بتحقيقها فأراجع نسخها وأقارن بينها ولا سيما عند اختلافها وأضيف إلى ذلك كتباً أخرى .

فهل أنت تقوم بمثل هذا ؟ أرني أعمالك الجليلة وتحقيقاتك الدقيقة أيها المحقق المدقق (!!).

- وأقول لك : إنَّ من تلوناتك الحربائية أنك كنت مع السلفيين في الإنكار على من يقول بحمل المجمل على المفصل ثم قادك الظلم والبغي والفجور في الخصومة أن تنضم إلى حزب سيد قطب في القول بحمل المجمل على المفصل و إذا كان هذا أصبح مذهباً لك فلماذا لم تحمل مجملي على مفصلي ؟! وإذا أبت نفسك ذلك فلماذا كل هذه الافتراءات عليَّ وقد صرتَ من أصحاب حمل المجمل على المفصل وما فائدتك وفائدة غيرك من مذهب تراه حقاً وعدلاً أولُ من يستفيد منه أهل البدع ثم لا تطبق هذا العدل .

والإسلام يأمرنا بالعدل مع المسلمين ومع الكفار من يهود ونصارى ومجوس .... إلخ .

ألاَ قاتل الله الأهواء ما أفسدها وما أشد خطرها على أهلها قبل غيرهم وكم كشف الله حقيقتهم وحقيقة ما يُضْمِرُون ويُكنُّون .



- سابعاً : قال فالح المحقق العظيم (!) : " وحتى ما رجع إليه منها ونقل هذه النصوص وغيرها منها وليس فيها تلك العبارة صاحب كتاب " موقف أهل السنة والجماعة من أهل الأهواء والبدع " قد رجع إليه المدخلي ونقل عنه وأحال عليه " (3) .





- أقول :

1- بهذه المناسبة أَذْكُر أنَّ فالحاً قد تلون في حق هذا الكتاب تلونات فهو يطعن في الكتاب وصاحبه ثم يعتذر ويعود إلى مدح الكتاب وصاحبه وذُكر لي أنه درّس في الكتاب

ثم عاد إلى الطعن في الكتاب وصاحبه وتبديعه ثم لا أدري على أي لون هو الآن ؟! .

2- نعم رجعت إلى هذا الكتاب ونقلتُ منه ما أحتاجه في هذه القضية ورجعت إلى كتابٍ لشيخ الإسلام ونقلت منه عبارته بنصها فماذا تطلب مني ؟ هل تطلب أن أراجع كتب شيخ الإسلام كلها وأراجع أصولها وأصول أصول أصول أصولها إلى عهد الإمام مالك والأوزاعي والثوري في تعليق على شريط ؟!!

إننا نريد منك عملاً واضحاً في هذا الميدان تكون فيه أسوة للأمة .

- ثامناً : قال فالح : " وكلام شيخ الإسلام نصه كما في مجموع الفتاوى ( 24/286) : " وأما من كان مظهراً للفسق مع ما فيه من الإيمان كأهل الكبائر ،فهؤلاء لابد أن يصلي عليهم بعض المسلمين ومن امتنع من الصلاة على أحدهم زجراً لأمثاله عن مثل ما فعله كما امتنع النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة على قاتل نفسه وعلى الغالِّ وعلى المدين الذي لا وفاء له .

وكما كان كثير من السلف يمتنعون من الصلاة على أهل البدع كان عمله بهذه السنة حسناً .

إلى أن قال : ومن صلى على أحدهم يرجو رحمة الله ولم يكن في امتناعه مصلحة راجحة كان ذلك حسناً .

ولو امتنع في الظاهر ودعا له في الباطن ليجمع بين المصلحتين كان تحصيل المصلحتين أولى من تفويت إحداهما .

فانظر كيف انتزع الكلام من سياقه مبالغة في الخيانة وأضاف ألفاً من عنده قبل الواو فصارت " أو " فحسبنا الله وحسب شيخ الإسلام وكفى إسلامنا وأمتنا شر المتلاعبين بنصوص أهل العلم يزيدون فيها وينقصون منها وينسبون إليهم ما هم برءاء منه " .



- أقول :

إن الرجل بارع في تلفيق التهم ،لقد ذهب يجمع كل ما وصل إليه في هذه القضية من كتب شيخ الإسلام ليدين ربيعاً بالخيانة والكذب ... الخ .

وبهذا المسلك أول ما تُوَجَّهُ هذه التهمة لكل من حقَّق كتاب ( اختيارات ابن تيمية ) بل توجه إلى مؤلف الاختيارات الذي اقتصر على نص واحد في هذه القضية ولم يرجع إلى كتب شيخ الإسلام بل يكون - على منهجك - قد جنى على شيخ الإسلام لأنه ألَّف كتاباً في اختيارات شيخ الإسلام وترك ما عداها !!.

وتُوجَّه إلى محمد حامد الفقي الذي لم يرجع إلى مؤلفات شيخ الإسلام ومنها "المنهاج" وتُوجَّه إلى ابن عثيمين الذي وقف على هذا النص ورأى فيه كلمة " أو " الخطيرة فلم يرجع إلى مؤلفات شيخ الإسلام ليقتلع هذه الكلمة المدمرة من جذورها ويبدلها بالواو الرحيمة واو الحدادية التي تحولت من جحيمٍ على الأمة إلى جماعة سلام ورحمة كما يظهر هذا التحول من كلام زعيمها الرحيم فهو شديد الرحمة بالأمة ولا شدة عنده إلا على السلفيين فيُعذر !.

- تاسعاً : قال فالح متباكياً على واوه واو الابتداء وعلى الكلام المظلوم الذي انتزعه ربيع من سياقه : " فانظر كيف انتزع الكلام من سياقه مبالغة في الخيانة وأضاف ألفاً من عنده قبل الواو " اهـ.

- أقول : ففي هذا التصرف من ربيع كارثة عظيمة على إسلام الحدادية وأمتهم فإنَّ ربيعاً قد أصبح عدواً للأمة بسبب انتزاع هذا الكلام ,وبسبب زيادة الألف الظالمة التي اعتدت على الواو فحولتها إلى "أو" ولو علم الروافض والصوفية بما نزل بهذه الواو لأقاموا لها العزاء وشادوا لها القبور والبناء ولناصبوا لكلمة " أو " أو ألفها العداء !!!.

وأنا لابد أن أعتذر إلى الناس وأقول لهم إنني براء مما نسبه إليَّ فالح وأن المرتكب لهذا الفعل في الدرجة الأولى إنما هو علاء الدين البعلي وأقرَّه ابن عثيمين ومحقق هذا الكتاب فوجهوا خصومتكم واتهاماتكم إليهم (!) ،أما أنا فو الله ما تصرفت في هذا الكلام ولا انتزعته من موضعه بل لم انتزع حرفاً واحداً من موضعه ولم أزد حرفاً واحداً لا الألف ولا غيرها .

وأعتقد أن علاء الدين البعلي ومن بعده لم يتصرفوا في كلام شيخ الإسلام ابن تيمية لا في

ألف ولا في غيرها ،وأريد أن أهون على الناس وعلى فالح من هذه الكارثة فأقول :

إنه لا فرق في هذا السياق بين " أو " وبين "الواو" فكلاهما حرف عطف وهما أختان فلا خلاف ولا نزاع بينهما .

وليسامحني فالح إذا قلت له أنه قد أخطأ في جزمه بأن الواو هذه إنما هي ابتدائية وأقول له : إذا كانت ابتدائية فأين خبر كلمة "من " الواقعة بعدها ؟!.

وحتى لو كانت غير ابتدائية وحتى لو حلت " أو " محلها فأين خبر المبتدأ ؟!.

وحتى يظهر للناس بطلان كلام فالح أعيد الكلام كما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية .

قال-رحمه الله-: " ولا يجوز لأحد أن يترحم على من مات كافراً أو من مات مظهراً للفسق مع ما فيه من الإيمان كأهل الكبائر " .

فإذا جعلنا قوله : " أو من مات مظهراً للفسق ... الخ " معطوفاً على ما قبله استقام الكلام وأخذ حكم المعطوف عليه .

وإذا قلنا إنه كلام مبتدأ أو مستأنف لا علاقة له بما قبله ولا ما بعده صار كلاماً مهملا لا فائدة له نَربَأ بشيخ الإسلام عنه .

ولو ربطناه بما بعده فقلنا :

" ومن مات مظهراً للفسق مع ما فيه من إيمان كأهل الكبائر ومن امتنع من الصلاة على أحدهم زجراً لأمثاله عن فعله كان حسناً ".

وجعلنا " من امتنع " معطوفاً على " من مات مظهراً للفسق " كان معنى باطلاً يتضمن تحسين الفسق وترغيباً فيه ,وحاشا مسلماً أن يخطر هذا بباله ،وإذاً فلا يصح هذا الكلام إلا أن يكون معطوفاً على ما قبله ويكون هذا رأياً من آراء شيخ الإسلام-رحمه الله- .

وما ذكره في غير هذا الموضع مخالفاً لهذا الرأي يجوز أن يكون رجوعاً منه عن هذا الرأي كما يفعل غيره من علماء هذه الأمة ومجتهديها ؛ يرى الرأي ثم يظهر له رأي آخر يرى أنه الحق فيرجع إليه .

لقد اجتهد فالح على خلاف عادته ومألوفاته أو اجتُهد له بواسطة الحاسوب فجمع كلام شيخ الإسلام من "مجموع الفتاوى" ومن "منهاج السنة" ليثبت أن ربيعاً قد خان وبتر إلى آخر طعونه واتهاماته وما أبعد عمله عن النصح للإسلام والمسلمين .

وبالتأمل في ما نقله وغيره يظهر أن شيخ الإسلام كان يتكلم في هذه القضية بحسب المناسبات فتارة يتكلم فيها إجابة على سؤال وتارة يتكلم فيها ابتداءً كما في الاختيارات وكما في مجموع الفتاوى (24/288-289) ,وتارة للرد على أهل الأهواء كما في "المنهاج" .

وتختلف في الصياغات والعبارات والطول والقصر .

فهذه الفتوى التي نقلتها بنصها من كتاب "الاختيارات الفقهية" واحدة منها ، ورأيه فيها هو ما ذكره لم أغير منها حرفاً كما يفتري عليَّ فالح ( ستُكتب شهادتهم ويُسأَلُون ) .

هذا ومما لا يفوتني هنا أن فالحاً يحتج عليَّ بكلام فيه سقط كما وضحته فيما سلف وأنه قد أسقط من قول شيخ الإسلام " ومن صلى على أحدهم يرجو له رحمة الله " كلمة " له" قبل كلمة "رحمة الله " فتغير المعنى فصار رجاء الرحمة للمُصلّي لا للميِّت .

وهذا على مذهبه خيانة وحرمان للميت من الرحمة !! .

أما على مذاهب أهل العلم والإنصاف فخطأٌ لا يُطعن به في عدالة ناقله ولا يتهم بخيانة. فما هو رأي فالح والحدادية ؟

والجواب أنه إن كان حدادياً فلا حرج عليه ولو خان في صفحات عمداً !!.

وأما إن كان من غير الحداديين فهو خائن كاذب ولو سقطت عليه كلمة خطأً بل يخوّن وإن لم يقع منه سقط لا خطأ ولا عمداً فاعتبروا يا أولي الألباب .

- عاشراً : قال فالح : " هذا وإن المدخلي بصنيعه هذا قد جنى على شيخ الإسلام جناية فظيعة بتحميله القول بخلاف ما أجمع عليه أهل السنة والجماعة واعتقاد ما يخالف عقيدتهم في تصرفه في كلام شيخ الإسلام وكذبه عليه هذا إلى بلايا وخيانات أخرى في هذا الموضع ليس هذا محل بيانها وإنما لها موضع آخر -إن شاء الله- وفعله يدلك على أمرين :

الأول : أن الرجل غير مأمون في نقله ونسبته الأقوال إلى أهل العلم فهو يبتر النصوص ويزيد فيها وينقص منها ما يراه يخدم تقريره ويوافق هواه وهذا مما يقوي أنه هو كاتب

المنشور ، فالصنيع صنيعه والطريقة طريقته " .

- أقول :

هكذا يقول فالح بكل شجاعة وجرأة , والواقع أن كل ما قاله كذب صريح :

أ?- فقد رأى كلامي الذي فيه حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتضمن النهي عن عيادة مرضاهم والنهي عن شهود جنائزهم ,رواه الإمام أحمد (2/125) وابن ماجه (1/35) حديث ( 192) وابن أبي عاصم في السنة ص 144 والآجري في الشريعة (190-191) ونقل السندي عن الحافظ ابن حجر تصحيحه وحسنه الألباني في ظلال الجنة (ص144) وصحيح ابن ماجه (1/22).

ب?- ومن الأئمة الذين منعوا الصلاة على القدرية ابن عباس وابن عمر ومجاهد ومالك والليث وأبو ثور " انظر موقف أهل السنة من أهل البدع للرحيلي ( 1 / 413 ) " وقد أحال إلى مصادر أخرى ، وعن بشر بن الحارث في الجهمية " لا تجالسوهم ولا تكلموهم وإن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم " السنة لعبدالله بن أحمد (1/126) وعن محمد بن يحيى العدني من قال القرآن مخلوق فهو كافر لا يصلى خلفهم ... ولا تشهد جنائزهم ولا تعاد مرضاهم ) اللالكائي (1/325) و انظر رسالتي إعانة أبي الحسن صـ(14-15).

وقد رأى فالح هذا الكلام بدليل أنه ذكر أَنِّي رجعت إلى كتاب الرحيلي موقف " أهل السنة من أهل البدع " فكتمه وخالف مضمونه بدعوى أن ربيعاً قد حمّل شيخ الإسلام القول بخلاف ما أجمع عليه أهل السنة والجماعة واعتقاد ما يخالف عقيدتهم وقد علمت كذبه في هذا مائة في المائة ، ومؤدى دعواه هذه أن يكون ابن عباس وابن عمر ومجاهد ومالك والليث وأبو ثور ومن نقلوا الحديث في القدرية مثل أحمد وابن ماجه وابن أبي عاصم وعبدالله بن أحمد أنهم ليسوا من أهل السنة والجماعة لأنه لم يعتد بهم ولا بأقوالهم في هذه القضية أو أنهم قد خالفوا إجماع أهل السنة إن كان يراهم منهم .

ج- إني أطالبه ببيان هذه البلايا والمظالم والخيانات ولا أدري كم بلغت فإن عجز فليعلم الناس إفكه ومن هو صاحب البلايا والمظالم والخيانات .

أنسيت تأصيلاتك الفاسدة وأحكامك الغليظة على أناس أبرياء أو عندهم أخطاء ؟! جازفت في الحكم عليهم فقلتَ في أحدهم بأنه:قد كذَّب القرآن والسنة وكذَّب الإسلام!

وتقول : فلان مشرك !! وفلان زنديق !!

وكم افتريت على أهل السنة من علماء ودعاة ؟!!

وحكمت على أستاذ بأنه قد نسف رسالات الرسل والكُتُب التي أُنزلت عليهم !! لأنه لم يُقلِّدْكَ في فتوى في الانتخابات تَذَكَّّر هذه الأمور وغيرَها وانظر هل رجعت عن شيء منها أو أنك لا تزال تزداد من البلايا والمظالم .

د ـ ماذا تريد بهذين الأمرين :

الأول : أن الرجل غير مأمون في النقل ونسبته الأقوال إلى أهل العلم فهو يبتر النصوص ... الخ ، ونقلك عن ابن المبارك والمعلمي في الكوثري ، أتريد أن تهدم كتبي وجهودي ومقالاتي في بيان عقيدة ومنهج أهل السنة والجماعة وفي بيان عقائد ومناهج أهل البدع والضلال انتصاراً لهم ، لقد كنت تشيد بكتبي وكتاباتي ثم صرت تشوهها وترمي صاحبها بأنه غير مأمون في النقل ... الخ .

- لطيفة : ألا يصدق عليك قول حذيفة -رضي الله عنه- : " إنّ الضَّلالة حقَّ الضَّلالة أن تَعْرِفَ ما كنتَ تُنكر وأن تُنكِر ما كنتَ تَعْرِف " ؟!!

وألا يَدُلُّ موقفك هذا الأعوج الأهوج أنّك جعلتَ نفسك ميزاناً من وافقك فهو الصادق المأمون ومن خالفك يُصبح خائناً مُجرماً يُحذَّرُ منه ومِن كُتُبِه ؟!

فهل من يفعل هذا يكون عند الناس مأموناً عدلاً ؟!! بل من أئمة الجرح والتعديل مثل يحيى بن سعيد القطان وعبدالرحمن بن مهدي ومالك وأحمد بن حنبل وابن معين ؟!!

أو أنَّ العقلاء لا يعبأون بقوله ولا يزداد عندهم إلا مهانة لا سيَّما وهم قد عرفوا كذبه واشتهر بالكذب والجَوْرِ الغليظ في الأحكام على الأبرياء .

إنَّ بلاياك على السلفية والسلفيين لعظيمة ولو لم يكن من بلاياك وأكاذيبك إلا ما حواه هذا المقال لكفى في إسقاط عدالتك وأن ينبذك أهل السنة نبذ النواة تنـزهاً من أفاعيلك

الشنيعة التي تُشوِّهُ السُنَّة وأهلها .

ألا تستحيي من نقل أقوال العلماء في الكذب والكذَّابين لتنـزلها على أشد الناس بُعداً عن الكذب ومن أشد الناس تحذيراً من الكذب ومن أشد الناس بُغضاً للكذب والكذَّابين.

وتنسى نفسك وأنت الكذوب بشهادة الثقات عليك وبأقوالك وأحكامك القائمة على

المجازفات ومنها مقالك هذا الذي يسود الوجوه .

ومن كلام النبوة الأولى " إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت "

ومن أقوال العرب " رمتني بدائها وانسلَّت " .

- الحادي عشر : قال فالح : " وليعلم أصحاب هذه الطريقة أن الله عز وجل محيط بهم كاشف أمرهم .

يقول سفيان : " ما ستر الله أحداً يكذب في الحديث"

ويقول عبد الرحمن بن مهدي :" لو أنَّ رجلاً همَّ أن يكذب في الحديث لأسقطه الله" ويقول ابن المبارك: " لو همَّ رجل في السحر أن يكذب في الحديث لأصبح والناس يقولون فلان كذاب " "اهـ.

- أقول : يَنقل هذه النُّصوص في الكذب والكذابين مُوهماً للنَّاس أنَّه من المُحاربين للكذب وأنَّ خصومه يكذبون وممَّا عدَّه على ربيع من الكذب والخيانة ما رأيتم وتبيَّن لكم بُعْدَ ربيع وبراءته من كل ما ألصَقَ به فالح الكذَّاب الأَشِر .

أفلا يُنـزل فالح هذه النصوص على نفسه ويُدرِكُ أنَّه أحق من خصومه بأن تُنـزَّل عليه!

ويقول قال المعلمي معلِّقاً على هذه الآثار : " والمقصود هنا أن من لا يؤمن منه تعمد التحريف والزيادة والنقص على أيّ وجه كان فلم تثبت عدالته " .

- أقول : فكيف وقد ثبت عن فالح بالأدلة أنه تعمَّد الكذب والخيانة فماذا يقال فيه أتثبتُ له العدالة أو يُؤتَمَنُ على شيء من أمور الدِّين والدنيا ؟!! .

وقال -أيضاً-: " ومن خيف أن يغلبه ضرب من الهوى ...(4) في تعمد الكذب والتحريف لم يؤمن أن يغلبه ضرب آخر وإن لم نشعر به ([5]) " .

- أقول : فكيف وقد سيطر على فالح الهوى فعلا فتعمد الكذب والخيانة فلو رأى المعلمي وغيره من العلماء أفعال فالح هذه بماذا سيحكمون عليه .

- الثاني عشر : قال فالح معلقاً على كلام المعلمي : " وهذا هو حال هذا الرجل والله المستعان " !! .

- وأقول أنا : بل هذا هو حالك وحال عبد اللطيف الذي حذف من كلام الألباني حوالي ست(6) صفحات في مدح دعوة الإمام محمد بن عبد الوهَّاب ودولة آل سعود ومع ذلك اعتبر الألباني عدواً للإمام محمد من كلمة قالها في البنَّا في الشريط الذي سُجِّل فيه كلام الألباني ,ومن كلمة أخرى اعتبر فيها الألباني الإمام محمداً شيخ الإسلام الثاني بعد ابن تيمية إلا أنه فرَّق بينهما في العناية بالحديث وكم للألباني من الثناء على الإمام محمد ودعوته والذَّبِّ عنها ,وقد رماه أهل البدع عن قوسٍ واحدةٍ لأنَّه عندهم وهَّابي (!).

- وهذا أمرٌ لا يُلحق فيه صديق فالح الذي فعل هذا الفعل . وله كتابٌ سمَّاه -كذباً- الفتح الربَّاني ) افترى فيه على ربيع وإخوانه السلفيين واعتبرهم حزباً سرياً خطيراً قائماً على منهج الألباني الخاطئ ! وتلاعب بكلام ربيع وادَّعَى عليه دعاوى كاذبة .

وقد عَلِمَ القارئ الكريم أكاذيب فالح في هذا المقال ثمَّ لا يخجل من الكلام على الكذب والكذَّابين في حقِّ أُناسٍ من أنزه عباد الله وأبعدهم عن الكذب .

فهذا لَمِنْ أعجب العجائب !!

- الثالث عشر : قال فالح : " وقال المعلمي في طليعة التنكيل صـ 46 في كلامه على الكوثري قلت : رأس مال العالم الصدق ،ومن استحل التحريف في موضع ترويجاً لرأيه لم يؤمن أن يُحرِّف في غيره " .

- أقول : كيف لو رأى المعلمي فالحاً وقد ارتكب الكذب والخيانات في مواضع عمداً ترويجاً لرأيه الفاسد ؟!.

- الرابع عشر : قال فالح : " وقال أيضاً ص51 : ومن فواقره تقطيع نصوص أئمة الجرح والتعديل يختزل منها القطعة التي توافق غرضه ، وقد يكون فيما يدعه من النص ما يبين أن معنى ما يقتطعه غير المتبادر منه عند انفراده ، ثم ذكر -رحمه الله- أمثلة كثيرة من كلام الكوثري على ذلك " .

- أقول : وأشنع من هذه الفواقر ما فعله فالح , فقد طعن في أئمة الجرح والتعديل و في بعض أصولهم , وهاهو يختزل من كلامي ويخفي منه ترويجاً لرأيه الفاسد .

الخامس عشر: قال فالح ثمَّ قال أيضاً (ص54) :" ومن عواقره أنه يعمد إلى جرح لم يثبت فيحكيه بصيغة الجزم محتجاً به وذكر أمثلة على ذلك " .

ثم قال فالح معلقاً - بدون خجل من أفاعيله ومن نقل هذا الكلام الذي لا ينطبق شيء منه على خصمه وهو وحزبه أحق به - قال : " أقول : ما أدري ماذا يقول المعلمي في ربيع وأتباعه لو اطلع على تلاعبهم بنصوص أهل العلم التي ([6]) سبق أن بيَّنـته([7] ) هل يستحق ربيع عنده وصف إمام الجرح والتعديل أو وصف ربيع السنة أو لقب الناصح الصادق أم يستحق لقباً أخر ".

- أقول : إن ربيعاً لا يُحِبُّ أن يُوصَفَ بهذه الأوصاف ,ولكنه هل يستحق أن يوصف بالكذب والخيانة وبتر النصوص وهل يُحذِّرُ من نقوله سلفي يحترم المنهج السلفي ؟!! لاسيما ونقول ربيع كلها في خدمة المنهج السلفي والذَّبِّ عنه وعن أهله وقد جهد خصوم الدعوة السلفية أن يجدوا عليه مآخذ في نقله فعجزوا بحمد الله تعالى .

وأعتقد أنهم مع خصومتهم لا يلحقون فالحاً في الجرأة على الكذب والتكذيب وأنَّ عندهم ما لا يوجد عند فالح من الحياء والمروءة .

- وأقول : ماذا سيقول المعلمي في فالح وحزبه وهم يحتقرون أئمة الجرح والتعديل ويرون أنهم ليسوا أهلاً للحكم على أهل البدع لأن التبديع للعلماء الذين عندهم إحاطة وقدرة على الاستنباط إلى آخر الطعنات فيهم والخروج على أصولهم في الجرح والتعديل والقول في بعض أصولهم : أنها أضلَّت الأمة .

ولو وقف المعلمي على مؤلفاتي في نصر السنة لأيَّدَها كما أيَّدَها إخوانه من أئمة السنَّة ولا سيما صديقه الألباني .

- ثم أقول :

ماذا سيقول المعلمي في فالح وحزبه الحدادي وهم يطعنون في علماء السنة والتوحيد والقامعين للبدع من أمثال الشيخ النجمي والشيخ زيد بن محمد هادي والشيخ ربيع بن هادي والشيخ عبيد الجابري والشيخ صالح السحيمي والشيخ محمد بن هادي وسائر القائمين بالمنهج السلفي في مكة والمدينة وجدة والرياض والشرقية واليمن والجزائر والمغرب وغيرها من البلدان ؟

ماذا سيقول المعلمي وابن باز والألباني وابن عثيمين ومن قبلهم في فالح وفي حزبه الحدادي وهم يفترون الكذب على المنهج السلفي وعلمائه وكتبه ويصدون الناس عنها بهذا الكذب والتشويه ؟

الجواب : سيقفون من فالح وحزبه أشد من الوقوف في وجه الكوثري لأن فالحاً وحزبه أجهل وأكذب من الكوثري ، فالكوثري قد شهد له المعلمي والألباني بالعلم .

وشهدا عليه بالتحريف ولكنه لم يبلغ مبلغ فالح في الكذب والتهور فيه ، وكفى بالكذب بدعة ولا سيما على أهل السنة ومنهجهم وكتبهم .

- السادس عشر : قال فالح : " ثانياً - إن القوم لم يفهموا عقيدة أهل السنة والجماعة ".

- أقول :

يريد بالقوم الذين لم يفهموا عقيدة أهل السنة والجماعة الشيخ ربيعا وعلماء أهل السنة المعاصرين الذين لم يؤيد وه في أباطيله وحتى الذين يتستر بهم الآن ينظر إليهم بعين الاحتقار والازدراء ويطعن في علم هذا ومنهج وعقيدة هذا وها هو اليوم يطعن في عقائدهم .

انظر أخي وأدرك الفرق بين فالح وبين من يطعن فيهم , فلهم مؤلفات تدعو إلى العقيدة السلفية وتذب عنها وفالح ليس له مؤلفات تذكر , ولما رفع رأسه متعالماً سقط على أم رأسه في الطعن في أهل السنة والكذب عليهم وانظر ما جُمِعَ له من أقواله في كتاب المصارعة ماذا فيه من التقعيد الفاسد والأحكام البهلوانية الجائرة وانظر طلائع كتابه الذي يحشد له من سنة أو أكثر ماذا في هذه الطلائع من الكذب والخيانات والحرب على أهل السنة والتشويه لكتب ربيع السلفية التي نفع الله بها السنة وأهلها يشوهها ليصد الناس عن الحق ويصرفهم إلى الباطل .

السابع عشر – قال فالح : " ولو كان الرجل يعرف عقيدة أهل السنة لما تلاعب بنصه هذا التلاعب الذي يخالف إجماع أهل السنة"

فربيع عنده جاهل بعقيدة أهل السنة وإذا كان جاهلاً بعقيدة أهل السنة فهو بغيرها من أمور الإسلام أجهل ولعله ينظر إلى سائر علماء أهل السنة بهذا المنظار والألباني عنده جاهل بعقيدة أهل السنة لأنه يقول بالإرجاء وبغيره وابن عثيمين لا يدري ما يخرج من رأسه فهو مجنون عنده !!.

ولو درس للمعلمي لوجده من أجهل الناس -في ضوء مذهبه هذا- ،وإذا أخطأ أي عالم عنده فهو بهذا المنهج والتقعيد جاهل.

فإن قال فالح بغير هذا فهو كذاب ، فهو إذا أراد إسقاط عالم يبدأ برميه ونحره بالجهل أما ما رماني به من التلاعب بنص شيخ الإسلام ومخالفته للإجماع فقد مضى الرد على هذا الإفك .

وأزيد فأقول : قال شيخ الإسلام نفسه-رحمه الله- والإجماع المدعَّى في الغالب إنَّما هو عدم العلم بالمُخَالِف . وقد وجدنا من أعيان العلماء من صاروا إلى القول بأشياء متمسكهم فيها عدم العلم بالمخالف . مع أنَّ ظاهر الأدلَّة عندهم يقتضي خلاف ذلك لكن لا يمكن العالم أن يبتدئ قولاً لم يعلم له قائلاً ,مع علمه بأنَّ النَّاس قد قالوا خلافه حتى إنَّ منهم من يعلق القول فيقول : " إن كان في المسألة إجماع فهو أحقُّ ما يتبع وإلاَّ فالقول عندي كذا وكذا ") اهـ انظر رفع الملام عن الأئمة الأعلام (40-41/ط5- الجامعة الإسلامية ) .

ومسألتنا هذه من أحقِّ المسائل التي تردُّ فيها دعوى الإجماع عند من يَعقِل ويُنصف .

- الثامن عشر : قال فالح : " فتخبطاتهم من تسليط الله عليهم وهي سبب كشفهم وفضحهم لأن أهل السنة إذا وجدوا نصاً منسوباً إلى إمام من أهل السنة يتضمن عقيدة تخالف عقيدتهم سيقفون عنده كثيراً ويفحصونه فحصاً دقيقاً لعلمهم أن مثله لا يصدر عن مثله ، وهذا ما حصل فأنا عندما قرأت ما نقله من سمى نفسه الناصح الصادق من نصوص أهل العلم وجدت أن هذه النصوص على الصورة التي نقلها لا تصدر عن مثلهم ، فلما رجعت إليها وجدت ما تقشعر منه الجلود وتشمئز منه النفوس السَّوِيَّة وكان ذلك سبباً في كشف تلاعبه .

وهكذا لما قرأت ما نسبه ربيع إلى شيخ الإسلام من القول بعدم جواز الترحم على من مات مظهراً للفسق تيقنت أن شيخ الإسلام لا يمكن أن يقول هذا القول لأنه يخالف ما يقرره شيخ الإسلام بل يخالف إجماع أهل السنة " .

- أقول :

إنَّ هذه التخبطات التي هي من تسليط الله على ربيع وكل من يُخالف فالحاً في أي شيء إنما يتصدى لها أهل السنَّة الفطناء الجهابذة ،ومن هم هؤلاء إنهم الحدادية العظماء فالح وحزبه ،فهم الذين رفعوا راية السنة في وجه ربيع ومن معه من المخالفين للإمام فالح !! .

ولذا ترى ما تصدَّى للطعن في ربيع والنجمي وزيد وعُبيد وغيرهم ممن ذكرناهم آنفاً إلا هذا الإمام الجهبذ وحزبه !! .

فإن قلت : لماذا تقول هذا الكلام في وصف فالح فإنه ليس بهذه المنـزلة ؟

فأقول : هو كذلك عندَكَ وعند كل من لا يُعظِّم فالحاً ولكنه عند الأئمة الحدادية فوق ما ذكرته لك سرَّك ذلك أو سَاءَك وأرغم أنفك !!.

فهو الجهبذ والمنقذ وشاهد عصره وحاوي العلوم والفنون و أطاب السنون وقد رضيه الأئمة الحداديون واتخذوه هادياً مهدياً !!! .

صرَّح بهذا الإمام توفيق الأزهري وأيَّده أئمة الحدادية وأعلنوا ذلك على الملإِ وزاد بعضهم أنه يستحق أكثر من هذه الأوصاف !! ،فما كان من الإمام فالح إلا أن يتخذهم أنصاراً وجنوداً لرفع راية السنة الحدادية ،وكلما بالغوا في مدحه وتمجيده ازدادوا منه قُرباً ورِفعة ومكانةً وكل ما يقولونه حقٌّ عنده ! .

ولعلَّك تقول : إذن ففالح عند أئمة الحدادية فوق ابن تيمية وأمثالُه ؟

- فأقول لك : وهل في ذلك غرابة واستبعاد ؟! ألا تعلم أن هؤلاء الأئمة قد فضلوا إمامهم الأوَّل الحداد على ابن تيمية وأنَّ طعنه وغمزه في ابن تيمية وابن القيم وابن أبي

العزِّ وغيرِهم لا يزيدهم إلا تعلقاً به ؟!!

وكان بعضهم يقول للعلماء المتخصصين في العقيدة عليكم أن تـثنوا ركبكم بين يدي أم عبد الله زوجة أبي عبد الله الحدَّاد !!.

فكيف تستغرب منهم أن يروا الإمام فالحاً الجهبذ المنقذ حاوي العلوم والفنون ... إلخ فوق ابن تيمية في العلوم وفوق أئمة الجرح والتعديل في أبواب الجرح والتعديل !!.

وأما أبواب التبديع فلا يلحقه الأولون ولا الآخرون (!!) .

فلهذه المنـزلة العظيمة للإمام فالح عند القوم لا يخالفونه في صغير ولا كبير ,ويؤيدونه ولا سيما الطعن في هؤلاء الجهال الضلال المرجئة ربيع ومن أيَّده في نصيحتيه لفالح ومن تأخر عن نصرة هذا الإمام فلا بُدَّ من الطَّعن فيه أيضاً والحكم عليه بأنَّه من الواقفة ! .

أتدري من هم الواقفة ؟

إنهم الذين توقفوا في القرآن فيقولون القرآن كلام الله ويأبون أن يقولوا غير مخلوق فيصفهم علماء السَّلف : الإمام أحمد وأئمة الحديث في عصره بأنهم واقفة ,ويقولون في الواقفة إنهم جهمية ,و بعض أهل السنة يُكفِّرُ هؤلاء الواقفة.

والذين توقفوا عن نصرة فالح وأصوله والوقوف إلى جانبه أطلق عليهم هذا الإمام ( الواقفة ) تشبيهاً بالواقفة الأولى وأيَّده أئمة الحدادية !!

وحيث إنَّ إمامة السنة في هذا العصر انتهت إلى هذا الجهبذ المنقذ الحاوي للعلوم والفنون فلا ترى أحداً يتصدَّى لأهل الضلال وتخبطاتهم إلا هو ,وهؤلاء الأئمة الحدادية من أنصاره فهم أهل السنة الذين إذا وجدوا نصاً منسوباً إلى إمام من أئمة السنَّة يتضمن عقيدةً تُخالِفُ عقيدتهم يقفون عنده كثيراً يفحصونه فحصاً دقيقاً لعلمهم أنَّ مثله لا يصدُر عن مثله ،لاعتقادهم أنَّه معصوم من الخطأ في الأصول والفروع !!!.

فإن قلتَ : إنَّ في هذا الكلام نظراً ,وأرى أنَّ هؤلاء الأئمة الحدادية مخطئون غالون في الشيخ فالح وأرى أنه دون هذا المستوى بكثير .

أقول لك : أين مؤلفاته وأين فحصه لضلالات الروافض والخوارج والمعتزلة والصوفية وأهل الحلول ووحدة الوجود والعلمانيين وسائر الأحزاب الضالة ؟!!.

بينما نرى أن السلف يتصدون لكل الفرق الضالة ويكشفون عوارهم ويبينون ضلالهم وابن تيمية تصدى لليهود والنصارى والروافض والخوارج والأشعرية والصوفية ولا سيما أهل وحدة الوجود وما ترك فرقة إلا رد عليها وهذه مؤلفاته العظيمة شاهدة بغزارة علمه وقوة حجته وكل من جاء بعده من أتباع المنهج السلفي فإنما يغترفون بعد كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما يغترفون من بحر علمه .

ولا نرى للشيخ فالح شيئاً من مثل هذه الجهود والمؤلفات ولا نرى أنه يفحص أقوال الروافض ولا الخوارج ولا الصوفية ولا اليهود ولا النصارى ولا العلمانيين ولا الأحزاب الضالة ومؤلفاتهم وقنواتهم الفضائية . ومواقعهم على الشبكات العنكبوتية تهاجم الإسلام والمنهج السلفي بالذَّات فلا نرى ذلك يُحرِّكُ ساكناً من هذا الرجل فلا نرى فحصاً لطعونهم وهذه الطعنات تنهال على الإمام محمد بن عبد الوهَّاب ومؤلفاته وعقيدته فما نراها تُحرِّكُ منه ساكناً ولا تَهُزُّ وجدانه ومشاعره .

بل نراه يُحارب أتباع هذا الإمام الذين يَذُبُّون عنه وعن عقيدته ومنهجه ,بل رأيناه يَحُطُّ من مكانته .

فأقول لك : إن أئمة الحدادية لا يطيقون هذا الكلام وسيشنون عليك الغارات الشعواء . ثم أقول لك :

- أولاً : لا تستعجل فإنَّ القوم مشغولون الآن بربيع وأمثاله ولذكائهم وعبقريتهم يقفون عند النص الواضح طويلاً يفحصونه -ورغم اجتهادهم لا يفهمونه!- فيقعون في الأكاذيب والافتراءات من حيث يشعرون أو لا يشعرون !!.

- وثانياً : لا بُدَّ من تَلَمُّسِ الأعذار لإمامهم فإنه إما يخاف من مواجهة هذه الفرق أو يستحيي منهم أو أنَّه يُؤلِّف في الرد عليهم ويُخفِي ذلك إلى يوم القيامة وهناك يُعلِنُ ردودَه على هذه الفرق على رؤوس الأشهاد (!!).

فإن قلت : إني أرى غلواً شديداً في نظرة فالح إلى أقوال السلف وابن تيمية تشبه غلو الروافض في أئمتهم حيث يدَّعون لهم العصمة .

فأقول لك : نعم يُلمَس هذا منه ؛لكن فيما يوافق هواه ,فما وافق هواه فهو الحق عنده وعند حزبه.

وأعترف لك أن هذا يخالف الكتاب والسنة ومنهج السلف رضوان الله عليهم في التعامل مع أقوال السلف ذلك التعامل الواعي القائم على أنه لا عصمة إلا للأنبياء فيما يبلغونه بل يعتقدون أنه قد يحصل الخطأ من الأنبياء ,وميزتهم أن الله ينبههم إلى ذلك ولا يُقرُّهُم على الخطأ ،أما غير الأنبياء من الصحابة والتابعين وسائر الأئمة المجتهدين فإنهم عندهم يُصِيبون ويُخطِئون فما أصابوا فيه الحقَّ فلهم أجران وما أخطأوا فيه فلهم أجر واحد ,ويقولون كل يُؤخذ من قوله ويُردُّ إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ويقرر شيخ الإسلام أن العلماء قد يخطأون حتى في العلميات ( العقائد ) فيعذرون في أخطائهم ماداموا قد بذلوا أقصى وسعهم في طلب الحق.

ويقول شيخ الإسلام رحمه الله في القواعد النورانية تحقيق الشيخ محمد حامد الفقي ( صـ150) : " وقد بيَّنتُ أن التناقض واقعٌ من كل عالم غير النبيين " .

ونحن ندين الله أن الخطأ والتناقض يقع من العلماء : شيخ الإسلام أو غيره كما هو عقيدة أهل السنة .

ولكن فالحاً جعل نفسه هو الميزان فما خالفه فهو الباطل ومستعد أن يُهِين كل من يخالفه ويحقره كما فعل بأئمة الجرح والتعديل وكما فعل بكثير من العلماء المعاصرين وغير المعاصرين وما وافق هواه ولو كان خطأ أو باطلاً يبالغ في نصرته ولو بالأكاذيب والترهات وادعاء الإجماع وإن لم يكن هناك إجماع كما رأيت في هذا البحث ومنه ما تراه في مقاله هذا المليء بالأكاذيب والتهاويل والأراجيف , وقد تقدم لك آنفا كلام شيخ الإسلام في دعاوى الإجماع .

- التاسع عشر : قال فالح : " وكان محمود الحداد الذي تنسب إليه الفرقة الحدادية يمنع الترحم على المسلمين ،ويحمل من أجل ذلك على أهل السنة: شيخ الإسلام وغيره، وينكر عليهم الترحم على المسلمين، وما كان يكذب عليهم ويتصرف في كلامهم وينسب إليهم مالا يقولون به، وما لا يعتقدونه، فهل هذا الرجل حدادي أكثر من الحداد؟ الظاهر أنه يصدق عليه : وإني وإن كنتُ الأخيرَ زمانُهُ * * * لآتٍ بما لم تستطعه الأوائلُ " اهـ
هذا آخر كلام فالح الذي نقله عنه الكاتب سليمان الحربي من ( تنبيه الألبَّاء ) !!.

- أقول :

- أولاً : إنَّ هذا من البراهين الواضحة على كذب فالح وتمويهاته فالحدادية كما بلغني نبذوا محموداً الحداد لأنه لا يستطيع مجاراتهم في الغلو والفجور فوجدوا طلبتهم في فالح الحربي وهم في شر أحوالهم وفجورهم فاحتضنهم واحتضنوه .

ومن رؤوسهم ولا أريد أن أسميهم وأنا والله أعرفهم ، من رؤوسهم عبد اللطيف باشميل العدو اللدود لحملة المنهج السلفي وأهله وهو حامل لواء الحدادية منذ فتر الحداد وهو المطور والناشر لهذا المنهج الهدام للحق وأهله .

وهو المخترع لمذهب التقية والتلون ، أما الحداد فكان يواجه بوقاحة ويطعن في العلماء بصراحة .

أما عبد اللطيف فيستخدم التقية والتلبيس ولا يواجه في حربه وأكاذيبه ومكايده إلا من يستضعفهم أو أنهم في خارج هذه البلاد فإنه يتعامل معهم بخلاف منهجه .

ويتستر بموالاة بعض العلماء واحترامهم ليتمكن من ضرب خصومه من العلماء الآخرين وهو من أفجر الناس وأكذبهم في الخصومة ومن أشدهم وأوقحهم في بتر النصوص وقد بينت بعض مخازيه في كتابي " إزهاق أباطيل باشميل ".

وفالح اليوم والحدادية ومنهم عبد اللطيف باشميل على هذا المنهج الفاجر وحربهم القائمة امتداد لحربهم السابقة ولكنها أشد وأعمق من الأولى .

- ثانياً : إنَّ مذهب الحداد بكل مخازيه وآصاره وأغلاله باق إلى اليوم بل ما زاد إلا شدة وحدَّة ، فالمعروف عنهم أنهم لا يصلون مع المسلمين على موتاهم إلا تقية ولا يترحمون على أهل البدع , ومن أهل البدع عندهم أهل السنة الذين لا ينقادون لضلالهم وغلوهم .

وتظاهر فالح في هذا المقال وبهذا الكلام بالتباكي على فساق المسلمين إنما هو من ذر الرماد في العيون ، فهو الإمام الفعلي للحدادية الغالية .

وأسأله أليس ربيع هو الذي حارب الحدادية في غلوهم وفي هذه القضية بالذات ؟

فإن قلتَ : لا !

- أقول : كذبت وربِّ السماء والأرض ،فإنِّي والله لعلى منهج أهل السنة في الدقيق والجليل ما استطعتُ إلى ذلك سبيلاً ,وكل ما تنسبه إليَّ إنما هو من أكاذيبك وتلبيساتك وثق أن العاقبة للمتقين وأما الزبد فيذهب جفاء ولا سيما الكذب الذي تتحراه أنت وحداديتك .

وإنِّي أرى سابقاً وحالاً الترحم على أهل البدع وهذا معروف عني عند المنصفين ومنثور في كتاباتي ومجالساتي ولست كفالح أدَّعِي ما ليس لي .

وقد ناظرت الحدادية ومنهم عبد اللطيف باشميل وفريداً المالكي وخالد حمزة وحصلت منهم مشاكل وفتن بسبب مناقشتي لهم في هذه القضية .

وناقشت فيها محموداً الحداد في كتابي " مجازفات الحداد " الذي ألفته في عام 1414هـ فقلت في ص6 من هذا الكتاب :

" رابعاً – ومما شغب به الحداد ومن استخفهم فأطاعوه - فتنة الترحم على ابن حجر والنووي- وكانوا يشغبون بها ويمارون , ويوالون عليها ويعادون , ويهجرون ويقاطعون من أجلها ولا يزالون على ذلك .

وشرَّقت وغرَّبت وأَتْهَمَتْ وأَنْجَدَتْ هذه الفتنة وطار بها الركبان وبأخواتها إلى الشام واليمن ونزلت على أهل السنة بها وبأخواتها المحن فتراهم يشددون فيها ويوالون فيها ويعادون ويطعنون في السلفيين بسببها أشد الطعن " اهـ.

والحدادية في هذه القضية لا يسلكون مسالك أهل الحق إنما يشغبون بها ويشيعونها ويضللون ويبدعون بها من خالفهم ويزعمون للناس أن هذا مذهب أهل السنة والجماعة الوحيد ويا ويل من يرى غيره عندهم فهذا المسلك المشين هو الذي حاربناه ولا نزال ,ولا يقبله أهل العلم والعقل ولهم مشاغبات في أمور يخالفون فيها أهل السنة ,بل لهم أكاذيب يفترونها على أهل السنة ويُروِّجون لها بأساليبهم الفاجرة ،وما ارتكبه فالح في هذا المقال هو من هذا النمط .

وفي رَدِّي على أبي الحسن المصري في كتابي ( إعانة أبي الحسن بالرجوع بالتي هي أحسن ) قد صرَّحتُ بجواز الصلاة على أهل البدع الذي هو موضوع النِّـزاع فقلتُ : ( إنَّ هؤلاء يا أخي لا يحرمون الترحم ,وإنما يرون أن اللهج به على مثل سيد قطب قد يكون له آثار ضارَّة ) اهـ انظر ( ص13- هامش2) وانظر كذلك ص17(الهامش).

وقلتُ في الميزة الرابعة والخامسة (4) و(5) من مقالي ( مميزات الحدادية ) مُنكراً عليهم :

( 4- تحريم الترحم على أهل البدع بإطلاق لا فرق بين رافضي وقدري وجهمي وبين عالم وقع في بدعة .

5- تبديع من يترحم على مثل أبي حنيفة والشوكاني وابن الجوزي وابن حجر والنووي ) اهـ.

وكنَّا ولا نزال نُنكر على الحدادية الشَّغب بعدم التَّرحم على أهل البدع أو من ينسبونه إلى بدعة .

وقلتُ في كتابي (حقيقة المنهج الواسع عند أبي الحسن ) مناقشاً له : " الترحم على أهل البدع جائز عند أهل السنة ,وأنت تتكىء على هذا لكن تطبيقك بهذه الحرارة والمبالغة ينبىء عن دوافع غير سلفية ،فأهل السنة الصادقون لا تجد عندهم هذه الروح ولا هذه المبالغات التي قد لا يقولونها في كبار أهل السنة .وكأنَّك بهذا لأسلوب الحارِّ تنادي بأني لست من هؤلاء السلفيين المتشددين أنا رجل واسع الأفق وواسع المنهج . كيف لا وأنا أحارب السلفيين دفاعاً عنكم وأُدخلكم في دائرة أهل السنة رغم أنوفهم .) اهـ ( انظر ص21 - الهامش1 ) .

وأمَّا الفاسق المُظهر لفسقه فإنما نقلتُ فيه رأيَ شيخ الإسلام -رحمه الله-.

ومما يدفع عني طعن فالح - مع صراحة كلام شيخ الإسلام - في هذه القضية :

1- أن موضوع الكتاب وهو الاختيارات إنما هو المسائل الخلافية كما في هذه المسألة ومن هذه المسائل التي اختارها شيخ الإسلام ما هو مستغرب حتى يدعي خصومه أنه خالف الإجماع ، وهم مخطئون في ادعائهم الإجماع لكن قد تكون من المسائل المستغربة .

- قال العلامة برهان الدِّين إبراهيم بن محمد ابن قيم الجوزية -رحمه الله- (767هـ) صاحب اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية - ص121:

" لا نعرف له مسألة خرق فيها الإجماع ,ومن ادَّعى ذلك عليه فهو إما جاهل وإما كاذب , ولكن ما نسب إليه الانفراد به ينقسم إلى أربعة أقسام :

- الأول : ما يستغرب جداً فينسب إليه أنه خالف الإجماع لندور القائل به وخفائه على كثير من الناس ولحكاية بعض الناس الإجماع على خلافه .

- الثاني : ما هو خارج عن المذاهب الأربعة لكن قد قاله بعض الصحابة أو السلف أو التابعين والخلاف فيه محكي " وذكر القسمين الآخرين .

2- أنِّي لست أنا ولا شيخ الإسلام قلنا بكفر المظهر للفسق حتى تقام الدنيا ولا تقعد من أجله.

3- قد يكون هذا المظهر للفسق من تاركي الصلاة وقد قال جمهور الصحابة بكفره وتابعهم جمهور أهل الحديث ،فهل سيعجب فالح من الصحابة ومن وافقهم من منعهم من الصلاة عليه وتكفيره ويحكم عليهم بأنهم قد حرموه من الترحم ؟ .

4- قد امتنع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلاة على الغال وقاتل نفسه فهل يقال في رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه امتنع من الترحم عليهم وإن فالحاً أرحم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟! .

5- وكان كثير من السلف يمتنعون من الصلاة على أهل البدع(8) وهي ترحم على الميت , فهل سيشن فالح الشديد الرحمة الغارة عليهم لأنهم امتنعوا من الترحم على مسلم لم يخرج من الإسلام ؟ .

وقوله عن الحداد : ( وكان محمود الحداد الذي تُنسب إليه الفرقة الحدادية يمنع الترحم على المسلمين ،ويحمل من أجل ذلك على أهل السنَّة : شيخ الإسلام وغيره ,وينكر عليهم الترحم على المسلمين ) .

- أقول : ماذا تريد أيُّها الذكي (!) بقولك الذي تُنسب إليه الفرقة الحدادية ) ؟!

أتريد أن تتخلَّص من المذهب الحدادي وأنت أخطر زعيم للحدادية رفع راية الحدادية وحارب السلفيين سابقهم ولاحقهم انطلاقاً من هذا المنهج المدمَّر .

أتضحك على النَّاس بهذا الأسلوب المموَّه ؟!

إنَّ السلفيين أنبهُ وأنبل من أن ينطلي عليهم هذا الأسلوب والتمويه الغبي الذي يُشبه أسلوب النَّعامة التي إذا خافت غطَّت رأسها في التراب وجسمها بادٍ وعورتُها مكشوفة للناظرين !!.

- وأقول : نعم إنَّ أمر الحدَّاد لكذلك ,وعنده مشاكل أخرى ولم يتحمَّس فالحٌ للردِّ عليه وذهب يتناوم ويتماوت عن الردِّ عليه حتى في هذه القضية !

لكنَّ ربيعاً هو الذي ردَّ عليه وقمعه بتوفيق الله تعالى نصراً لدِّين الله ,وذبًّا عن العلماء ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- وهل سَلِم منك شيخ الإسلام وابن القيِّم والذهبي وابن عبد الوهَّاب والألباني وابن عثيمين وغيرهم من العلماء ؟!!

- وأقول : لو كنت تحترم العلماء واشتهرت بهذه المنقبة لحُقَّ لك أن تُنكر على هذا الرَّجل ما أنكرت .

أمَّا وأنت شرٌّ منه منهجاً وأخلاقاً وأطول لساناً في العلماء وفي مناهجهم وعقائدهم واشتهرت بذلك فلا يُقبل منك هذا الكلام ولا يصدقك فيه إلا أجهل الناس وأغباهم .

ثم لماذا لم تُبيِّن من انحراف الحداد إلا هذه المسألة وتسكت عن أخطر منها ؟! .

ألأنَّ منهجك الفاسد أخطر من منهجه وأصولك أفسد من أصوله ,وحربك على أهل السنة وعلمائها أشد وأوسع وأطول .

الظاهر أنَّه لا يمنعك من الكلام على منهجه إلاَّ هذا فما رأيتُ أشدَّ تمويهاً وتلبيساً وقَلْباً للحقائق من الحدادية ,وعلى رأسهم فالح الحربي وعبد اللَّطيف باشميل .

وقولك عن الحدَّاد : ( وما كان يكذب عليهم ويتصرف في كلامهم وينسب إليهم ما لا يقولون به ،وما لا يعتقدونه ،فهل هذا الرجل حدادي أكثر من الحداد ؟ الظاهر أنه يصدق عليه : وإني وإن كنتُ الأخيرَ زمانُهُ * * * لآتٍ بما لم تستطعه الأوائلُ ) اهـ .

- أقول : لعلَّ هذا من أساليب الحدادية الماكرة ! كيف تنفي عنه الكذب وقد أُحصِيَ عليه مائة وعشرون كذبة ممَّا اتَّهم به أهل المدينة .

ثمَّ أما كان يُقرِّرُ أصولاً فاسدة وينسبُها إلى أهل السنَّة ؟! ويطعنُ في أهل السنَّة لأنَّهم خالفوه ؟!

ومع هذا فأنتَ أكذبُ منه وتنسبُ إلى الأبرياء ما لا يلحقُك فيه الحدَّاد ولا غيره .

وكلمة حدادي قليلة فيك .

وهذا البيت أنت أحقُّ من يترنَّم به لا غيرك ممَّن تكيل لهم الأكاذيب وأنتَ الذي جئتَ من الأصول ما لم يخطر ببال أهل العلم من المحدِّثين وغيرهم .

وفي المثل : " رمتني بدائها وانسلت " ! وفي الآخر " وعلى نفسها جنت براقش " !!

ولقد أبطل الله كيدكم ومكركم :

قال تعالى : ( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) .

وقال سبحانه : ( إنهم يكيدون كيداً وأكيد كيدا ) .



ولقد ردَّ الله كيدك وكيدَ حزبك في نحوركم وجعلكم عبرة للمعتبرين

وآخر دعوانا أَنِ الحمد لله ربِّ العالمين .

وصلَّى الله وسلَّم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .




كتبه :

رَبيع بنُ هاديّ عُمَير المَدخَليّ

14 جمادى الثاني 1426هـ

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-08-2005, 03:34 PM
فيصل بن حجرف فيصل بن حجرف غير متواجد حالياً
 مؤسس الشبكة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2003
الدولة: شبـكـة العجمـان
المشاركات: 16,884

سبحان الله كل يوم طالعين لنا مجموعه جديده ماندري وش مذهبها
اول مره اسمع في فالح هذا لكن يبدوا انه حاقد
نسأل الله العفو والعافيه ولك كل الشكر اخي الكريم على النقل

__________________

تموت الأسود في الغابات جوعاً= ولحم الضأن تأكله الكلاب
وعبد قد ينام على حريـرٍ=وذو نسبٍ مفارشه التراب

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 09:39 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com